عرف المشيب مقامه فتقدما
للشاعر وديع عقل
1
عــرف المـشـيـب مـقـامـه فـتـقـدمـا
وبــدا عــلى عـرض العـلاء وسـلمـا
2
مـا عـاقـه وقـر الزمان عن العلى
فــعــلا ذراهـا نـاهـضـاً وتـسـنـمـا
3
والبــطــل راح بــذيــله مـتـعـثـراً
والحــق رمــم بــيــتـه المـتـردمـا
4
والقــلب ضــمــد جــرحــه لمــا رأى
روض الهــنــاء له يــوفـر بـلسـمـا
5
والعــيــن قــرت بـعـدمـا أجـرت له
عـهـد السـهـاد سـخـين مدمعها دما
6
والعــدل نــبــه طــرفــه مـن رقـدةٍ
مـن قـال ان العـدل ادركـه العمى
7
فـيـمـيـن ايـليـا الزمان تعيد عا
دي البطل عن ربع الحقيقة محجما
8
لمــا رأى تــلك الكــلوم تـجـسـمـت
بـقـلوبـنـا اهـدى إليـنا المرهما
9
ولدن رأى عــرش العــلى مــتــأوداً
القــى إليــه صــخــرةً فــتــقــومــا
10
فـليـهـجـع الطرف السهود فقد بدا
قمر الهدى ومحا الضلال المظلما
11
وليــتــئد رامـي السـهـام فـربـمـا
رجـعـت وقـد نـزلت بـمـهجة من رمى
12
وليــرهـب الحـمـل الوديـع رمـاتـه
فـلقـد يـكـون لدى الوقيعة ضيغما
13
حسب الليالي ما جنت وكفى العلى
شـوق لبـطـرس فـي الفـؤاد تـكـتـما
14
فـاليـوم مـوعـدهـا بـمـطـلع وجـهـه
فـي عـرشـهـا طـلق الجـبـيـن مكرما
15
واليـوم يـوم فـتـاك يا مولاي في
هـذا المـجـال لكـي يـكـون مـقـدما
16
مــا شــاقـنـي إلا طـلوعـك راعـيـاً
شـعـبـاً تـنـهـجـه الطـريق الأقوما
17
فـإذا بـك الراقي إلى أوج العلي
مــتــوخــيــاً بـيـض المـآثـر سـلمـا
18
فـادر لحـاظـك بـالوجـوه تـجد بها
سـر القـلوب عـلى الأسـرة تـرجـما
19
وتـوسـم الشـعـب الذي يـنـسـاب مـن
حــوليــك فــيــك هـنـاءه مـتـوسـمـا
20
واغـفـر لدهـرك مـا جنى فلقد أتى
بــالذل عــن آثــامــه مــتــأثــمــا
21
ان كـان قـد خـان الشـبـاب بـعهده
فـإلى المـشـيـب عن الشباب تندما
22
فـاطـلق بـطـرفـك فـي مقام قد بدا
فـلكـاً يـضـمُّ مـن الأكـارم انـجـما
23
يــشـدو هـزار البـشـر فـي جـنـاتـه
مـسـتهزماً عنها الغراب الازسحما
24
مـولاي حـسـبـك مـا بـلغـت وحـسبنا
أنـا نـراك لنـا الإمـام القـيـما
25
ونـهـجـت نـهـجـاً من صباك على رضى
مـولاك تـرضـى الأرض عـنه والسما
26
ان كـان يـغضبك المديح من الملا
فــلسـان فـضـلك لم يـزل مـتـكـلمـا
27
فــاليــكــهـا بـكـراً لأصـدق خـاطـرٍ
جــاءت لتــعــلن وجـه المـتـكـتـمـا
28
تـمـشـي إليـك وعـقـدهـا در الثـنا
وســوارهــا حــبٌّ يـزيـن المـعـصـمـا
29
بـدأت بـمـطـلعـك الوضـئ ولم تـشـأ
إلا بــلثــم يــديـك ان تـتـخـتـمـا
تعليقات القراء 0