هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

تعوّد الطردَ بها والطِرادْ

للشاعر ابن قلاقس

1
تــعــوّد الطــردَ بــهـا والطِـرادْ
أيُّ جــوادٍ فــوق مــتــنِ الجــوادْ
2
وكـــفّ بـــالنـــجـــدةِ أعـــطـــافَه
وإنـمـا النـجـدةُ حـيـثُ النِـجـادْ
3
إن لم يـشِـبْ فَـوْداهُ مـن هـولِهـا
فـدونَهـا مـا شـابَ مـنـهُ الفؤادْ
4
لله مــــا أسْــــرى أحــــاديــــثَه
بـــيـــن حِـــدالٍ ســـنّهُ أو جِــلادْ
5
إمــا مــعــان مُــروَيــاتُ الحَـيـا
أو عــزَمــاتٌ مُــورَيــاتُ الزِنــادْ
6
قــد ســمــعَ الليــلُ بــأخــبــارِه
مــشــروحــةً مــن لهَـواتِ الوهـادْ
7
حـيـثُ امـتـطـى النـكْـبـاءَ ذيّالةً
واحـتـقَـبَ الغـيـمُ عـليـهـا مزادْ
8
والجـــوّ فـــي مــأتــمِ إصــبــاحِه
قــد لبــسَ الليــلَ عــليـه حِـدادْ
9
هــذا هـو المـجـدُ ومـن ذا الذي
ســـادَ وقـــد لازم طــيَّ الوِســادْ
10
بـالله يـا شـوكَ السِـبال احتجِبْ
عـن نـاظـرٍ مُـعـرىً بـشوكِ القتادْ
11
لا رأيَ فــي الغــيّ له بــعـدَمـا
شــادَ مــعـاليْهِ بـأيـدي الرّشـادْ
12
مـا أبـعـدَ النُـقـصـانَ مـن حـامدٍ
لأحــمــدَ الكــافــلِ بـالازديـادْ
13
أيُّ فَـــخـــارٍ قـــد عَـــلا مــتــنَهُ
فــجــاوزَ النــجــمُ عــليـه وكـادْ
14
نــادِ بــأعــلى الصــوتِ إن زُرْتَه
بــك المــعــالي عـسـرَتْ كـلَّ نـادْ
15
فــي طــيّ يُـمـنـاهُ مَـرادُ الغِـنـى
فاستَهْدِ من ذاك المَرادِ المُرادْ
16
مـــتّـــقـــدٌ مـــنـــتَـــقِــدٌ يــا له
مـن انـتـقـاد كـامـنٍ فـي اتّـقادْ
17
لا يــرســلُ الأســنــادَ إلا إذا
كــان له بــالهـاشـمـيّ اسـتِـنـادْ
18
روايــــةٌ مــــطّــــرّدٌ مــــتـــنُهـــا
فــي صــحـةِ الإتـقـانِ أيَّ اطّـرادْ
19
وإنــمــا فُــتــيــاهُ فــهـيَ التـي
تــحــكُـمُ مـنـا عُـقَـدَ الاعـتـقـادْ
20
يــــرقِــــمُ مــــن راحـــتِه أرقَـــمٌ
يـمـجّ فـي الطُـرْسِ لُعـابَ المِـدادْ
21
مــســفِّعــُ الأقـلامِ فـيـمـا حـبَـتْ
ظـبـى السُيوفِ المُرهَفاتِ الحِدادْ
22
يـــتّـــبِـــعُ الســـلطــانُ أغــراضَهُ
فــردّهُ الحــاكــمُ فــيــمــا أرادْ
23
فــــــــلو حَـــــــواهُ زمـــــــنٌ أولٌ
مــع أنّه الأولُ فـي الاعـتـمـادْ
24
لكــان للنُــعــمــانِ مُـسـتَـشْـفِـعـاً
بــذكــرِه فــيــمــا حــبـاهُ زيـادْ
25
هــذا لســان الطُــرسِ مــســتـرسِـلٌ
يــخــبِــرُنــا عـمّـا أحـنّ الفـؤادْ
26
ألبــــسَهُ الأســــعــــدُ ألفــــاظَهُ
فــانــصــرفَ الحـبُّ له عـن سُـعـادْ
27
وانــظُــرْ الى سـحـبـانَ فـي وائلٍ
مــنــه وقــسٍّ خــاطـبـاً فـي إيـادْ
28
فـــصـــاحــةٌ كــادت لإفــراطــهــا
تــهـزُّ بـالنـشـوةِ عِـطـفَ الجَـمـادْ
29
ذا خــبــرٌ شــاعَ وقــد عــايَـنـوا
إذ حــضـروا مـا زادَ عـنـه وزادْ
30
مــا قــدّم الأصــحـابَ إلا اسـمَهُ
ومــعــشــراً ذكــرُهُــمُ لا يُــعــادْ
31
تــــقــــرّبــــوا مـــن مـــلِكٍ رُوحُه
مــن روحِه دانــيـةٌ فـي البِـعـادْ
32
وقـــائلٌ مـــا لكَ لم يــنــتــظِــمْ
فـي سِـلْكِ مَـنْ مـرّ كـريـمـاً وعـادْ
33
قــــلت له عُــــذريَ أنـــي امـــرؤ
له عـلى حـكـمِ الزّمـانِ انـقِـيادْ
34
وقـــولُ رعـــبٍ لا تـــرُمْ إنـــنــا
نـخـفـى إذا مـا أضمرتْكَ البِلادْ
35
خُــذهـا فـقـد جـاءَتْـكَ مـن خـاطـرٍ
يــهــيــمُ مــن حُـبِّكـ فـي كـلّ وادْ
36
مـن بـحـرِ تـحـريـرٍ سَـجـا فاغْتَدى
بــحــرانُ تــحــريـرٍ لديـهِ ثَـمـادْ

عن القصيدة

«تعوّد الطردَ بها والطِرادْ» قصيدة للشاعر ابن قلاقس، أحد شعراء العصر الفاطمي، عدد أبياتها 36 بيتاً ، نُظمت على البحر السريع ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «تــعــوّد الطــردَ بــهـا والطِـرادْ ... أيُّ جــوادٍ فــوق مــتــنِ الجــوادْ». ولـابن قلاقس قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر السريع

تعليقات القراء 0