هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

أَلاَ قُوَّةٌ لِلْحَقِّ يُعْلُو بها الحَقُّ

للشاعر مصطفى الغلاييني

1
أَلاَ قُــوَّةٌ لِلْحَــقِّ يُــعْــلُو بــهـا الحَـقُّ
فَــقَــدْ طَــمَـتِ الوَيْـلاتُ واتَّسـَعَ الخَـرْقُ
2
ومـا الحَـقُّ إلاَّ قُـوَّةُ الشَّعـْبِ إِن يَـكُـنْ
أَسِــيــراً بــأَيْــدِي الذُّلِّ أَعْـنَـتَهُ الرِّقُّ
3
وانْ هُــوَ يــابَــى انْ يُــضـامَ اسْـتَـفَـزَّهُ
إِبـــاءٌ يَـــدُكُّ الطَّوْدَ ســـاعِـــدُهُ الطِّرْقُ
4
فـمـا امَّةـٌ فـي الهُـونِ طـال احْتِباسُها
وليــسَ لهــا عَــزْمٌ بــهِ يَــنْهَــضُ الحــقُّ
5
بِــــمُـــدْرِكـــةٍ آمـــالَهـــا وَهْـــيَ هُـــجَّعٌ
ودُونَ المُـنَـى الآلامُ والعُـنْـقُ تَـنْـدَقُّ
6
بَــنــي وَطــنــي هَــلْ أَنــتــمُ غـيـرُ أُمِّهٍ
لَهــا كــانَ فَـوْقَ المُـشْـتـرِي قَـدَمٌ صَـدْقُ
7
أَلَسْــتُــمْ بـنـي آبـاءَ كـانـتْ سُـيُـوفُهُـمْ
لَهــا فــي حَــواشِــي كــلِّ داجِــيَـةٍ بَـرْقُ
8
إِذا أَبْـرَقُـوا راعَ العِـدَى جَـمْرُ سُخْطِهِمْ
وإِنْ أَرْعَــدُوا فـالغَـرْبُ يُـرْعَـدُ والشَّرْقُ
9
وقَــدْ مَـلَكُـوا الدنـيـا بِـعَـدْلٍ وَرَحْـمَـةٍ
وعِـــلْمٍ وايـــاتٍ بِهـــا سُـــعِــدَ الخَــلْقُ
10
وقَــدْ فَــكَّكــُوا عــنْ كُــلِّ عـقـلٍ عِـقـالَهُ
وكــانَ دُعــاةُ الرُّشْــدِ مَــسْـلَكُهُـمْ ضَـيْـقُ
11
هُــمُ مَـدَّنُـوا الأقـوامَ فـي كُـلِّ بُـقْـعَـةٍ
فَــسَــلْ تَـصْـدُقِ الآلاءُ إِنْ كَـذَبَ النَّطـْقُ
12
قَـعَـدْنـا وقـامَ النـاسُ يَـخْـطُـونَ لِلْعُلا
ويَـسْـعُـونَ لا تَـثْـنِـيـهُـمُ الطُّرُقُ البُرْقُ
13
ونِـمْـنـا واسْـلَمْـنـا الى الدَّهْرِ امْرَنا
فــجــازَ وهَــلْ فــي حُــكْـمـهِ أَبَـداً رِفْـقُ
14
ومـا الدهْـرُ إِلاَّ مـا تَـرَى مِـنْ شُـؤُونهِ
خُــطــوبٌ بــايْــدِيـهـا صَـواعِـقُهُ الحُـمْـقُ
15
فَــنَــحْــنُ نِــيـامٌ فـي المَـضـاجـعِ صُـبَّراً
عـلى الضَّيـْمِ والنِّيـرانُ تَـنْصَبُّ منْ فَوْقُ
16
لَقَــدْ زَعَــمُــوا أَنَّ التَّمــَدُّنَ قَــدْ قَـضَـى
عَـلَى الرِّقِّ قَـوْلَ الزُّورِ جـانَـبَهُ الصِّدْقُ
17
أَلَمْ تَــرَ أَنَّ الشَّرْقَ يَــمــشــي مُــقَــيَّداً
يُـسـاقُ كـمـا يُـزْجَـى الى العَطَنِ الفِرْقُ
18
يُــكــابِــدُ فـي سِـجْـنِ الحـيـاةِ مُـكَـبَّلـا
شَـجـاً مِـنْ رِجـالِ الغَـرْبِ غَـصَّ بهِ الحَلْقُ
19
يَــسُــومُــونَــنــا خِـسْـفـا وضَـيْـمـا وذُلَّةً
ونــحــنُ رُقُــودٌ مـا لنـا نـابِـضـاً عِـرْقُ
20
كــانــا قَــطــيــعٌ حــيــثُ شــاءَ رُعــاتُهُ
مَــضَــى مــالَهُ فــي الأَمْـرِ جِـلٌّ ولا دِقُّ
21
يـــقـــولونَ إِنـــســـانـــيَّةـــٌ وتَـــمَـــدُّنٌ
وتَـحْـرِيـرُ أَقـوامٍ وفـي العُـنُـقِ الرِّبْـقُ
22
