تجلّى الشهاب الفايق الشمس والقَمَرْ
للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي
1
تجلّى الشهاب الفايق الشمس والقَمَرْ
وولّى ضــبـاب البـأس والغّـمِ والكـدَرْ
2
ومـن نـوره قـد أشـرقـت ذروة العـلا
وفـيـه تـبـاهـى سـؤدد العـزِّ وافـتخرْ
3
أهـيـل الحـمـى طيبوا قلوباً وأنفساً
بـلقـيـا بـشـيـرٍ حـل فـي دارةِ القمرْ
4
مريع العدا نور الهدا منهل الندا
مـجـيب الندا غوث الورى خير منتظرْ
5
أمـــيـــرٌ له شـــأنٌ وبـــطــشٌ وســطــوةٌ
وعــزمٌ وعــالي هــمــة تـفـلق الحـجـرْ
6
وذكـر سـطـاهُ لم يـزل مـرعـد الحـمـى
وذلك شــأن الليـث إن غـاب أو حـضـرْ
7
وشـمـس العـلا لم يـفتَ باهي ضيايها
يـنـيـر الورى طـراً وإن دارت الكررْ
8
وردّ لنــا أرواحــنــا مـنـعـمـاً بـهـا
عـليـنـا وأحـيـى قـربـه نـسمة الصورْ
9
فــســبــحــان مــولىً قــادر قـد أحـلّه
مـنـازل قـلب الكـل مـن سـاير البشرْ
10
هــو الليــث لكــن ليـس فـيـه مـلالةٌ
ولم يــعــره جــبـنٌ ولم يـشـنـه غـيـرْ
11
إذا خـاض فـي الهـيـجاء أو مر ذكرهُ
بـهـا ولّت الأبـطـال وارتـجّـت الزمرْ
12
وإن غــار مـنـقـضـاً أراك مـن العـدا
رؤوسـاً عـلى البيداء ملقاة كالأكرْ
13
له تـشـهـد الفـرسان في ساحة الوغا
بـعـزمٍ أراهـم مـن سـطـا بأسه العبرْ
14
وأعــداؤه أحـنـت له الهـام عـنـدمـا
رأت فـي يـديـه لمـعة الصارم الذكرْ
15
هــنــيــاً لأَرض حــلّ فــيــهــا ركـابـه
ويـا سـعـد أفـقٍ بـدره فـيـه قـد ظهرْ
16
فـلا زال عـالي بـنـده خـافـقـاً عـلى
رؤوس المـلا بـالعـز والنـصر منتشرْ
17
وفـي قـاسـم الخـيـرات لي خـير قسمةٍ
بـلغـت بـهـا أقـصـى الأماني والوطرْ
18
ومــا فـي خـليـل الله مـن خـلة سـوى
إذا مــاله العـانـي شـكـا ذلة نـصـرْ
19
وحـسـبـي بـأنـي بـت فـي الدهـر آمناً
بــحـصـنٍ أمـيـنٍ فـضـله غـيـر مـنـتـكـرْ
20
بـنـو نـعـم ليـث فـيه أنشدت مذ بدا
تجلّى الشهاب الفايق الشمس والقمرْ
تعليقات القراء 0