هَناؤُك ليس يَعْدَمُه زمانُ
للشاعر ظافر الحداد
1
هَــنــاؤُك ليــس يَــعْــدَمُه زمــانُ
كــشــكْــرِك لا يُــخِــلُّ بـه لِسـانُ
2
وجــدك للسـعـادة فـي اشـتـهـار
يُــنــزِّهـه عـن الخَـبـرِ العِـيـان
3
إذا البـشـرى أُتـتْـك بكلِّ معنى
تُـسَـرُّ بـه فـمـا ابـتدع الزمان
4
لِتَهْـنَ بـك الخـلافـةُ حين أَضحتْ
وأنـت لهـا الكَـفـيل المُستعان
5
وأنـك سـيـفُهـا العَـضْـب المُحلَّى
تُــزان بــحُــسْــنِه وبــه تُــصــان
6
فــرأيُــك فــي مُــواليـهـا مِـجَـنٌّ
وعَــزْمُـك فـي مُـعـادِيـهـا سِـنـان
7
وأنــت لهـا إذا ضَـرَبـتْ يَـمـيـنٌ
وأنــت لهــا إذا عَـزمـتْ جَـنـان
8
قـد اعـتـمـدتْ عـليـك لكـلِّ أمـرٍ
كما اعتمدتْ على الكفِّ البَنان
9
وذللتَ الزمــــانَ لهــــا ولولا
ســاســتُـك اسـتـمـرَّ بـه الحِـران
10
فــصــار إذا نَـحْـوتَ بـه مُـرادا
فـأَسْـبـقُ مـا تُـجـاريـه الرِّهـان
11
لقــد ســرَّتْ مَــســرَّتـك الليـالي
كـمـا سَـرَّت أخـا الطربِ القِيان
12
بــنــورٍ للخــلافــةِ لاح حــتــى
له فــي كــلِّ خــافــقــةٍ بــيــان
13
تَــفــاخـرتِ البـلادُ بـه جَـلالا
وللأيـامِ فـي الشـرق افْـتِـتـان
14
ســلالةُ مـن أتـى بـالحـق حـتـى
تَـــيـــقَّنـــَ صِـــدْقَه إنــسٌ وجــان
15
وعِــتْــرة صـفْـوَةِ اللهِ المُـسـمَّى
إذا بَــدتِ الإقــامــة والأذان
16
لقـد نَـظـمـتْ مـحـاسنَك الليالي
كــمـا نُـظـم الزمـرد والجُـمـان
17
تَـتـيه بمُلْكِك الدنيا افتخارا
كـمـا تـاهـتْ بـزيـنتها الحسانُ
18
عـلوتَ مـلوك أهـلِ الأرض فَـضْلا
ولا عُـجْـبٌ لديـك ولا افـتـتـان
19
وأعـطـيْـتَ السـيـاسـة حـالتـيها
بـمـا قَـضـت الشَّراسـة واللِّيـان
20
فــسِــلْمٌ تُــسْـلِم الأمـوالَ فـيـه
يــمـيـنٌ لا يُـكَـدِّرهـا امْـتِـنـان
21
وحـــربٌ راعَ أفـــئدةَ الليــالي
فــأَشــجــعُهــا لِخــيـفـتِه جـبـان
22
يُـزعـزع خـوفـك ألأبـطـالَ فـيـه
فـأهـونُ مـا يـمـر بـها الطِّعان
23
عَـظُـمـتَ فـمـا تُـقابلك الأعادي
فَــحَــرْبُــك مـا يـقـالُ له عَـوان
24
يَــذلُّ لك الكَــمِــىُّ بــلا قـتـالٍ
كــأن عـلى الحِـصـان بـه حَـصـان
25
كـــأنّ الأرضَ مـــن عــدلٍ وأمــنٍ
وإنـــعـــامٍ تُـــواصـــله جِــنــان
26
لقــد ابــكـاهـمُ ضَـحِـكـي وأبـدى
هُــزالَهــمُ مَــنــائحُــك السِّمــان
27
لقـد ظَـفِـرتْ يـداىَ بـمـا توالتْ
بـه مـن فـضِـلك النـعـم المِنان
28
ولسـتُ مـكـافـئا بـجـمـيـع مدحى
عــطـاءَك بـل اقـول عـسـى أُعـان
تعليقات القراء 0