هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حان أن تسترد ذاك الشبابا

للشاعر وديع عقل

1
حــان أن تــســتـرد ذاك الشـبـابـا
لا تــظــنــن نــجــم ســعــدك غـابـا
2
فـتـجـدد يـا نسر وانزل بصدر الم
جــد قــلبــاً فــقــلبــه قــد ذابــا
3
أخــطــأ الدهــر فــي صــبـاك ولكـن
قـبـس الشـيـب قـد هـداه الصـوابـا
4
فــاغــتــفـر للزمـان ذنـبـاً جـنـاه
فـــاليـــك الزمــان عــنــه تــابــا
5
وتــقــلد عــصــاك تــرعــى خــرافــاً
طـالمـا أجـمـعـت عـليـك انـتـخـابا
6
لادمـــاتٍ صـــدورهـــا هـــاتـــفـــاتٍ
ربـنـا ربـنـا الجـوابـا الجـوابـا
7
ان ذاك الدعـــــاءَ طـــــال ولكــــن
رحــم اللَه شــعــبــه فــاسـتـجـابـا
8
فـاسـتـتـب الأمـر الذي كـان قبلاً
يـمـنـع الدهـر دونـه اسـتـتـبـابـا
9
وريــاح الانــصــاف هــبــت قـليـلاً
فــازالت عــن العــيـون الضـبـابـا
10
وجــلت فــي العــلى هـمـامـاً اليـه
قـد قـضـت فـي اشـتـيـاقـها احقابا
11
ارجــع الرب فــي سـمـاء المـعـالي
شـمـس فـضـلٍ كـادت تـداني الغيابا
12
فــصــفــا جــوهــا واصــفـى عـيـونـاً
قــرحــت عــهــد وجـدهـا الاهـدابـا
13
فــســلامٌ عــليــك يــا أيـهـا اللا
بـــسُ مـــن خـــوف ربـــه جــلبــابــا
14
وســــلام عـــليـــك يـــا طـــاوي ال
طـهـر الذي نـثـره يحاكي الملابا
15
قـد قـبـضـت المفتاح فادخل إلى ب
يـمـت المـعـالي وفـتـح الابـوابـا
16
واســتــزد مــن سـلاح بـرك فـالحـر
ب عــوان والبــطــل حــث الركـابـا
17
وتــســارت تــلك الأراقــم فــوضــى
تـــتـــحــدى قــلوبــنــا انــقــابــا
18
ورأيـنـا السـم النـقـيـع الذي سا
ل وكــنــا تــحـجـوه قـبـلاً رضـابـا
19
فـــأجـــرنـــا مـــن المــصــاب لئلا
يـتـبـع الدهـر بـالمـصـاب مـصـابـا
20
وادعـنـا فـي رضـاك تـلقـى قـلوبـاً
تـسـتـطـيـب المـوت الزؤام شـرابـا
21
واذا كــان مــن قــلانــا اخــانــا
فــلقــد يـبـغـض القـراب القـرايـا
22
فــأنــرنــا فـي ذا الظـلام فـإنـا
قــد مـللنـا لصـبـحـه الارتـقـابـا
23
وتــدبــر للديــن والعـلم تـرمـيـم
ربـــوعٍ كـــادت تـــصـــيــر خــرابــا
24
قـد عـهـدنـاك فـي الوقـائع ليـثـاً
غــالب الدهــر فــانــثـنـى غـلابـا
25
لم يـشـب عـزمـك المـشـيب فأنت ال
نـسـر مـا زلت تـسـتـجـدُّ الشـبـابـا
26
لا ولا حـــطَّ مـــن عـــلاك مـــقــالٌ
لفـقـتـه الحـسـاد عـنـك اغـتـيـابا
27
عـــلمـــوا اليـــوم ان ربـــك قــاضٍ
عــادلٌ يـمـنـحُ الحـقـيـق الثـوابـا
28
فـاغـتـفـر ذنـبـهـم اليـك فـقـد جا
ؤوك للصـــفـــح كـــلهـــم طـــلابـــا
29
نــزعـوا عـنـهـم الحـجـاب ومـا شـا
ؤووا بـيـوم ارتقاك عنك احتجابا
30
فـــتـــبـــاروا إلى لقـــاك وفــوداً
وتـــتـــالوا حـــزائقـــاً أســرابــا
31
هــل عــلمــت الأحـزاب فـي ذلك ال
يـوم الذي لم يـدع بـهـم أحـزابـا
32
يـوم لاحـوا على الجياد المذاكي
تـنـهـب الأرض بـالمـسـير انتهابا
33
وتــســاروا بــالمــركـبـات قـطـاراً
وتـــســـاروا احـــبـــةً وصـــحـــابــا
34
ودوى الرعــد مــن بــنــادقــهــم ح
تى استهزوا قلب الفضاء اضطرابا
35
يـــتـــهـــادون بـــالصــوارم لدنــاً
يـــتـــثــنــون بــالرمــاح صــلابــا
36