فــمـا قَـوْلُهُـمْ إِلاَّ الضـلاَلُ بْـنُ فَهْـلَلٍ
ومـا فِـعْـلُهُـمْ الا الخِـيـانَـةُ والفِـسْقُ
23
لَقَــدْ وَعَــدُوا والوَعْـدُ دَيْـنُ ابْـنِ حُـرَّةٍ
يَــرَى أَنَّ خُــلْفَ الوَعْــدِ مـا دُونَهُ خُـلْقُ
24
وقَـدْ أَقْـسَمُوا جُهْدَ اليَمِينِ عَلَى الوفا
بــمــا وَعَــدُوا والخُـلْفُ وِرْدُهُـمُ الطَّرْقُ
25
فــمــا وعْــدُهُــمْ إلاَّ وَعـيـدٌ ولمْ يَـكَـنْ
لهــمْ فـي مَـيـادِيـنِ الوفـا مَـرَّةً سَـبْـقُ
26
فَـــحَـــلْفُهُـــمُ خُـــلْفُ وَوَعْـــدُهُـــمُ هَــبــاً
وقــــولُهُــــمُ إِفْــــكٌ وَعَــــدُهُــــمُ خَــــرْقُ
27
هُـمُ حَـلَفُـوا أَنْ لا يُـخُـونُـوا عُهُـودَنـا
فــمـا بـالُ ادْراجِ المَـواثِـيـقِ تَـنْـشَـقُّ
28
ومـا بـالُهُمْ جاروا عَلَى الحِلْفِ جَوْرَهُمْ
وكـانَ لَهْـمُ جـاراً بـهِ أَرْتَـتَـقَ الفَـتْـقُ
29
مَـشَـوْا ومَـشَـى فـي ظُـلمةِ الخطبِ باسِلاً
فــكــانَ لَهُـمْ نُـوراً أَضـاءَتْ بـهِ الطُّرْقُ
30
وكَــمْ رَدَّ عــنــهــمْ غــارَةً بــعـدَ غـارةٍ
لهـــا عِـــنْــدَهُــمْ لولا بَــســالَتُهُ رِزْقُ
31
فَـــوَ الله لَوْ لاَ سَـــيْـــفُهُ وجُـــنــودُهُ
لَما ضَرَبُوا في الشامِ وَتْدا ولا دَقُّوا
32
وَعَــدْتُــم فـأَخْـلَفْـتُـمْ فَـبُـؤْتُـمْ بِـمَـأْثَـمٍ
يَـرَى الحُـرُّ خيراً منهُ أَنْ تُضْرَبَ العُنْقُ
33
تَــقـاسَـمْـتُـمُ الاسْـلابَ والحِـلْفُ غـافِـلٌ
فـكـان لكـمْ صَـفْـوُ المُـنَـى ولَهُ الرَّنْـقُ
34
رُوَيْــــدَكُــــمُ فـــالأَمـــرُ لَيْـــسَ بِهَـــيِّنٍ
فــمــا دارُنــا نَهْـبٌ ولا ارْضُـنـا طِـلْقُ
35
ومـا الظَـنُّ يُـغْـنِـيـكـمْ فَـتِيلاً فأَمرُنا
جــمــيــعٌ وإِنَّ الظـنَّ فـي خَـدْعِـنـا طَـرْقُ
36
سَــتَــطْــلُبُ هــذا الحــقَّ بــالسـيـفِ أُمَّةٌ
لَدَيْهـا الرَّدَى والعـيـشُ سِـيانِ لا فَرْقُ
37
سَـــتَـــلطْـــلُبُهُ مِـــنـــا شَـــبــابٌ وشُــيَّبٌ
وبِـــيـــضٌ ومُـــرانٌ ومَـــسْـــنُـــونَــةٌ زُرْقُ
38
لَدَيْـنـا رجـالٌ تَـشْـتَهِـي المـوتَ مِـثْلَما
تُــحِــبُّونَ أَنْ تُــحْــيَـوا وعَـيْـشُـكُـمُ طَـلْقُ
39
فــامــا حــيــاةٌ فـي الحـيـاةِ سَـعـيـدَةٌ
يَــعُــودُ بــهــا غَـضّـاً إلى أَهـلهِ الحـقُّ
40
وامــا الرَّدَى حــتَّى تَــسِـيـلَ بِـطـاحُـنـا
دمـاً يَـخْـضِـبُ الأَقْـطـارَ هـاطِـلُهُ الوَدْقُ

عن القصيدة

«أَلاَ قُوَّةٌ لِلْحَقِّ يُعْلُو بها الحَقُّ» قصيدة للشاعر مصطفى الغلاييني، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 40 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «أَلاَ قُــوَّةٌ لِلْحَــقِّ يُــعْــلُو بــهـا الحَـقُّ ... فَــقَــدْ طَــمَـتِ الوَيْـلاتُ واتَّسـَعَ الخَـرْقُ». ولـمصطفى الغلاييني قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0