بِنا لا بِكَ الوَصَبُ المُؤلِمُ
للشاعر ابن دريد الأزدي
1
بِنا لا بِكَ الوَصَبُ المُؤلِمُ
وَنَــفـسُـكَ مِـن صَـرفِهِ تَـسـلَمُ
2
لَئِن نالَ جِسمَكَ نَهكُ الضَنى
لَقَـد ضَـنِيَ السُؤددُ الأَعظَمُ
3
فَــحـاشـاكَ مِـن سَـقَـمٍ عـارِضٍ
وَلَكِــنَّ أَكــبــادَنـا تَـسـقَـمُ
4
فَـأَنـتَ السَماءُ الَّتي ظِلُّها
إِذا زالَ أَعـقَـبَهُ الصَـيـلَمُ
5
وَأَنـتَ الصَـباحُ الَّذي نورُهُ
بِهِ يَنجَلي الحادِثُ المُظلِمُ
6
وَأَنـتَ الغَـمامُ الَّتي سَيبُهُ
يَـنـالُ الثَراءَ بِهِ المُعدِمُ
7
يُـخـاطِـبُ عَـنكَ لِسانُ العُلى
إِذا ذُكِـرَ المُـفضِلُ المُنعِمُ
8
فَـمَـن نـالَ مِـن كَـرَمٍ رُتـبَةً
فَــيَــومُـكَ مِـن دَهـرِهِ أَكـرَمُ
9
إِذا ما تَخَطّاكَ صَرفُ الرَدى
فَـرُكـنُ المَـكـارِمِ لا يُهدَمُ
10
فَـبِـاللَهِ أُقـسِـمُ رَبِّ الوَرى
وَلِلَهِ غــايَــةُ مــا يُــقـسَـمُ
11
لَوَ اِنَّ السَماءَ حَمَت قَطرَها
لَكُـنـتَ حَـيـاً سَـيـبُهُ مُـثـجمُ
تعليقات القراء 0