مــوكــبٌ يــفــضــح الكــواكـب نـوراً
راح يـنـسـابُ مـن وراك انـسـيـابـا
37
بـــقـــلوبٍ تـــدافـــعــت مــن حــوال
يـك دراكـاً تـرجـو اليـك اقـترابا
38
وثـــغـــورٍ بـــواســـم مــا جــلاهــا
غـيـر مـجـلاك في العلى استطرابا
39
كــل هــذا وانــت تــمــشــي وديـعـاً
لا يــثــنــيــك امــرهــم اعــجـابـا
40
تـلتـقـيـهـم طـلق المـحـيـا ويـغشى
كـــل عـــافٍ نــدى يــديــك ربــابــا
41
واذا مــا دجــى لهــم ليــل خــطــبٍ
لحـت فـيـهـم بـدر النـهى فانجابا
42
واذا جـــــف تـــــرب رزقــــهــــم ال
فــوك بــالنــيــل عــارضـاً صـيـابـا
43
هــــكـــذا فـــلتـــك الرعـــاة وإلا
فــلتــقــلد تـلك العـصـيَّ الذئابـا
44
إنـمـا الحـبـرُ مـن ثـوى قـلبـه ال
خــلد ورجـلاه تـثـويـان التـرابـا
45
وحــمــى جــانــب اليــقــيـن واعـلى
رايــة الصــدق تــخــجــل الكـذابـا
46
واقــام القــســطــاس بـيـن رعـايـا
ه ومـــا زال للرشـــاد نـــصـــابــا
47
هـــكـــذا قــد بــراك ربــك حــبــراً
لم يــدع فــيــك للحــواســد عـابـا
48
مــا ســمــعـنـا لشـائبٍ عـنـك قـولاً
غــيـر ان المـفـضـال بـطـرس شـابـا
49
ان يـك الشـيـب فـيـك عـيـبـاً فاني
شــاكــرٌ فـي انـتـقـاصـك العـيـابـا
50
هـــل نـــكـــيـــر عــليــك انــك للم
عـــوز غـــوث تـــجـــيـــئه وهـــابــا
51
هـــل نـــكـــيـــر عــليــك انــك ذوق
لبٍ بــحـب الإله يـذكـى التـهـابـا
52
هـــل نـــكـــيـــرٌ عــليــك انــك راعٍ
فــي رعــايــاهُ يــألف الاتــعـابـا
53
كــم قــتـلت الكـرى بـسـيـف مـن ال
ســهــد وامــسـيـت بـيـنـهـم جـوابـا
54
فـــرددت الغـــاوي وقــومــت مــنــا
داً واجـبـرت مـن يـدانـي القـضابا
55
وتــدبــرت مــعــهــداً ســال عــلمــاً
وتـــقـــى فــاســتــفــزهــم طــلابــا
56
فــبــه مــغــتــذى العــلوم وفــيــه
مـــوردٌ يـــنــهــل الفــتــى آدابــا
57
وبـــه قـــيـــد الهـــوى قـــلب حـــبٍ
رقـة القـيـد فـي هـواك اسـتـطـابا
58
ولقــد قــد قــضــى عــهـوداً طـوالاً
يـتـقـاضـى هـذه العـهـود اقـترابا
59
تـــارةً يـــنــشــد الربــوع صــبــاءً
تــارةً يــنــشــد الزمــان عــتـابـا
60
فـــإذا بـــالزمـــان عـــاد وفــيــاً
بــعــدمــا كــان خــادعــاً خــلابــا
61
فــتــثــنــى يــوم ارتـقـائك بـشـراً
وتــصــابــى ولم يــكــن يــتــصـابـى
62
نــزلوا ابــحــر الثـنـاء فـألفـوا
كـل بـحـرٍ مـنـك اسـتـعـار العبابا
63
فــتــصــفـح اقـوالهـم تـقـرأ العـر
ف فــصــولاً والحـب بـابـا فـبـابـا
64
واقـتـبـله سـفـراً روى عـنك ما لم
يـبـق فـي خـاطـر الزمـان ارتيابا
65
لا تــجــزنــي فــانــنــي لك فــي د
يـنٍ مـن الفـضـل ان أردت الحسابا
66
وكــتــابــي عــهــدٌ عــلي بــديــنــي
فــلهـذا ذيـلت بـاسـمـي الكـتـابـا

عن القصيدة

«حان أن تسترد ذاك الشبابا» قصيدة للشاعر وديع عقل، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 66 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ب». مطلعها: «حــان أن تــســتـرد ذاك الشـبـابـا ... لا تــظــنــن نــجــم ســعــدك غـابـا». ولـوديع عقل قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0