انظر على أي حال أصبح الطلل
للشاعر ابن الصباغ الجذامي
1
انــظــر عــلى أي حـال أصـبـح الطـلل
وخــل دمــعــك فــي الآفــاق يـنـهـمـل
2
وقــف وقــوف حــزيــن فــي مــنـازلهـم
وابــك الذي أســلفــت أيـامـك الأول
3
للَه ربـــع خـــلا مــن أهــله وعــفــا
للفـكـر فـي بـعـضـه عـن بـعـضـه شـغُـل
4
يـذيـبـنـي حـسـرة ترنيم حاذى النوى
وتــســتـبـيـح دمـى الأحـداج والإبـل
5
أصـبـحـت يـوم نـأى عـنه الخليط ضحى
واضــلعــي بــلهـيـب البـيـن تـشـتـعـل
6
قـفـوا حـداة النـوى أحـداج عـيـسـكم
أبـثـهـا شـوق مـن ضـاقـت بـه الحـيـل
7
مـا أنـس لا أنسه إذا أدلجوا سحراً
وللحـــــداة بـــــوادي وجــــرةٍ زجــــل
8
يـا راحـليـن بـقـلبـي والفـؤاد مـعاً
لي نــحــوكـم أمـلٌ لو صـح لي الأمـل
9
بــحـق شـوقـي لسـاحـات العـقـيـق إذا
ما جئتُم أرض دار المنحنى فانزلوا
10
بــــهــــا وقــــولوا غــــريـــبٌ نـــازح
بــالغـرب أضـحـى وعـنـه سـدّت السـبـلُ
11
لأرض طـيـبـة تـاقـت نـفـسـه فـانـثنى
بـــــــــــــــــذكـــــــــــــــــرهــــــــــــــــا
12
لم لا وفــيــهـا ثـوى مـخـيّـمـا سـيـدٌ
بــفــضــله تــشـهـد الأمـلاك والرسـل
13
له الشـفـاعـة يـوم الحـشـر قد وهبت
والنــاس ضــمّهــمُ الأهــوال والوجَــلُ
14
عـلا أبـي القـاسـم المـحـمود نائلهُ
عُــلا بــأســرار ســرّ الحــق يــتــصــل
15
بـهـا أنـارت لنـا أنوار شمس الهدى
ومـن يـقـل غـيـر هـذا فـهـو مـخـتـبـل
16
هــو الذي فــخــره قـد فـاق كـل عـلا
فــمــا له فــي الورى نــدولا مــثَــلُ
17
هــو الذي مــدحــه فــخــر وتــكــرمــةٌ
وحــبّه لم يــزل تــشــفــى بـه العـللُ
18
عــليــه مــتــى ســلامٌ عــاطـرٌ نـفـحـهُ
مــاحــث ســيـراً لمـغـنـى ريـعـه جـمَـل
تعليقات القراء 0