بينَ نَشرِ الدُّجَى وطيِّ النَّهارِ
للشاعر عبد الحسين الأزري
1
بـيـنَ نَـشـرِ الدُّجَـى وطـيِّ النَّهارِ
سَــبَــقَ الشَّمــسَ لِلمَـغـيـبِ هَـزاري
2
فَــرَّ مِــن وَكْـرِهِ وقَـدْ حَـضَـنَ اللَّي
لُ ذَواتِ الأطْــواقِ فـي الأوْكـارِ
3
أيُّهـا الطَّاـئِرُ المُغَرِّدُ في الدَّا
رِ صَــبــاحــاً كــعــادَةِ الأطْـيـارِ
4
ليـتَ شِـعْـري مـاذا أهـاجَـك حـتّـى
رُحْـتَ لم تـنْـتَـظِـرْ ضِـياءَ النَّهارِ
5
بَـيـنـمـا كنتَ بَينَنا باسِمَ الثَّغْ
رِ وَخَــــدَّاكَ زَهْـــرَتـــا جُـــلَّنـــارِ
6
فـاجـأتْـكَ المَـنُـونُ والعَـينُ مِنَّا
تَــرقَـبُ الاُفْـقَ سـاعَـةَ الإفـطـارِ
7
كـــسِـــراج لمَّاـــ تَـــلاْلاََ نُــوراً
أطْـــفَـــأتــهُ عَــواصِــفُ الأقْــدارِ
8
لم تُـصـدِّقْ هَـولَ الفَـجِـيـعَةِ نَفْسِي
واخْـتِـلاسَ الحِـمـامِ قُـمْـرِيّ داري
9
وإذا فُــوجــيــءَ امْــرُؤٌ بِــمُـصـاب
مــالَ للشَّكــِّ فــيــهِ والإنْــكــارِ
10
مــا ظَــنَــنَّاـكَ أنْ تَـمـرَّ عَـليـنـا
كــمـرورِ النَّسـيـمِ فـي الأسْـحـارِ
11
أو كَفَصْلِ الرَّبِيعِ قد أَبْهَجَ العَيْ
نَ بــأيّــامِهِ اللِّطــافِ القِــصــارِ
12
غَــدَرَ الدَّهــرُ بــي عَـليـكَ فَـلمّـا
لُذْتُ بـالصَّبـْرِ خَـانَـنـي إصـطِباري
13
أيُّهـا الحـامِـلُونَ لِلقَـبْـرِ دُرْجـاً
مِــن عُـطُـور أوْ بـاقَـةً مِـن بَهـارِ
14
كــفِّنــوهُ بــالوَرْدِ فــهــوَ أخُــوهُ
واجْـعَـلُوا القَـبْـرَ سَلَّة من نُضارِ
15
لا تُهِيلُوا على الأقاحِي تُراباً
فَــــحــــرامٌ تَــــعَـــفُّرِ الأزْهـــارِ
تعليقات القراء 0