حَباني الحُبُّ مِن بُعدٍ كتابا
للشاعر جرمانوس الشمالي
1
حَــبــانــي الحُــبُّ مِــن بُــعـدٍ كـتـابـا
حَــوى اوصــاف مــنــشــئِهِ العِــجــابــا
2
وَهُـوَ الوَحـيـد الَّذي عَـن مـثـلِهِ عقمت
ارحـــامُ حَـــوّاءَ مَهــمــا مــرَّ ادهــارُ
3
سُــبــحــانَ رّبٍّ حَــبــاهُ مِــن مَــواهـبـهِ
مــا جــلَّ عَــن حــصــرِهـا عـدٌّ وَمـقـدارُ
4
يَـرى عَـلى البـعـدِ مِـن اعـماقِ فكرتِهِ
مـا لا تَـراهُ بِـعَـيـنِ القُـربِ ابـصـارُ
5
لِلسَــيــفِ وَالضَــيـف مُـخـتـارٌ وَشـاهـدهُ
افـعـالُهُ الغـرّ واسـمُ المَـرءِ إِقـرارُ
6
قَـد جـادَ فـي طَـبعِهِ تاج العَروس عَلى
وَجــهٍ جَــمــيــلٍ تَــرآت فــيــهِ ازهــارُ
7
وردَّ مــا فــاتَ قَــبــلاً مِـن مَـنـافـعِه
شَـوارِداً فـي أَقـاصـي البـيـدِ تَـحـتارُ
8
لَو كانَ في عَصرِ قَيسَ الراي ما حُمدت
آراءُ قَـــيـــسٍ وَلَم تــذكــرهُ اســفــارُ
9
ذو الحَـزم وَالعَـزمِ لا تثنيهِ حادثةٌ
عَـن مـنـهـج الحَـق شـبـه السَـيفِ بتارُ
10
فـاخـتـارُهُ اللَهُ وَالسُـلطـان مـعتمداً
مـــقـــلداً وَعَــلى تَــقــليــدهِ الغــارُ
11
بــصــدرهِ مِــن نَـيـاشـيـن العُـلا فـلكٌ
فــيــهِ كَـواكـبُ مـنـهـا النـورُ سَـيّـارُ
12
ســــكــــرتُ بــــحـــبِّ مـــرســـلِهِ وَإِنـــي
شَـــكَـــرتُ لَفَــضــلِهِ شُــكــراً مــثــابــا
13
وَحـلة المَـجـد مِـن نعمى المُلوك عَلى
مَــن خُـصَّ بِـالمَـجـدِ للعـليـاءِ إِمـهـارُ
14
لِلّهِ شَهــمٌ تــنــاجــيــنــي مَــفــاخــره
حِّثـ عَـن البَـحـر مَهـمـا جـئتَ تَـخـتـارُ
15
ذو هــمــةٍ ارفــعُ الأَفــلاكِ نـحـسـبـهُ
أَدنـى مَـقـامـاً وَفـي الهَـيجاءِ مِغوارُ
16
وَبِـالسِـيـاسَـةِ فـي القـطـبـيـنِ شـهرتهُ
نــارٌ عَـلى عـلمٍ هَـل تَـخـتـفـي النـارُ
17
يَـرعـى الرَعـايـا بِعينٍ لا نُعاسَ لَها
وَفــكـرهُ الرحـبُ ضـاقـت عَـنـهُ ابـحـارُ
18
هـنـئت مَـولايَ بِـالعـيـدِ الَّذي سـطـعت
فــيــهِ الدراري وَرَنَّتــ فـيـهِ اشـعـارُ
19
وَغَّنــتِ الورقُ فَــوقَ الغــصـن هـاتـفـةً
فَـليـحـيـى سـلطـانـنـا مـا كـرَّ اعصارُ
20
عَـبـد الحَـمـيـد الَّذي فـاضَـت عَـوارفهُ
فـي الخـافِـقـيـنَ وَغَـيثُ الفَضلِ مِدرارُ
21
وَليـحـيـى تَـوفيق مصر المُصطفى ابداً
فــي صَــفـوِ عَـيـشٍ تَـنـآت عَـنـهُ اكـدارُ
22
وَدامَ انــجـالهُ الانـجـابُ مـا بـزغـت
فـي الأُفـقِ شَـمـسٌ وَزانَ الغُصنُ اثمارُ
23
واولاهــــم مَـــقـــاصـــدهُ نَـــظـــامـــاً
حـــمـــيـــديـــاً لاســعــادِ العَــبــيــدِ
24
هَــويــتُ عَــلى السَــمـاع وَصـادَ قَـلبـي
فَــتــىً للفَــخــر يَـنـتَـسـب اِنـتِـسـابـا
25
وَالعــودُ احــمــدُ فــي عـيـدٍ نـضـجُّ بِهِ
فَــليَــحــيــى ارخــتُ للآبـادِ مـخـتـارُ
تعليقات القراء 0