هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

بك الدهر قد أبدى التهلل والبشرا

للشاعر ابن مليك الحموي

1
بـك الدهـر قـد أبـدى التـهـلل والبـشـرا
ومـمـا جـنـى قـد جـاء يـبـدي لنا العذرا
2
وإن كــانــت العــليــاء غــاب شــهــابـهـا
فــانــك فــيــهــا مــطــلع انــجــمـا زهـرا
3
وان كـان ذاك البـحـر قـد غاض في الثرى
فــيـمـنـاك قـد ابـدت لنـا ابـحـرا عـشـرا
4
ومــا مــات مــن فــي الدهــر انــت وليــه
ولم يــطــو يــومــا مــن نــشـرت له ذكـرا
5
فــصــبــرا اولي الديـن صـبـرا لمـا مـضـى
وشــكـرا لمـا اوتـيـت مـن بـعـدهـا شـكـرا
6
وبـــشـــراك قـــد وليـــت اشـــرف مـــنــصــب
وبــالصـبـر قـد نـلت المـثـوبـة والاجـرا
7
وزادت دمــشــق الشــام حــســنـا واصـبـحـت
لهـا الشـرف الاعـلى وفـاقـت بـكـم مـصرا
8
وقـد حـازت الشـقـرا بـمـيـدانـهـا العـلا
وسـادت عـلى الشـهـبـا بـجـبـهـتـها الغرا
9
ومـالت بـهـا السـمـر الرشـاق على الربا
وقــد لبــســت مــن ســنــدس حــللا خــضــرا
10
وعـــن لؤلؤ الانـــداء ثــغــر اقــاحــبــا
بــدا بــاســمـاً يـزهـو فـاكـرم بـه ثـغـرا
11
وجـــامـــعـــهـــا زفـــت عـــليـــك عـــروســه
ومـــنـــبــره ابــدى المــســرة والبــشــرا
12
وقــد اصــبــحــت تــلك المــســاكــن جــنــة
فــمــن حــل فــيـهـا لا يـجـوع ولا يـعـرى
13
مـــنـــازل للأقـــمـــار امــســت مــنــازلا
اذا غـــاب بـــدرٌ اطــلعــت بــعــده بــدرا
14
الا يــا بــنـي الآمـال فـاعـثـوا لنـاره
وان رســـتـــم وردا فــدونــكــم البــحــرا
15
فــهــذا الذي يــفــتـي النـضـار مـواهـبـا
ولا نــصــبــا حــاشـاه يـخـشـى ولا فـقـرا
16
ومــن جــاءه يــشــكــو مــن الدهــر عـسـرة
فـــان مـــع العــســر الذي نــاله يــســرا
17
امــام الهـدى قـاضـي القـضـاة ومـن سـمـت
بــبــهــجــتــه الدنـيـا واظـهـرت البـشـرى
18
خــبــيــر بــصــيــر بــالامــور اخــو ذكــا
له فــطــنــة يــذكــي نــوقــدهــا الجـمـرا
19
وقـــد عـــبـــق الارجـــاء طــيــب ثــنــائه
واحــيــا شــذاه مـا انـطـوى وذكـا نـشـرا
20
وقــد حــاز فـي العـليـاء مـجـداً وسـؤددا
ونـــال مـــحـــلا ســـامــيــا وعــلا قــدرا
21
ومــــا ذاك الا مــــن ابــــيــــه وراثــــة
ولا عـــــجـــــب للبــــحــــر ان ولد الدرا
22
فـــقـــل للذي قـــد رام يـــحــكــي نــواله
لقــد رمــت شــيــئا لن تـحـيـط بـه خـبـرا
23
ومـــا ذا عـــســـى انـــي اقـــول ومـــدحــه
اذا قــلت شــعـرا زيـن النـظـم والنـثـرا
24
وان تـــليـــت بـــالحـــمــد آيــات شــاعــر
بــمــدح ســواه فــهــو آيــتــهــا الكـبـرى
25
فــيــا واحــد الدنــيــا ومـن نـور فـرقـه
ازال الدجــا عـنـا وابـدى لنـا الفـجـرا
26
لنــحــوك قــد اضــحــى التــفـاتـي لأنـنـي
وحــــقــــك لا زبــــدا اروم ولا عـــمـــرا
27
ولولا مــعــانــيــك البــديــعــة لم اقــل
قــريــضــاً ولا صـغـتُ القـوافـي والشـعـرا
28
فــخــذهــا عــروســا بــالمـعـانـي بـديـعـة
مـــكـــمـــلة الاوصـــاف غـــانـــيــة عــذرا
29
مـــخـــدرة عـــنـــهــا امــيــط قــنــاعــهــا
فــأسـبـل عـليـهـا مـن حـلي الرضـا سـتـرا
30
وألق نـــثـــار الدر عـــنـــد زفـــافـــهــا
عليها وزد في النقد وابذل لها المهرا
31
فــلا زال نــجــم الســعــد نـحـوك نـاظـرا
وطـالعـك المـيـمـون يـسـمـو عـلى الشـعرى
32
وقـــصـــر عـــن عـــليـــاك كـــل مـــمـــاثــل
وطـــول رب العـــالمـــيـــن لك العـــمـــرا

عن القصيدة

«بك الدهر قد أبدى التهلل والبشرا» قصيدة للشاعر ابن مليك الحموي، أحد شعراء العصر المملوكي، عدد أبياتها 32 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «بـك الدهـر قـد أبـدى التـهـلل والبـشـرا ... ومـمـا جـنـى قـد جـاء يـبـدي لنا العذرا». ولـابن مليك الحموي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0