الصبر في الملك الديان مفروض
للشاعر إبراهيم الحضرمي
1
الصــبـر فـي المـلك الديـان مـفـروض
فــاصـبـر فـإن سـبـيـل الحـق مـبـغـوض
2
مـا دام أهـل التقى لم تعل رايتهم
أهـل الطـغـى فـهـم القـوم المباغيض
3
كـان النـبـيـء وكـان الوحـي يـرشـده
يـلقـى الأذى وله فـي الصـبر تحريض
4
كــم مــرة ذرفــت بــالدمــع مــقـلتـه
اذغــال صــحــبــتــه وطــي وتــرمــيــض
5
لو عـايـن السـفـهـا يـوماً وقد خضبت
بـــالفـــرث لمــتــه والســن مــرضــوض
6
حـتـى مـضـى بـلد الأحـبـاش أكـثـرهـم
والمـصـطـفـى أعـفـر الخـديـن مـركـوض
7
أو عــايــنـوه وقـد حـل العـصـاة بـه
فـي الغـار والصـاحـب الصديق معضوض
8
أو شـاهـدوا بـحـنـيـن كـيـف كان وما
صـالى ومـا فـعـلت فـي جـيـشـه البيض
9
أو حـيـن عاد عن البيت العتيق على
قــســر وعــارضــه فــي ذاك تــعــريــض
10
أو حـيـن قـال له أهـل النـفـاق بها
فــي وعــد ربــك يــا كــذاب تــمـريـض
11
أو حــيـن قـال وقـال المـسـلمـون له
نــصــر الاله مـتـى والديـن مـعـضـوض
12
لو أن دعـوتـه فـي الأرض قـد عـمـرت
عــشــراً للعــلم المــخــتـار مـكـضـوض
13
لم يـــســـتـــمـــر إِمــام نــاله وصــب
أو نــاله لكــلام الهــجــر تـمـضـيـض
14
مـن بـعد ما علموا علم اليقين معاً
بـــأن مـــطــلبــه نــصــح وتــحــضــيــض
15
لكــن عـنـت لهـم الأخـيـار واتـعـظـت
فـالعـهـد مـن خـدع الأشـرار مـنـقوض
16
واليـوم إِن ضـحـك الكـفار أو سخروا
فــأعـلم بـأن غـداً هـم هـم مـداحـيـض
17
إِن يـسـخـروا بـالاه العـالمـين ففي
قــعـر الجـحـيـم لهـم لفـح وتـقـضـيـض
18
بـعـد العـذاب بـأيدي المؤمنين إِذا
مـا المـرهفات لها في الهام تقويض
19
كـم قـابـل لسـبـيـل الحـق مـنـك غـداً
قــد رده ســفــهــاً والحــق مــبــغــوض
20
فاصبر على السفها صبر الكرام وكن
جــلداً فــذكــرك للشــكــواء مــرفــوض
21
حــتــى تــرى فــرجــاً مــن واحـد أحـد
كــل الخــلائق فــي يـمـنـاه مـقـبـوض
22
هـــذا بـــقـــة مـــن كــل الأمــور له
والخــلق ثــم إِذا مـا خـاف تـهـضـيـض
23
واقـرا السـلام على المختار سيدنا
إِن الســلام عـلى المـخـتـار مـفـروض
تعليقات القراء 0