بشيري ضوعت الأماكن طيبا
للشاعر علي الدرويش
1
بــشــيــري ضــوعــت الأمــاكـن طـيـبـا
وكــنــت لقــلبـي بـالحـديـث طـبـيـبـا
2
وأطلقت من جفني الكرى بعد ما جرى
وقــيــدت دمــعـاً كـان فـيـه صـبـيـبـا
3
عــلى رتــبــة كــادت تــجــن صــبـابـة
وتـــســـعــى له لمــا رأتــه وَثــوبــا
4
وأحـسـنـت يـا دهـري وكـنـت أسـأتـنـي
فـلم أر بـعـد اليـوم فـيـك مـعـيـبـا
5
وكــيــف وقــد واليــت راحــة روحـنـا
ووافــيــت مـحـبـوب القـلوب حـسـيـبـا
6
أميرٌ غدا في اللطف والظرف والعلا
رغـيـبـاً وبـيـن الحـاسـديـن مـجـيـبـا
7
تــحــب حــسـيـبـاً مـهـجـتـي وتـحـب مـن
يــحــب حــســيــبـاً أفـتـديـه حـبـيـبـا
8
ومـن بـعـد يـومٍ ضـج سـمـعـي مـن أسـىً
ومـــن أســـفٍ زاد الفـــؤاد كـــروبــا
9
لئن أحـسـن الدهـر المـسيء فلم يزل
لنــا الدهــر صــلحـاً تـارةً وحـروبـا
10
أراك قــريــن الحــزم والجـد دائمـاً
ولكـــن أراك بـــالعـــقـــول لعــوبــا
11
لئن غـبـت عن عيني التي أنت نورها
فــلا عـجـبٌ تـلقـى الشـمـوس مـغـيـبـا
12
فـكـم حـاسـدٍ بـالنـقـل عـنـك أسـاءني
أكـــان صـــدوقــا أو تــراه كــذوبــا
13
وكـم قـائل لي فـيـك قـلت له اقـتصر
فــظــل مــخــيــبـاً إذ أطـلت نـحـيـبـا
14
إلى أن حــبــاك اللَه فــضــلاً ومـنـة
ونــصــراً وفـتـحـاً مـن لديـه قـريـبـا
15
فـأثـلجـت قـلب العـاشـقين من الرضا
وأوهــجــت صــدر الحـاسـديـن لهـيـبـا
16
وهــل هــي إلا رتــبـة كـان مـسـكـهـا
لديــك خــتــامــاً مــن عـلاك وطـيـبـا
17
ولا عــجــبٌ أن ســاعـد الدهـر سـعـده
فــيــا رب مــعــتــوه أضــاف لبــيـبـا
18
وعـــادتـــه أن لا يــمــيــل لعــاقــل
ويـــنـــدر مــنــه لا يــمــلّ أديــبــا
19
فـخـذهـا عـروسـاً زفَّهـا الحسنُ قائلاً
وقــام لديــهــا خــاطــبــاً ومـجـيـبـا
20
عــلي له مــعــنــى الإمــارات أرخــت
وكــان أمــيــراً قــبــل ذاك حـسـيـبـا
تعليقات القراء 0