أراح أهيل موذية النياقا
للشاعر النبهاني العماني
1
أراح أهـيـل مـوذيـة النياقا
كـأن فـريقهم عزموا الفراقا
2
فـبـتُّ أسـامـر النَّسـريـنِ هّـمـاً
ودمـعُ العـينِ يندفق اندفاقا
3
وبــاتــوا يـحـدُجـونَ مـحـبَّسـاتٍ
ذعـاليـبـاً مـواجـيـفـا دِفـاقا
4
عـلى رأي امـريء قد ساءَ ظناً
وأكمى في الضميرِ لنا شقِاقا
5
عــفــى عــصــراً وغــيَّره سَــوافٍ
تُـعـاوره اصـطـباحاً واغتباقا
6
أراقَ دمـي فـقـالَ زمـيلُ رَحلي
أيــدري الرّبـعُ أيَّ دَمٍ أراقـا
7
وفــي الأحــداجِ آرامٌ وعــيــنٌ
تُسارقنا النّصالَ به استراقا
8
بَـرارةُ كـالبُـدور تـضيئٌ نوراً
ولكــن لا تـخـافُ بـه مَـحـاقـا
9
ومـوذيـةٌ تـفـوقُ الكـلَّ حُـسـنـاً
ووجــهـاً فـاقَ مـنـظـره ورَاقـا
10
شَـــمـــوعٌ طَـــفْـــلةٌ خَــوْدٌ رَدَاحٌ
شـكـى خِـلخـالُهـا غَـرَقا وضاقا
11
عـفَـت أطـلالُ مـوذيـةٍ سـنـيـناً
وطافَ بها السَّرابُ معاً وحاقا
12
وحـالفـها البِلى والمَحْلُ حتى
خـشـيتُ على معالمها احتراقا
13
فـإن بـخلَ الغَمامُ ولم يُجدها
سقيتُ رسومها الدمعَ المُراقا
14
ويـا هـل شِـمْـتَ بَرقاً مرَّ وَهْناً
يـؤمُّ جـبـالَ رامـة والبُـراقـا
15
أرِقــت له وهـوَّمَ عـنـه صـحـبـي
فـهـيَّجـَ مـوهـنـاً وجـدي وشَـاقا
16
أرقـت أشـيـمـه وأمـيـل شـوقـاً
إليـه وبـاتَ يـأتـلقُ ائتلاقا
17
ذكـرت بـه لمـوذيـةَ ابـتـسـمـاً
إذا ما الوَصل حَقَّ لنا عِناقا
18
ســلاٌم تـرفـض الأحـشـاءُ مـنـه
عـليـهـا مـاحـدا حـادٍ وسـاقـا
تعليقات القراء 0