تأوَّبَ طّيفُ رَايةَ من بعيدِ
للشاعر النبهاني العماني
1
تـأوَّبَ طّـيـفُ رَايـةَ مـن بـعـيـدِ
لنَـا سَـحَـراً ونـحـنُ بِـبرّ قَعيدِ
2
سَـرى والَّليـلُ قَد ألقى جِراناً
وبـاتَ يـطـوفُ بـالرّكب الهُجود
3
ألمَّ فَــلمَّ صــدعــاً فـي فـؤادي
وأطـفـأ لَوعـتـي بَـعـدَ الوَقُود
4
وإنَّيـ لي اهـتدَيتَ دُجيً ودُوني
نــعِــافُ مـخـارمٍ وقـفـافُ بـيـدِ
5
وكـيـف رأيـتَ رَايـة يَا خَيالاً
أرانـي وصـلتـهـا بعدَ الصُّدود
6
أقـامـت بـالصُّفـيـحـةِ أمْ تولّتْ
لنــــجـــدٍ أم رِمـــاحٍ أم زَرُودِ
7
وبــيــتِ خــرآئدٍ حــورٍ حــســانٍ
نـواعـم مـن بـناتِ الصيدِ غيدِ
8
إذا أزْمَـعـن قَـتـلَ عَـمـيدِ قَومٍ
كـشَـفْـنَ عـن الترائبِ والنُّهودِ
9
يـطُـفـنَ بِـرايـةٍ شَـغـفـاً وَحُـبـاً
طـوفَ الوفـد بـالبـيتِ المجيدِ
10
دَخـلتُ فَـقُـمـنَ تَـعـظـيـماً لِعزّي
كما قَامَ الإِماءُ إلى العميدِ
11
وكــاِئنْ ليــلةٍ مُـتّـعِـتُ فِـيـهـا
بـوصـل هـضـيـمـةِ الكشْحينِ رُودِ
12
خَـــدلجّـــةٍ خـــبـــرنــجــةٍ رَداجٍ
مُـــنـــعَّمــةٍ مُــمــنَّعــةٍ مَــيُــود
13
شــمــوعٍ رَخـصـةِ الأطـراف خَـودِ
تَـمـايلُ في القلائدِ والعُقودِ
14
بَــخــنــداة إذا نـهـضـتْ لأْمـرٍ
تُـجـاذبـهـا الرَّوادُِف للقُـعـودِ
15
أرَايـةُ مـا وحـسـنكِ رَاقَ طَرفي
سِواكِ فلا وذي العرشِ المجيدِ
16
أجُـوب لكِ المـفاوزَ والمَوامي
وأقـضـي العُمرَ بالهمّ الشَّديد
17
بِـطـيـفـكِ قَـدْ قَـنْـعـت فإبعثيه
وَفـقـدُ المـاءِ يُـقنعُ بالصَّعيدِ
18
وفـي المُـرِّ الأجاجِ غني لصادٍ
إذا كـانَ الظّـمـاء إلى مَـزيدِ
تعليقات القراء 0