هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بجلالِ قدرِك تفخر الأزمانُ

للشاعر ظافر الحداد

1
بــجــلالِ قــدرِك تــفــخـر الأزمـانُ
وأشـــدُّ مُـــفـــتَـــخِــرٍ بــه رمــضــانُ
2
لو كــان يـنـطـق قـال هَـنـونـي بـه
لكــــنْ يُــــخـــلُّ بـــه فـــمٌ ولســـان
3
لولا سـيـوفُـك مـا اسـتـقرَّ لنا به
صـــــومٌ ولا نُـــــســــكٌ ولا قــــرآن
4
بـركـاتُـك اشـتـمـلتْ عليه فما خَلا
مـــنـــهــن لا شــهــرٌ ولا إنــســان
5
مــا حــلَّ حــتــى حــل فــضُـلك فـوقَه
فــله بــذلك فــي المــعــالي شــان
6
يـا أيُّهـا المـلكُ الذي تَـحـيـا به
الأزمـــانُ والأذهـــان والأبــدان
7
أنـتَ الغـريـبُ الفـضـلِ مـعْ ما أنه
لولاك لم يَـــتـــعـــرَّفِ العِـــرفــان
8
فـضـلٌ يَـجِـلُّ عـن الدليـلِ وهـل عـلى
شــمــسِ الظَّهـيـرةِ يُـطْـلَب البـرهـان
9
عَـظُـمَـتْ صِـفـاتُـك في السماعِ لغائب
ورُؤِيــتَ فــاحـتـقـرَ السَّمـاعَ عـيـانُ
10
أبــدتْ جـمـالا فـي جـمـيـل صَـنـائعٍ
فـافـتـرَّ فـيـهـا الْحُـسـنُ والإِحسان
11
عَــمَّتــ مَــواهُـبـك الأنـام كـأنـمـا
مــن جــودِ كــفِّكــ يُــرْزَق الحـيـوان
12
وأمـرتَ فـامـتـثـلَ المـلوكُ كـأَنـهم
أعــضــاء مُــقْــتــدِر وأنــت جَــبــان
13
ونـهـيـتَ فـارتـاع الزمـانُ تَهـيُّبـا
فــكــأنــك الهــيــجـاء وهْـو جـنـان
14
وعـزمـت فـالفَـلك الأثـيـر كـأنـما
يــتــلوك أو بــيـديـك مـنـه عـنـان
15
وكــأنــمــا ســابْــقــتَه فــسَــبـقْـتَه
وجـــمـــيــعُ مــوجــودٍ حَــواهُ رِهــان
16
عَــــزْمٌ أَتـــمُّ مَـــدىً وأطـــولُ مـــدةٍ
فــي كــل شــاســعــةٍ نَــواهــا الآنُ
17
راضـتْ سـيـاسـتُـك البـلادَ وأهـلَهـا
فــــكــــأنـــهـــا أُمٌّ وهـــم إخـــوان
18
وأَخـفْـتَ شـاسـعـةَ العِـدَا فـقـبورُهم
أوطــانــهــم وثــيــابــهــم أكـفـان
19
والخــوفُ هــاجِــرةٌ وســيــفُـك مَـورِدٌ
فَــــرْدٌ وكــــلٌّ مــــنـــهـــمُ ظـــمـــآن
20
يـا مُـجْتَدى الكرماءِ حَسْبُك قد طَما
بــحــرُ النــوالِ فـهـانـتِ الغُـدران
21
هـا كـفُّ شـاهِـنْـشـاهَ تَـزْخَـرُ بالندى
غـــدِقـــا وظَـــنِّى أنـــه الطــوفــان
22
لا تَــــدَّخِـــرَّ لغـــدٍ فـــإنَّ نـــواله
أبــداً بــكــلِّ نَــفــيــســةٍ يَهْــتــان
23
دِيَمٌ تجود مدى الزمانِ على الورى
طُــرّا فــلم يُــخْــصَــص بــهــن مـكـان
24
فــكــأنــهــا فــي كـل أرضٍ شـكـرُهـا
ولكـــــلِّ ذي لغـــــةٍ بــــه إدمــــان
25
تــتـكـرر الأنـفـاسُ وهْـو أمـامـهـا
أبـــدا فـــمَــجْــراهــا له مــيــدان
26
هــيـهـاتَ ليـس يَـزيـنُ وصـفَـك مـادحٌ
لكـــــنْ مَـــــدائحُه بـــــه تَـــــزْدان
27
مـنـك اسـتـفـدْنـا مـا نـقول وإنما
تـــزداد فـــي أوصـــافـــك الأوزان
28
لك فــي خــفـيّـاتِ المَـعـالي خـاطـرٌ
يــقــظـان مـهـمـا نـامـتِ الأجـفـان
29
وبــديــهــةٌ فـي صـائبِ الرأي الذي
يُـــغـــنِــي إذا أُرْوِى بــه لُقْــمــان
30
للســيــفِ والقـلمِ افـتـخـارٌ كـلمـا
لَمـــســـتْهـــا لك راحـــةٌ وبَـــنـــان
31
تـغـدو المـنـايا والآماني منهما
تــجــرى فــذي نــفْــسٌ وتــلك سِـنـان
32
يـامـن تَـنـزَّهَ أنْ يُـقـاسَ بـمـن مَضَى
أيــن الأعــاجــم مـنـك والعـربـان
33
مَــن أَحْــنَــفٌ مـن حـاتـم مـن يَـعْـرُب
مــن عــنــتــر مـن قُـسُّ مـن سَـحْـبـان
34
مــن أَرْسَــطــاطـاليـسُ مـن إسـكـنـدر
مــن قــيــصــر أم مــن أنــوشِــرْوان
35
هــيــهــاتَ جـزءٌ مـن كـمـالك عـاجـزٌ
عــنــه الخـليـفـةُ إنْـسُهـا والجـان
36
يـا دوحـةَ الفـضـلِ التـي فـي ظِلَّها
للخَــلْقِ مــن جَــوْرِ الزمــانِ أمــان
37
قـد طـاب أصُلك في المَكارمِ مَغْرِسا
وتَــفــنَّنــتْ لك فـي العُـلى أَفْـنـان
38
وروى ثَــراك ســحــابُ كــلِّ فــضـيـلةٍ
وعـــــلاهُ روضُ نـــــوالِك الرَّيــــان
39
وغَـدتْ لك الآمـالُ وهْـي مـن الطَّوى
هَــزْلَى وراحــت عــنــك وهْــي سِـمـان
40
تـتـنـافـس الآمـالُ فـيـك فـما أَتَى
فَـــرِحٌ ومـــا فـــارقـــتَه أَسْـــيـــان
41
كــسـرورِ شـهـرِ الصـومِ إذ قـابـلتَه
وتــــأسُّفــــٌ وَلَّى بــــه شــــعـــبـــان
42
فــبـقـيـتَ مـا بـقـي الزمـان مُهـنَّأً
بـيـديـك يَـقْـوَى الأمـنُ والإيـمـان

عن القصيدة

«بجلالِ قدرِك تفخر الأزمانُ» قصيدة للشاعر ظافر الحداد، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ن». مطلعها: «بــجــلالِ قــدرِك تــفــخـر الأزمـانُ ... وأشـــدُّ مُـــفـــتَـــخِــرٍ بــه رمــضــانُ». ولـظافر الحداد قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0