بشرى لمن سكنوا كوفان والنجفا
للشاعر أبو الحسن كوثر النجفي
1
بـشـرى لمـن سـكـنـوا كـوفـان والنجفا
وجـاوروا المـرتضى أعلى الورى شرفا
2
مــولى مــنــاقــبــه عــن عـدهـا قـصـرت
كـل البـرايـا ولم تـعـلم لهـا طـرفـا
3
مــنــهــا ســعــود كـسـاه الذل خـالقـه
ولم يـــزل بـــنـــكـــال دائم وجـــفـــا
4
أراد تــهــديــم مــا البـاري يـشـيـده
مــن قــبــة لســقـام العـالمـيـن شـفـا
5
وجــمــع الجـيـش مـن آل الحـجـاز ومـن
ســكــان نــجــد ومـن للظـالمـيـن قـفـا
6
وقـد أتـى النـاس قـبل الفجر في صفر
بـتـاسـع الشـهـر نـحو السور قد زحفا
7
مــقــســمــاً جــيــشــه أقــســام أربـعـة
كــل له ســائق يــعــنــيــه إن وقــفــا
8
حـتـى أتـى السـور قـوم مـنـهـم فرقوا
فـفـاجـئوا حـتفهم في الحال قد صدفا
9
وصــف بــالبــاقــوم مــكــثــريــن لهــا
مــن المــعـاول فـي حـزب قـد ارتـدفـا
10
والنـاس فـي غـفـلةٍ حتى إذا انتبهوا
أعـطـوا الثـبـات وبـاريـهم بهم رؤفا
11
فــهــزمـوا الجـنـد نـصـراً مـن إلهـهـم
والسـوء عـنـهـم بـعـون اللَه قد صرفا
12
ورد ســـلطـــان نـــجـــدٍ مــل أعــيــنــه
حـزنـاً وقـد بـاء بـالخـسران وانصرفا
13
فـــلا الســـلالم والأدراج نــافــعــةٌ
بــل ربـنـا قـد كـفـانـا شـرفـاً وكـفـى
14
ولم يــنــل غــيــر قــتـل فـي جـمـعـتـه
والكـل فـي عـدد القـتـلى قـد اختلفا
15
وكــان مــذ بــان نــجــم الصـبـح أوله
ومــنـتـهـاه طـلوع الفـجـر حـيـن صـفـا
16
قد كان في حجرة في لصحن ما ادخروا
وجــمــعــوه مــن البــارود قــد جـرفـا
17
أصـــابـــه بـــعـــض نــار ثــم تــردهــا
مــبــرد نــار إبــراهــيــم إذ قــذفــا
18
فـلا تـخـف بـعـدمـا عـايـنـت مـن عـجـب
ولا تــكــونــن مــمــن قــلبــه رجــفــا
19
وقــر عــيــنـاً وطـب نـفـسـاً فـإنـك فـي
جـوار حـامـي الحـمـى قـد صرت مكتنفا
20
وقــال فــي خــبــر كــوفــان فــي حــرم
مـا أمـهـا مـن بـغـي إلا وقـد قـصـفـا
21
ومـــذ تـــقـــطـــع قــلب الجــور أرخــه
نـحـس بـدا لسـعـود إذا دنـا النـجـفا
تعليقات القراء 0