بَرِئْتُ لِلَّهِ مِنْ حَوْلِي وَمِنْ حِيَلِي
للشاعر لسان الدين بن الخطيب
1
بَــرِئْتُ لِلَّهِ مِــنْ حَــوْلِي وَمِــنْ حِـيَـلِي
إِنْ نَــامَ عَــنِّيـ وَلِيٌّ فَهْـوَ خَـيْـرُ وَلِي
2
أَصْــبَــحْــتُ مَــا لِي مِـنْ عَـطْـفٍ أُؤَمِّلـُهُ
مِــنْ غَــيْــرِهِ فِــي مُهِــمَّاـتِ وَلاَ بَـدَلِ
3
مَـا كُـنْـتُ أَحْـسَـبُ أَنْ أُرْمَـى بِـقَـاصِيَةٍ
لِلْهَـجْـرِ أَقْـطَـعُ فِـيـهَـا جَـانِبَ الْمَلَلِ
4
مِنْ بَعْدِ مَا خَلَصَتْ نَحْوِي الشَّفَاعَةُ مَا
بَيْنَ الْفَلاَ وَالدُّجَى وَالْبِيضِ وَالأَسَلِ
5
إِنْ كُــنْــتُ لَسْـتُ بِـأَهِـلِ لِلَّذِي طَـمَـحَـتْ
إِلَيْهِ نَــفْــسِــي وَأَهْـوَى نَـحْـوهُ أَمَـلِي
6
فَــكَـيْـفَ يُـلْفَـى وَلاَ تُـرْعَـى وَسِـيـلَتُهُ
دَخِـيـلُ قَـبْـرِ أَمِـيـر الْمُـؤْمِـنِينَ عَلِي
7
مِـنْ بَـعْدِ مَا اشْتَهَرَتْ حَالِي بِهِ وَسَرَتْ
بِهَــا الرَّكَـائِبُ فِـي سَهْـلٍ وَفِـي جَـبَـلِ
8
وَالرُّسْـلُ تَـتْـرَى وَلاَ تَـخْفَى نَتَائِجُها
عِــنْــدَ التَّأـَمُّلـِ مِـنْ قَـوْلٍ وَلاَ عَـمَـلِ
9
وَلاَ لِليْـــلِيَ مِـــنْ صُـــبْـــحٍ أُطَــالِعُهُ
كَــأَنَّ هَــمِّيــَ قَــدْ مَــدَّ الدُّجُــنَّةــَ لِي
10
لَوْ أَنَّنـِي بِـابْـنِ مَـرْزُوقٍ عَـقَـدْتُ يَدِي
وكــان مـحـتـكـمـاً فـي خـيـرة الدوّل
11
لكـان كـربـي قـد أفـضـى إلى فـرجـي
وَكَــانَ حُــزْنِــيَ قَـدْ أَوْفَـى عَـلَى جَـذَلِ
12
أَلْمَـمْـتُ بِـالْعَـتْـبِ لَمْ أَحْـذَرْ مَوَاقِعَهُ
أَنَـا الْغَـرِيـقُ فَـمَا خَوْفِي مِنَ الْبَلَلِ
13
وَلَسْــتُ أَجْــحَــدُ مَــا خُـوِّلْتُ مِـنْ نِـعَـمٍ
لَكِـنَّهـَا النَّفـْسُ لاَ تَـنْـفَـكُّ عَـنْ أَمَـلِ
14
وَلَسْـــتُ أَيْـــأَسُ مِــنْ وَعْــدٍ وُعِــدْتُ بِهِ
وَإنَّمــَا خُــلِقَ الإنْــسَــانُ مِــنْ عَـجَـلِ
تعليقات القراء 0