تَعَذَّرَ صمتُ الواجدينَ فصاحوا
للشاعر سعدي الشيرازي
1
تَــعَــذَّرَ صــمـتُ الواجـديـنَ فـصـاحـوا
ومــن صــاحَ وجـداً مـا عـليـهِ جـنـاحُ
2
أسَرّوا حديثَ العشقِ ما أمكنَ التُقى
وإن غـلَبَ الشـوقُ الشـديـدُ فـبـاحوا
3
سَـرى طـيـفُ مـن يجلو بطَلعَتهِ الدُجى
وســائرُ ليــلِ المُــقــبــليــنَ صـبـاحُ
4
يُــطــافُ عــليــهــم والخــليّـونَ نُـوّمٌ
ويُــســقــونَ مـن كـأسِ المـدامِـعِ راحُ
5
سـمَـحـتُ بـدُنـيـائي وديـنـي ومُهـجَـتي
ونــفــســي وعَــقـلي والسـمـاحُ ربـاحُ
6
وأقـبَـحُ مـا كـان المـكـارِهُ والأذى
إذا كــان مــن عـنـدِ المـلاحِ مِـلاحُ
7
ولو لم يـكُـن سمع المعاني لبعضِنا
ســـمـــع الأغـــانـــي زخــرفٌ ومُــزاحُ
8
أصـيـحُ اشـتـيـاقـاً كلّما ذكِرَ الحمى
وغــايــةُ جــهــدِ المـسـتـهـامِ صـيـاحُ
9
ولا بــد مــن حــيّ الحـبـيـبِ زيـارَة
وإن ركِــزَت بــيــنَ الخــيــامِ رمــاحُ
10
هــنــالكَ دائى فــرحَــتــي ومـنـيّـتـي
حــيــاتــي ومـوتُ الطـالبـيـنَ نـجـاحُ
11
يــقــولون لثــمُ الغــانـيـاتِ مـحـرّمٌ
أســفــكُ دمــاءِ العــاشــقـيـن مـبـاحُ
12
ألا إنّـمـا السـعـديّ مـشـتـاقُ أهـلهِ
تــشَــوُّقَ طــيــرٍ لم يــطــعــهُ جــنــاحُ
تعليقات القراء 0