هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تجاورني وَتَنفُر في نَداكا

للشاعر خليل الخوري

1
تـجـاورنـي وَتَـنـفُـر فـي نَـداكا
وَتَهــرُبُ إِن دَنَــوتُ إِلى لُقـاكـا
2
تَــبَــربـر أَعـجَـمـيّـاً لَسـتُ أَدري
كَـلامَـكَ حَـيـثُ أَزعَـجَـنـي بُـكاكا
3
فَـوَيـحَـكَ يـا غُرابُ البَينُ ماذا
وَراءَكَ أَيُّ شَــيــءٍ قَــد عَــراكــا
4
تَــقَــرَّبُ فــي نَــعــيّـكَ مُـشـكِـلاتٍ
وَتُـبـعِـدُهـا إِذا رُمـت الفَـكاكا
5
وَتَـطـلُب فـي جِـوار النيل دَمعي
كـانَّ الفَـيـض لَم يَـكفِ إِرتواكا
6
تُشيرُ إِلى الشَمال عَلى إِضطِرابٍ
فَـيَـظلُم بي الجُنوبُ لَدى نِداكا
7
لَقَـد أَبـطَـأتَ وَيـحَـكَ مُـسـتَـطيراً
تُــخــبِــرُنــي بِــطــارِقَـةٍ وَراكـا
8
وَنَـحـنُ البَـرقُ يَـخـدمـنـا بِـعَصرٍ
بِهِ قَـد صـارَ يُـضـحِـكُـنـا سَـراكا
9
جَـعَـلتَ الاَزبَـكـيـة فـي عُـيـوني
كَـسـجـنٍ لا أُطـيـقُ بِهِ الحِـراكا
10
كَــأَنَّ غُــصــونَهــا لَيــلٌ بَهــيــمٌ
تَـغَـشـانـي فَـحَـيَـرنـي إِرتِـبـاكا
11
وَعَهـدي بِـاليَـمـامَـةِ فـي حِماها
تُــغــازِلُنــي عَـلى أَمـنٍ عِـداكـا
12
فَـقُـمـتَ مَـكـانَهـا أَشـقـى بَـديـلٍ
وَأَخــبَـث صـاحِـبٍ عَـثَـرت خُـطـاكـا
13
تُـشـيرُ إِلى اليَمامة وَهِيَ صَرعى
بـمـخـلب خـاطِـفٍ نَـصـبَ الشِـراكا
14
مُـصـابٌ قَـد أَطـارَ الرُشـدَ حُـزناً
فَـكـانَ أَشَـدَّ بُـؤسـاً مِـن بُـكـاكا
15
إِلا يـا أَيُّهـا الرَجُـلُ المَـعنّى
أَذابَ قُــلوبَــنــا سَهــمٌ رَمـاكـا
16
فَـمـا أَنـا يـا سَليمُ سَليمُ عَقلٍ
إِذا شَــخـصـتُ هَـولاً قَـد دَهـاكـا
17
غَــريـبٌ قَـد جَـنَـنـتَ عَـلى غَـريـبٍ
بِـدارٍ قَـد حَـرَمـتَ بِهـا صَـفـاكـا
18
سَـطـا فَـجَـنـى عَـلَيـكَ الآن دَهـرٌ
مَـضـى بِـأَعَـز شَـيـءٍ مِـن جِـنـاكـا
19
مَـضـى غَـدراً بِـوَردِ صِـبـاكَ يَخفي
حَـبـيـبـتـكَ الَّتـي سَـلَبَـت نُهاكا
20
وَكــانَــت وَردَةً مِــن غَــيـر شَـوكٍ
فَـكـانَ الشَـوك حُـزناً في حَشاكا
21
مَهـاة الشـام أَيـن دَفـنـتُـموها
بِـأَرض الروس لا تَـجد اِنفِكاكا
22
أَرى لُبـنـان يَـدعـوهـا مُـشَـوِقـاً
لِوادٍ فــي حِــمــاهُ بِهِ حِــمـاكـا
23
وَلَكــن لا رجــاءَ وَلا مُــجــيــبٌ
سِـوى رَجـع الصَدى فَأقصر عَناكا
24
تَـجَـلد وَاَسـتَـعـن بِـاللَهِ تَـحـيي
فُــؤاداً كُــل بَــغــيـتـهِ لُقـاكـا
25
وَلا تَـسـقـط أَمـام الدَهر ضُعفاً
فَــإِنَّكــَ قَــد أَطَــلتَ لَهُ عِـراكـا
26
فَما هَذي الحَيوة سِوى غَرورٍ بِهِ
الأَنــام تَــخــتـبـط اشـتِـبـاكـا
27
فَـكُـن بِـالحَـقِّ مُـعـتَـصِـماً رَشيداً
وَلا يَـعـلو الضَلالُ عَلى ذَكاكا

عن القصيدة

«تجاورني وَتَنفُر في نَداكا» قصيدة للشاعر خليل الخوري، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 27 بيتاً ، نُظمت على البحر الوافر ، وقافيتها على حرف الرويّ «ك». مطلعها: «تـجـاورنـي وَتَـنـفُـر فـي نَـداكا ... وَتَهــرُبُ إِن دَنَــوتُ إِلى لُقـاكـا». ولـخليل الخوري قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الوافر

تعليقات القراء 0