بعثتْ إليكَ بطَيفِها تَعْليلا
للشاعر ظافر الحداد
1
بــعـثـتْ إليـكَ بـطَـيـفِهـا تَـعْـليـلا
وخِــضــابُ ليِــلك قــد أَراد نُـصـولا
2
وأتْــتــك وَهْـنـا والظـلامُ كـأنـمـا
عَــقَــد النــجــومَ لرأسِه إكــليــلا
3
وإذا تــأمــلتَ الكــواكــبَ خِـلْتَهـا
زهــرا تَــفــتَّحــ أو عـيـونـا حُـولا
4
أهــدتْ لنــا مـن خَـدِّهـا ورُضـابـهـا
وردا تُـــحَـــيِّيــنــا بــه وشَــمــولا
5
وردا إذا مـا اشْـتَـمَّ زاد غَـضـاضـةً
وإذا شــمــمــتَ الورد زاد ذبــولا
6
وجَـــلتْ لنـــا بَــرَدا يُــشَهِّى بَــرْدُه
نـفـسَ الحَـصـورِ العـابـدِ التَّقبيلا
7
بَــرَدٌ يُــذيــب ولا يَــذوب وكــلمــا
شــرِب المــتـيـمُ مـنـه زاد غَـليـلا
8
لم أنْـسَهـا تـشـكـو الفـراق بأَدُمعٍ
ما اعْتَدْنَ في الخدِّ الأسيل مَسيلا
9
فـرأيـتُ سـيـفَ الجـفـنِ ليـس بـمُغْمَدٍ
مــن تــحــتِ أَدْمُـعِهـا ولا مـسـلولا
10
إن غـاض دمـعُـكِ فـاحـذرِي غـرقا به
فـإذا تَـوالَى القَـطْـرُ عـاد سـيولا
11
حُـطـى النِّقـابَ لعـلّ سَـرْحَ لِحـاظِـنـا
فــي روضٍ وجـهِـك يَـرتْـعَـيـنَ قـليـلا
12
لمـا انـتـقـبـتِ حَـسـبـتُ وجهك شُعلةً
خَــللَ النــقــاب وخِــلتُه قــنـديـلا
13
هـام الفـؤاد بـأَنْـجُـمٍ مـن حيث ما
بــــصــــرتُهـــن رأيـــتُهـــن أُفـــولا
14
يـنـمـون حـيـن تَـرى الموارد طُفَّحا
والروضَ غَــضَّاــ والنــسـيـمَ عـليـلا
15
والأُقــحــوانـةَ ثَـمَّ تْـلقَـى أخـتَهـا
كــفــمٍ يُــحــاول مـن فـمٍ تـقـبـيـلا
16
كـلِف الفـؤاد بـمـن رأيـت فـكـلمـا
دانـــيـــتُه شــبــرا تَــأخَّر مــيــلا
17
قَـتـلتـنـيَ الأيـامُ حـيـن قـتـلتُهـا
عــلمــا فــدُونَـك قـاتـلا مـقـتـولا
تعليقات القراء 0