هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تحوي السَماء نجوماً ذات أَنظمة

للشاعر جميل صدقي الزهاوي

1
تـحـوي السَـمـاء نـجـومـاً ذات أَنـظـمـة
مــن الشــمــوس كــثـاراً لَيـسَ تـنـحـصـر
2
تــخــالهــا ثــابِــتــات وَهــيَ مــسـرعـة
كـأنـهـا الخـيـل فـي بـيـداء تـحـتـضـر
3
وَكــل شــمــس لهــا جــرم بــنــســبــتــه
يَـجـري الأثـيـر إِلَيـهـا فَهـي تَـسـتَـعر
4
وَهْــوَ الَّذي يــوسـع الأجـسـام قـاطـبـة
دفـعـاً عَـلَيـهـا بِه الأجـسـامُ تَـنـهَـمِر
5
فَــيــحــسـب النـاس أَن الشـمـس جـاذبـة
لَهــا كَــمـا هُـوَ بَـيـنَ النـاسِ مُـشـتَهِـر
6
وَهَــكَــذا الأرض حــول الشــمــس دائرة
كَــمــا يَــدورُ حَــوالي أَرضـنـا القَـمـر
7
وللأثــيــر يــد فــي الكــون قــاهــرة
تَــدَحــرَجَــت بِــعــصــاهــا هــذِه الأكــر
8
الجــرم يــأخــذ مــنــه بــعـض حـاجـتـه
وَلِلَّذي زادَ عـــــن حـــــاجــــاتِه يَــــذَر
9
وَعـــنـــد ذلك يَـــجـــري فــي جــواهــره
كَــالمــاءَ قَــد صـادَفـتَه جـارِيـاً حُـفـر
10
رداً لمــا اخــتــل فــيـه مـن مـوازنـة
إن التَــوازُن فــي القــوات مُــعــتَـبـر
11
وَالجوهر الفرد في الأجسام لَيسَ سوى
كــهــيــربــات بِهــا يَــقــوى وَيَــقـتَـدِر
12
وَالبـعـض منه كَما في الراد يوم يَرى
يَــنــحـل مـن نَـفـسـه فـيـهـا وَيَـنـتَـثـر
13
والأرض لَم تـخـتـزن نـاراً بـبـاطـنـها
إلا لأن القـــوى عَـــنــهُــن تــنــدحِــر
14
وَمــا تــزال بــقــاع الأرض نــامــيــة
بِــمـا عَـلَيـهـا مـن الأجـسـامِ يَـنـحَـدِر
15
حَــتّــى تَــكــون مَــع الأزمــان واحــدة
مـن الشـمـوس فَـمِـنـهـا النـور يَـنـتَشِر
16
وَهَــكَــذا شــمــســنــا صـارَت لحـالتـهـا
شَـمـسـاً تـصـاعـد مِـنـها النار وَالشرر
17
هَــذا الَّذي أَنــا مـبـديـه لكـم نـظـري
وإنَّمــــا كــــل إِنــــســــان لهُ نَـــظـــر

عن القصيدة

«تحوي السَماء نجوماً ذات أَنظمة» قصيدة للشاعر جميل صدقي الزهاوي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 17 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «تـحـوي السَـمـاء نـجـومـاً ذات أَنـظـمـة ... مــن الشــمــوس كــثـاراً لَيـسَ تـنـحـصـر». ولـجميل صدقي الزهاوي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0