لُبنان جدّد شبابَ العزِّ مفتخرا
للشاعر جرمانوس الشمالي
1
لُبــنــان جـدّد شـبـابَ العـزِّ مـفـتـخـرا
بُــلِّغــتَ مَــجــداً لَهُ قَـد بـتَّ مـنـتـظـرا
2
بــشــر ربـوعـكَ بـالاقـبـالِ مـبـتـهـجـاً
وامـسـح لَهـا عـبـراً سـالت لَمـا عَـبَرا
3
لا تَــخـشَ ضـرّاً رعـاكَ اللَه كُـن أَمِـنـاً
مَن لاذَ بِاللَيث يوقى البوس وَالضررا
4
مـا كُـلُّ راقٍ إِلى العَـليـاءِ يِـنـظرُ ما
قَـد كـانَ مِـن دونِهِ يَـسـتَـوجـبُ النَـظَرا
5
تِــلكَ المَــعــالي لَهــا خـلٌّ يَـحـلُّ بِهـا
لَو اِحـتَـسـى كـاسَهـا صِـرفـاً لَمـا سَكرا
6
لَهــا نَــديــمٌ إِذا مــا شــئتَ تَــعــرفُهُ
فَــكُــلُّ وَصــفٍ لَهُ فــي رســتـم اِنـحَـصَـرا
7
فــرعُ الامــاجــدِ مَــن طــابَـت أُرومـتُهُ
وَطــابَ عَــن عُـرفِهِ ريـحُ الصَـبـا سـحـراً
8
فــيــهِ الشَـجـاعَـةُ وَالحـذاقـةُ وَالذكـا
وَالعَــــقـــلُ مـــتـــصـــفٌ بِـــرأيٍ صـــائِبِ
9
مَـــولىً تَـــوخــاهُ لُبــنــانٌ فَــفــازَ بِهِ
عَــن نــعــمَــةٍ كُــلُّ ذي لبٍّ لَهــا شُـكـرا
10
لَهُ الولايَــــةُ خـــدنٌ بـــاتَ بـــرقـــبُهُ
مُــذ كـانَ فـي مَهـدِهِ بِـالمَـجـدِ مـتـزرا
11
قــامَــت تُــنــادي عُـلاهُ وَهـوَ يَـدرأُهـا
فَــلَم تـدع بَـل قَـضـت مِـن نَـفـسِهِ وَطـرا
12
بِهِ اِســتَــعَـزَّت وَقـد سـاغَـت مَـشـارِبـهـا
وَآنـسَ الصَـفـوَ مِـن مـن عـكـرهـا نَـفـرا
13
تَــســابَــقَ القَـومُ فـي تـمـداحِهِ فَـتَـرى
مَــن جــاءَهُ نــاظِــمـاً درّاً وَمَـن نَـثَـرا
14
شَهــمٌ تَـرعـرَعَ فـي الأَحـكـامِ عَـن صـغـرٍ
حَــتــى اِســتَـبَـدَّتِ بِهِ لَمّـا بِهـا كَـبِـرا
15
يَــرى مِــن الحـقِّ مَـكـتـومـاً عَـلى عـجـلٍ
مــا لا يَــراهُ سِــواهُ بَـعـد مـا ظَهَـرا
16
فـي صَـدرِهِ الحـلمُ بَـحـرق لا قَـرارَ لَهُ
يَـحـنـو حُـنُـوّاً عَـلى المَـظـلوم مصطبرا
17
وَالعَـدلُ كَـالسَـيـفِ ذي الحَدّ بنِ يَذخُرُه
للظــالم المـعـتـدي ان جـلَّ أَو صَـغـرا
18
ذو هــمــةٍ لَم يَــلج يَــومــاً بَـجَـحـفَـلَةٍ
مَــعـا مَـع الحَـربِ إِلّا عـادَ مُـنـتَـصِـرا
19
بــالحــلمِ يــشــبــهُ مــعـن زائِدَةٍ فَـلا
يَــرتــدُّ عَــن صــفــح المُـسـيـءِ الطـالِبِ
20
سَــديــدُ راي شَــديــدُ العَــزم مــضـطـلعٌ
لكــلِّ خَــطــبٍ يَــرى مَــجـرىً عَـلَيـهِ جَـرى
21
لَو هَــزَّ رُمــحــاً رُديــنــيـاً عَـلى جَـبَـلِ
لاهــتَــزَّ مِــن رَوعِهِ وانــدكَّ مــنـحـدرا
22
او سـلَّ ابـيـضَ فـي الهَـيـجاءِ مقتحماً
لَعـادَ احـمـر يُـبـدي النَـصـر وَالظَـفرا
23
رَعــيــاً لِمَـن بـاتَ مَـلحـوظـاً بِـنـاظـرهِ
فَـلا يَـرى فـي الدَواهـي مـؤذيـاً بَشَرا
24
كَــذاكَ سَــقــيــاً لارض حــلَّهــا فَــزَهــت
فـاسـتـقـبـلت قَـمَـراً وَاسـتُـودعـت ثَمَرا
25
يـــا رَبُّ صـــنـــهُ وَخَـــلِد مــجــدَ دَولَتِهِ
مـا لاحَ نـجـمٌ يـنـيـرُ البدوَ وَالحضرا
26
وَاحــرس بــعــونــك مَــولانـا وَعـزتـنـا
عَـبـد العَـزيـز الَّذي فـي عِـزِّهِ اِشتَهَرا
27
وَاحـفـظ رَعـايـاهُ في ذا الامن راتعةً
وَانــصـر عَـسـاكـرُ يـا خَـيـرَ مَـن نَـصَـرا
تعليقات القراء 0