هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

جرت سانحات الخَيرِ بِاليمن وَالبشرِ

للشاعر عمر الرافعي

1
جـرت سـانحات الخَيرِ بِاليمن وَالبشرِ
فَـأَبـشِـر بِـأَن العـسـر أبـدل بِـاليُسرِ
2
وَبـت مـثـلَمـا بـات السَـليـمُ مـحـسّـداً
خـليّـاً مـن الأَشـجـانِ مـنـشَـرِحَ الصَدرِ
3
وَأَيــــقـــن بِـــأَنّ اللَه جـــلَّ جـــلالهُ
بِــكُــلّ شُــؤونِ الخَـلقِ أَلطـافُه تـجـري
4
تــزاحَــمــتِ الآمــالُ فــي كُـلّ مـنـهـجٍ
وَمــنــهــجُ أَهـلِ الحـقِّ مـتّـضـحُ الأَمـرِ
5
فَـلا حـقّـق الرحـمـنُ فـي منهَجِ العُلى
أَمـانـيّـنـا إن لم تـكـن غـرر الدهـرِ
6
أَمــانــي نُـفـوسٍ أَطـلع اللَهُ فـجـرَهـا
وَلِله نــورٌ لاحَ مــن مــطــلعِ الفَـجـرِ
7
أَلَســت تــراهـا يَـسـتَـطـيـر صـبـاحـهـا
وَتـشـرق فـيـهِ الشَـمـسُ سـائلة التـبرِ
8
فَــلا تَــبـتَـس يَـومـاً لبُـؤسـي فَـإِنَّهـا
سَـتـعـقـبـهـا نُـعـمـى تَـزيد مع الشُكرِ
9
وَيــا ربّ لَيــلٍ فــيــه روحـي تـمـثّـلت
لدى رَوضَة المُختارِ وَالمرقد العطري
10
تـنـاجـيـه بِـالدَمـع الهـتـون تـشـوُّقاً
إلَيـهِ وَيـاللَهِ ذا الدَمـع كـم يـجـري
11
تُــنــاشــده اللَه الّذي قــسـمَ الهـوى
عـلى أَهـلِه قـسـمَـيـن مـن عـالَم الذَرِّ
12
وَخَـــصَّصـــَهـــا مـــنــهُ بــحــبّ جــمــالِه
لتـبـلغ فيه العُذرَ حَيث الهوى عُذري
13
بِـأَن يَـرفَـعَ الحُـجـبَ الَّتـي حقَّ رفعُها
لِتَـشـهـد سـرّ الذاتِ من ذات ذا السرِّ
14
وَكــشـف سـتـور الغـيـب عـن كـلّ كـائِنٍ
بِــأَســفــار وجـهٍ دونَهُ طـلعـة البَـدرِ
15
فَــكــان الّذي قـد كـان فـضـلاً ومـنّـةً
إِذا اِنكَشَفت حُجبي فَلَم يَبقَ من سترِ
16
فـإنّـي لأَرجـو العـفـوَ عـمـا إِخـالني
بِـذِكـراه قَـد أَخـطَأت فضلاً عن الذِكرِ
17
إلى سـيّـد السـادات أنـهـي قَـصـيـدَتي
وَأنــشُـده مـا قـلت فـيـه مـن الشِـعـرِ
18
وَأَرفَـــع حـــاجـــاتـــي لِســدَّةِ فَــضــلِهِ
أؤمّــل مـن عـليـاه يـنـظـر فـي أَمـري
19
وَأَدعـوهُ مـلهـوفـاً أَبا الطيّبِ اِستَجِب
دُعــائي وَأَدركــنـي فَـإِنّـي عـلى جَـمـرِ
20
تَـعـوّدتُ مـنـكَ الفَضلَ يا أَفضَل الوَرى
وَأَنــك ذُخــري لا عــدمــتــك مـن ذُخـرِ
21
فَهَـل مِـنـكَ نـحـوي نـظـرَة بـعـد نـظرَةٍ
وَعــطــفٌ عــلى عــطــفٍ وَبــرٌّ عــلى بــرِّ
22
وَحــمـداً وَشُـكـراً بِـالَّذي أَنـتَ مُـنـعِـمٌ
وَهـل نـعـمَـةٌ أَوفى من الحَمد والشُكرِ
23
وَقــفــتُ بــرأس الأربَــعــيـن مـفـكّـراً
بِـمـاذا قـضـيـتُ الأربَـعين من العُمرِ
24
أُفــكّــر فـي مـعـنـى الحَـيـاة وَسِـرِّهـا
وَأَحـوالِ دُنـيـا حـار في وَصفها فكري
25
فَـــلَم أَرَهـــا إلّا خــيــالاً لِشــاعِــرٍ
وَهــذا مــثــالٌ لِلخَــيـالِ مـن الشـعـرِ
26
فَـيـا نـفـسُ مـا هـذي الحياةُ وَشأنُها
فَـوَالعَـصـرِ إنّ المَـرءَ فيها لفي خُسرِ
27
مـضـت وَاِنـقَـضَـت أَيّـامُهـا دون غـايَتي
مـن العَـيـشِ مـن خُـلوٍ هـنـاك ومـن مُرِّ
28
فَـمَـن لي بِـأَن تـقضي وَجائبها المَدى
لِيَـغـفِـرَ لي المَـولى وَيَعفو عن وزري
29
وَإِن تَـــســـأليــهِ حــاجَــةً فَــتَــوسّــلي
إليـهِ بـخير الخَلق في السرّ وَالجَهرِ
30
عَـــلَيـــهِ صَــلاةُ اللَهِ مــا ذَرَّ شــارِقٌ
وَآلٍ وَأَصــحـابٍ كـمـا الأَنـجُـمِ الزُهـرِ

عن القصيدة

«جرت سانحات الخَيرِ بِاليمن وَالبشرِ» قصيدة للشاعر عمر الرافعي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 30 بيتاً ، نُظمت على البحر الطويل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «جـرت سـانحات الخَيرِ بِاليمن وَالبشرِ ... فَـأَبـشِـر بِـأَن العـسـر أبـدل بِـاليُسرِ». ولـعمر الرافعي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الطويل

تعليقات القراء 0