بذي المحاني لا محاني حاجر
للشاعر مير علي أبو طبيخ
1
بـذي المـحـانـي لا محاني حاجر
فـاضـت نـطـاف الدمع من محاجري
2
وفـي ثـرى وادي السلام انهملت
عيناي لا وادي العقيق الدائر
3
واد يــضــم فــي حــشـاه جـيـرتـي
ضـــم الشـــرى للأســد الخــوادر
4
فــي غــد يــحــشــر مــن هـالانـه
بــيـن البـرايـا كـل بـدر زاهـر
5
وفــيــه جـنـات النـعـيـم أودعـت
تـنـعـم مـنه الحور في المقاصر
6
يـا مـا ألذ مـتـعـتـي ما بينها
لو انـجـلى عـنـي حـجـاب نـاظـري
7
قـلائد العـقـيـان فـي أجـيادها
قـد نـظـمـتـه مـن حـصـى المقابر
8
ومـن ثـراه اكـتـحـلت أجـفـانـها
فــانــفــلتــت تــهــزأ بـالجـآذر
9
واد بـــه القـــى الوصــي رحــله
فـــهـــابــه كــل عــقــاب كــاســر
10
فـهـو حـمـى الليـث ونـاهـيـك به
حــمــى حــبـاه اللَه بـالشـعـائر
11
بــنــت يــد اللَه عــليــه قــبــة
نــضــارهــا يــذهــب بــالنـواظـر
12
لو قــرنـت حـظـائر القـدس بـهـا
لارتــفــعــت عـن قـدس الحـظـائر
13
أو طـافـت البـيـوت فـي رواقـها
لطـاف فـيها البيت ذو الستائر
14
تـنـتـبـذ الارجـاس عـن أعتابها
فــلا يــمــســهــن غــيــر طــاهــر
15
فــهـي له ليـلى بـحـسـن وجـهـهـا
وهـو لهـا في الحب قيس العامر
16
كـم بـات تـحـت ظـلهـا مـبـتـهـلا
حـتـى غـشـتـه بـالسـحـاب الماطر
17
وللمـــــلاك حـــــوله كــــتــــائب
تـــرعـــاه بـــيـــن وارد وصــادر
18
لا تـــصـــفـــن كـــنــهــه فــإنــه
يـــعـــجــز كــل نــاظــم ونــاثــر
19
وقـسـة بـالشـمـس فـإن الشيء قد
يــعــرف بــالاشـبـاه والنـظـائر
20
ان يـزهـو روفـائيـل فـي ريـاضه
فــهــي شــذا أخــلاقـه الزواهـر
21
أو يـوحـي افـلاطـون فينا مثلا
فــهــي صــدى أمــثـاله السـوائر
22
مــكــتـه عـيـنـاي فـلمـا أبـصـرت
نـادي الجـواد ابـتـسمت بشائري
23
حــبــر إذا مـا هـم بـالمـحـاضـر
دانـت له الأقـلام في المحابر
24
فـــلم يـــزل مـــحـــليــا نــديــه
بـالظـرف وهـو سـيـرة العـبـاقـر
25
يـحـكـم مـن رابـطـة العـلم كـما
يــزيــن مــنــتــداه بــالنــوادر
26
أرســى عــلى مــيــنــاء كـل شـرف
فــلم يــغــادر مــعـبـراً لعـابـر
27
وارتــهـن الجـو البـعـيـد شـأوه
فــحــص مــن جــنــاح كــل طــايــر
28
فــــكــــم أبــــاح روضــــة لرائد
وكـــم أقـــال عـــثـــرة لعــاثــر
29
أنـــا عـــلي حــيــهــا مــقــبــلة
فـليـس نـظـم الشـعـر من شعائري
30
لكــن للصــديــق عــنــدي حــرمــة
أرخــص فــي ســبـيـلهـا مـشـاعـري
تعليقات القراء 0