انْهَضْ الى السَّيْفِ انْ جارَ العَدُوُّ فَما
للشاعر مصطفى الغلاييني
1
انْهَـضْ الى السَّيـْفِ انْ جـارَ العَـدُوُّ فَما
ارْعَــى لِحَــقٍّ مــنَ الصَّمــَصــامَــةِ الخَــذِمِ
2
فــي حَــدِّهِ الجِــدُّ إِنْ يَهْــزِلْ أَولُو ضَـعَـةٍ
لم يَـعْـرِفُوا المجدَ إِلاَّ في لُغَى الكَلِمِ
3
ظَـنُّوا الحـيـاةَ سُـكُـونـا فـي مَـضـاجِـعِهِمْ
فـي أَرْغَـدِ العَـيْـشِ فـي بْـحْـبُـوحَةِ النِّعَمِ
4
هُـبُّوا إلى السَّيـْفِ فـالأَخْـطـارَ مُـحْـدِقَـةٌ
واسْتَحْقِروا المَوْتَ إنَّ المجدَ في الأَلَمِ
5
وأَجْـمِـعُـوا الأَمْـرَ لا يُـلْمِـمْ بِـجَـمْـعِـكُمُ
تَـــفَـــرُّقُ الرأْيِ بــيــنَ النُّورِ والظُّلــَمِ
6
إِنَّ الحــيــاةَ حَــيــاةَ العِـزِّ مـا بَـرِحَـتْ
فـي قَـبْـضَـةِ الأَكْـرَمَـيْـنِ السـيفِ والقَلَمِ
7
مـا قِـيـمَـةُ المـرْءِ إِنْ لَمْ يَـحْـمِ جـانِبَهُ
قَـــلْبٌ إِذا وَجَـــمَ الأَبــطــالُ لم يَــجِــمِ
8
وهــلْ يُــقِــيــمُ عَــلَى ضَــيْــمٍ وَمَــنْــقَـصَـةٍ
سِـــوَى جَـــبـــانٍ لَئِيـــمِ النَّفــْسِ مُــتَّهــَمِ
9
تَــبــا لِمَــنْ عــاشَ فــي هُــونٍ ومَـنْـقَـصَـةٍ
المـــوتُ أَهْـــونُ مِــنْ عَــيــشٍ لِمُهْــتَــضَــمِ
10
فَــعِــشْ أَبِـيـاً كـريـمَ النـفـسِ مُـحْـتَـرَمـاً
أَوْ مُــتْ شَــرِيـفـاً نَـقِـيَّ العِـرْضِ والذِّمَـمِ
11
هُــبُّوا فــأُمَّتــكُــمْ أَمْــسَــتْ عَــلَى خَــطَــرٍ
جـارتْ عـليـهـا الأَعـادِي جُـوْرَ مُـنْـتَـقِـمِ
12
حــتــى تَــسِــيــلَ رُبُـوعُ الشـامِ مُـفْـعَـمَـةً
دَمــاً يــسِـيـلُ الرَّدَى فـي سَـيْـلهِ العَـرِمِ
13
مــا قِــيــمَــةُ المَــرْءِ لم يَـأْلَمْ لأُمَّتـِه
والجَــوْرُ يُــمْــطِـرُهـا صَـوْبـاً مـنَ النِّقـَمِ
14
وذِمَّةــــِ الْعُــــرْبِ والايــــامُ شـــاهِـــدَةٌ
لَنُــضْـرِ مَـنَّ الوَغَـى فـي السَّهـْلِ والظَّلـَمِ
15
حــتَّى يُــخَــلُّوا بِــلادَ العُـرْبِ أَجْـمَـعَهـا
مِــنْ سـاحِـلِ الرُّومِ حـتـى سـاحـلِ العـجَـمِ
تعليقات القراء 0