جَرى مِن جُفُونِي مَا أذاب أجفَانِي
للشاعر ابن سهل الأندلسي
1
جَـرى مِـن جُـفُـونِي مَا أذاب أجفَانِي
وشَـبَّتـ بِـأحـشَـائي لَواعِـجُ نِـيـرانِي
2
عَـلَى فَـقـد خِـلّ كَـان رُوحِـي وراحَتِي
وروحِـي وريـحَـانِـي ونَـاظِـر إنسَانِي
3
حَـبِـيـب مَـضـى صَـبرِي عَلَيهِ وكَيف لي
بِـصـبـرٍ عَـلَى ذاك الحَـبِـيبِ وسُلوانِ
4
كَــأنَّ دُمُــوع العَـيـنِ مِـنِّيـ لَفَـقـدِهِ
عَـلَى أمَـد الأيَّاـمِ تَـجـرِي بِـطُوفَانِ
5
فَـمَـا دفَـنُـوا عُـثـمَان حَتَّى لِدفنِهِم
دفَـنـتُ مَـسَـرَّاتِـي وَأحـيَـيـتُ أحزانِي
6
فَـإن غَـيَّبـُوا فِـي التُّربِ عَادِل قَدّه
فَقَد غَيَّبُوا بَدراً وغُصناً من البَانِ
7
لَقَـد مَـات فِـي بَـحـرٍ تَـعَـاظَـم مَوجُهُ
فَـمـتُّ بِه فِـي بَـحـرِ دمـعِي وأشحَانِي
8
هُـو الدُّرُّ غَـار الدَّهـرُ عَـنـهُ فَـردَّهُ
لِمَــعــدنِهِ إذ مَــالَهُ عِــنــدهُ ثَــانِ
9
عَـلَيـهِ اصـطِـبَـارِي واقِـعٌ بَعد فَقدِهِ
وكَــم لِعَــلِيّ وَقــعَـة بَـعـد عُـثـمَـانِ
10
عَـلَيـهِ مِـن المَـولَى سَـحَـائِبُ رحـمَـةٍ
تَــرُوحُ وتَــغــدُو كُــلَّ يَــومٍ بِهَـتَّاـنِ
تعليقات القراء 0