هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزني

للشاعر ابن حمديس

1
تـظـنّ مـزارَ البـدرِ عـنـهـا يـعزني
إذا غـابَ لم يـبعد على عين مُبْصِرِ
2
وبــيـنَ رحـيـلي والإِيـابِ لحـاجِهـا
مـن الدهـر مـا يُـبْلي رَتيمَةَ خنصرِ
3
ولا بُـدّ مـن حملي على النفس خُطّةً
تُـعـلّقُ وردي فـي اغـترابي بمصدري
4
وتـطـرَحـنـي بـالعـزْم من غيرِ فترَةٍ
ســفــائنُ بــيـدٍ فـي سـفـائن أبـحُـرِ
5
ومـا هـيَ إلا النفسُ تفني حياتَهَا
مُــصَــرَّفــةً فــي كــلّ ســعــيٍ مُــقَــدَّرِ
6
أغَــرّكِ تــلويــحٌ بــجــسـمـي وإنّـنـي
لكـالسـيـف يـعـلو مـتنه غين جوهرِ
7
ومــا هــيَ إلا لفــحـةٌ مـن هـواجـرٍ
تـخـلّصْـتُ مـنـهـا كـالنّـضار المسجَّرِ
8
وأنـكـرتِ إلمـامَ المـشـيـبِ بـلمّـتي
وأيّ صــبـاحٍ فـي دجـى غـيـرِ مـسـفـرِ
9
ومـا كـان ذا حـذرٍ غـرابُ شـبـيبتي
فـلمْ طـارَ عـن شـخـصـي لشـخـص مُنفِّرِ
10
وأبـقـتْ صـروفُ الدهـرِ مـنّـي بـقـيّةً
مــذكــرةً مــثــلَ الحـسـام المـذكـرِ
11
ومـا ضَـعـضَـعـتـنـي للحـوادثِ نَـكْـبَةٌ
ولا لان في أيدي الحوادث عُنصري
12
وحـمـراءَ لم تـسـمحْ بها نفسُ بائعٍ
لسـومٍ ولم تـظـفـرْ بـهـا يدُ مُشتري
13
أقـامـتْ مـع الأحـقـابِ حـتى كأنّها
خـبـيـئةُ كـسـرى أو دفـيـنـةُ قـيـصرِ
14
فـلم يـبـقَ مـنـهـا غـيـرُ جزءٍ كأنّهُ
تَـوَهُّمـُ مـعـنـىً دقّ عـن ذهـن مُـفـكـرِ
15
إذا قَهـقَهَ الإبـريـقُ للكـأس خِلتَهُ
يــرجِّعــُ صـوتـاً مـن عُـقـابٍ مُـصَـرْصـرِ
16
وطـافَ بـهـا غَـمـرُ الوشـاحِ كـأنّـما
يــقــلّبُ فــي أجــفـانـه طَـرْفَ جـؤذرِ
17
قـــصـــرتُ بــكــلٍّ كــلَّ يــومٍ لهــوتُهُ
ومـهـمـا يـطبْ يومٌ من العيش يقصُرِ

عن القصيدة

«تظنّ مزارَ البدرِ عنها يعزني» قصيدة للشاعر ابن حمديس، أحد شعراء المغرب والأندلس، عدد أبياتها 17 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «تـظـنّ مـزارَ البـدرِ عـنـهـا يـعزني ... إذا غـابَ لم يـبعد على عين مُبْصِرِ». ولـابن حمديس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0