تلك المَجَرَّة مثل النهر جاريةٌ
للشاعر جميل صدقي الزهاوي
1
تــلك المَـجَـرَّة مـثـل النـهـر جـاريـةٌ
فـيـهـا الكَـواكِـب وَالقـنوان والسدمُ
2
كــأَنَّهــا حَــيــوان وَالنــجــوم بــهــا
هــيَ الخَــلايــا له وَالكَهــربــاء دم
3
تُهِــيـجُـنـي رؤيـة الشـعـرى فـإِنَّ لَهـا
إذا بـــدت لمـــعــانــاً ضــوؤه عــمــم
4
كــأنــهــا غــادة حـسـنـاء قـد هُـجـرت
مــن صــاحــب وَمــقــتــه فـهـيَ تـلتـدم
5
وَمـا النـجـوم تَـراهـا العـين لامعة
فـي اللَيـل إلا شـمـوس هاجَها الحدم
6
لا يَـعـلَم الناس مَهما أَمعَنوا نظراً
هَــل الحــدوث بـهـا أَحـرى أَم القـدم
7
الديـن يـضـرب صـفـحـاً عَـن حـقـيـقتها
وَالعَــقـل فـي حـكـمـه بـالظـن مـتـهـم
8
لا يَنتَهي الكون والأجرام فيه إِلى
حــدّ يــحــيــط بــه هَــذا هُــوَ العـظـم
9
وَلي هـــــــنـــــــالك آراءٌ وأَســــــئلةٌ
للنــاس أذكــرهــا طــوراً وأكــتــتــم
تعليقات القراء 0