جَرى الدمعُ مِن عيني كالأحمر القاني
للشاعر محسن أبو الحب
1
جَـرى الدمـعُ مِن عيني كالأحمر القاني
لرزءِ أخــي العــليـاءِ والفـخـر عـلوانِ
2
بـكـاهُ العـلى والمـجد والجود والندى
بـدمـعٍ جَـرى كـالمـزن مـن فـيـض أجـفـانِ
3
وأهــل المــعـالي اليـوم تـنـدبـه أسـىً
وقــد لَبِــسَــت مــن أهــله ثــوب أحــزانِ
4
مَضى الماجدُ الشهم الهمام أخو العلا
وأســـكـــنـــهُ الرحـــمــن جــنّــة رضــوانِ
5
وَجــاوَرَ صــنــو المُـصـطـفـى سـيّـد الورى
إمــام البـرايـا سـيّـد الإنـس والجـانِ
6
فَــطــوبــى لهُ إذ حــلَّ فـي خـيـر بـقـعـةٍ
فَــفــاضَ بــروح مــن نــعــيــم وريــحــانِ
7
لَقَــد كـان لَيـثـاً فـي الحـروبِ مـجـرّبـاً
إذا صــالَ يَــخــشــى بـأسـهُ كـلّ شـجـعـانِ
8
وإن حــشــد النــادي تــراهُ مــحــنّــكــاً
يــســدّد جــلّ الأمــر فـي حـسـن تـبـيـانِ
9
لهُ مــوقــفٌ كــلّ الورى اِعــتــرَفــت بــه
بــأنّ لهُ فــي البــاس شــأن مـن الشـانِ
10
قـدِ اِكـتَـسَـبـت فـيـهِ العـروبـة مَـفـخـراً
وطــالَت بــهِ عــزّاً عــلى هــام كــيــوانِ
11
فـــعـــزّي بــهِ يــا صــاحِ أكــرم مــاجــدٍ
ومَــن قــد تــحــلّى بـالمـحـاسـن عـمـرانِ
12
زعــيـم العـلا للعـربِ أضـحـى رئيـسـهـا
لقــد شــادَ للعــليــاء أرفــع بــنـيـانِ
13
وأشـــبـــاله الأمــجــاد خــيــر أكــارمٍ
بــمــجــدهــم فــاقــوا عـلى كـلّ إنـسـانِ
14
بـنـي العـربِ صـبـراً فـي المصائب كلّها
فـأنـتُـم عـنِ المـاضـي لنـا خـير سلوانِ
15
لقــد رُزِءَ العــليــاء فــي خــيــر والدٍ
بـــنـــى لهـــم للعـــزّ أحــســن عــنــوانِ
16
تــراهُــم بــأفـقِ المـجـد كـلّا فـراقـداً
وجــوهــهــم قــد أشــرقــت فــوقَ أوطــانِ
17
لهُــم هِــمــمٌ نــالوا بــهــا كـلّ مـفـخـرٍ
فـهُـم مـنـبـع الإحـسـانِ مـن آل قـحـطانِ
18
أخــاه الّذي قــد حــلّ فـي خـيـر مـنـصـبٍ
رفـيـع سـمـا بـالمـكـرُمـات أُولي الشانِ
19
وأهــدي عــلى روحِ الفــقــيــد تــحــيّــة
أرتّــــلهــــا فــــي طــــيّ آيـــات قـــرآنِ
تعليقات القراء 0