الشِعرُ ما زالَ لِسانُ الزَمان
للشاعر فتيان الشاغوري
1
الشِــعــرُ مــا زالَ لِسـانُ الزَمـان
يُــعَــلَّمُ الإِنـسـانُ مِـنـهُ البَـيـان
2
وَالشُــــعَــــراءُ الأُمَــــراءُ الأُلى
أَلفــاظُهُــم مُــطــرِبَــةٌ وَالمَــعــان
3
لَو لَم تَـــكُـــن سَــورَتُهُــم تُــتَّقــى
مـا أُنـزِلَت سـورَتُهُـم فـي القُـران
4
وَلا حَـــوى كَـــعـــبٌ بِهِ بُـــردَةَ ال
نَــبــيِّ إِذ فــازَ بِــبَــردِ الأَمــان
5
حِـــيـــاضُهُ لَم تَـــفـــنَ أَمــواهُهــا
كَـأَنَّهـُ البَـحـرُ وَمـا البَـحـرُ فـان
6
وَهـــوَ لَعَـــمــري تَــرجُــمــانٌ وَنــا
هـيـكَ بِهِ فـي النـاسِ مِـن تَـرجُمان
7
لَكِــــنَّهــــُ قَــــد كَــــسَـــدَت ســـوقُهُ
فَـسـيمَ في ذا الدَّهرِ سَومَ الهَوان
8
كَـــم بِـــدرٍ حــيــزَت بِهِ قَــبــلَنــا
مِـنَ الدَنـانـيـرِ الصِـحـاحِ الرِزان
9
وَالعَــرَبُ العَــربــاءُ كــانــوا بِهِ
فـي الزَّمَـنِ الغـابِـرِ أَهلَ اِفتِنان
10
وَكــــانَ ديــــوانُهُــــمُ فــــارِقــــاً
بَـيـنَ الهَـجـيـنِ المُـدَّعي وَالهِجان
11
فَـــخـــابَ مِـــن بَـــعـــدِهِـــمُ قِــدحُهُ
وَكـانَ فـي القِـدحِ المُـعَـلّى فَهـان
12
هَـــذا وَمـــا يَـــســـلَمُ مِــن ســارِقٍ
وَمـــائِنٍ فـــيـــهِ تَـــعَـــدّى وَخـــان
13
مُــــبــــارِزَ الديـــنِ وَأَنـــتَ الَّذي
يُــشِــبُّ فــي الذُعّـارِ حَـربـاً عَـوان
14
هُــمُ اللُصــوصُ الســارِقــونَ الأُلى
أَذلَلتَ مِـــنـــهُــم كُــلّ قــاصٍ وَدان
15
مُــعــتَــمَــدُ المُــلكِ شُــجــاعٌ فَـمـا
يُــقَــعــقِــعُ الدَهـرُ لَهُ بِـالشِـنـان
16
وَهَــــــذِهِ الدَّولَةُ رُمــــــحٌ وَقَــــــد
رَكَّبـــَهُ اللَهُ مَـــكـــانَ السِـــنــان
17
صـــاحِـــبُ شُـــربـــوشٍ وَمِــن مَــجــدِهِ
يَـخـجَـلُ ذو الطَـرحَـةِ وَالطَـيـلَسـان
18
وَهــوَ الأَمــيــرُ الأَلمَــعِــيُّ الَّذي
حَــلَّ مِــنَ العَــليـاءِ أَعـلى مَـكـان
19
قُـــلتُ لإبـــراهــيــمَ قَــولَ امــرِئٍ
مُــصَــدَّقٍ لَم يَــكُ فــي القَـولِ مـان
20
أَنــتَ الَّذي قَــد شَهِـدَ المَـشـرِقـان
لَهُ بِــنُــجــحِ السَّعـيِ وَالمَـغـرِبـان
21
لَو كُـنـتَ فـي الدَّهـرِ الَّذي قَبلَنا
لَكــانَ عَــبــداً لَكَ عَــبـدُ المَـدان
22
يَــســتَـخـرِجُ العـمـلاتِ مِـمَّنـ عَـتـا
فَهــوَ وَإِن كــانَ جَــريــئاً جَــبــان
23
خُــذ عَــمــلَتــي مِــن ســارِقٍ مــارِقٍ
وَلا يَــكُــن مِــن خَــوفِهِ فـي أَمـان
24
صــالَ عَــلى قَــولي مُــغـيـراً كَـمـا
صــالَ أَبــو جَــعـدَةَ فـي سَـرحِ ضـان
25
ذَرهُ يُـــضـــاهـــي كُـــرَةً سُــقــتُهــا
فـي سـاحَـةِ المَـيـدانِ بِـالصَّولَجان
26
لي خُــطــبَــةٌ كَــالدُرِّ نَــثـراً وَفـي
ها النَظمُ أَبهى مِن عُقودِ الحِسان
27
كَـــــأَنَّمـــــا قُــــسُّ إِيــــادٍ أَتــــى
بِهـا وَفـيـهـا فَـضـلُ سَـحـبـانَ بـان
28
فـيـهـا مِـنَ التَوحيدِ ما أَلجمَ ال
مُــشــرِكَ بِــالعِــيِّ وَقَــطـعِ اللِّسـان
29
وَمِــن مَــديــحِ المُــصـطَـفـى مـا بِهِ
أَرجـو غَـداً فَـوزاً بِـدارِ الجِـنـان
30
وَمَـــدحِ أَصـــحـــابِ النَّبـــِيِّ الألى
شَــأنُهُــم طــوبــى لَهُـم خَـيـرُ شـان
31
وَمَـــدحِ مَـــولانــا الإِمــامِ الَّذي
طــاعَــتُهُ مَــفــروضَــةٌ فـي الزَمـان
32
ثُـمَّ المَـليـكِ العـادِلِ المُـنـتَـضـي
مِن عَزمِكَ الماضي الحُسامَ اليَمان
33
وَمَـــدحِـــكَ المُــشــبِهِ فــي حُــســنِهِ
مَــدحَ زُهَــيــرٍ مَــن أَبــوهُ سِــنــان
34
وَلَم أَكُــن يَــومــاً بَــخـيـلاً بِـمـا
نَــحَــلتُهُ مَـن بِـقَـريـضـي اِسـتَـعـان
35
كَــم مِــن قَــريــضٍ صُــغــتُهُ لِاِمــرِئٍ
قــوبِــلَ مِـنـهُ بِـالصِـلاتِ الحِـسـان
36
يــا مَـن هُـوَ العـالمُ فـي دَهـرِنـا
يَــحــويــهِ جِـسـمٌ واحِـدٌ فـي مَـكـان
37
أَنــــتَ مِـــنَ اللَهِ مُـــعـــانٌ كَـــذا
مَــنِ اِتَّقــى اللَهَ تَــعــالى مُـعـان
تعليقات القراء 0