حبذا الفيحاء اهنى كل ناد
للشاعر نقولا الترك الإسطمبولي
1
حـبـذا الفـيـحـاء اهـنـى كـل ناد
والحمى المعمور والركن الحصين
2
كـتـب السـعـد عـليـهـا يـا عـبـاد
ادخـــلوهـــا بـــســـلام آمــنــيــن
3
بـــلدةٌ طـــبــيّــةٌ خــيــر البــلاد
والمـقـام المـشـتـهـى للنـاظـرين
4
أهـــلهـــا قـــوم لطـــاف ظـــرفـــا
نــعــم أمــجــاد كــرام الأنــفــس
5
مـا بـهـم عـيـب سـوى حـسـن الوفا
والخــلوص المــرتــقــي عــن دنــس
6
يــا لهـاتـيـك الطـلول الزاهـيـه
والمــروج المــخـصـبـات الزاهـرَهْ
7
والسـواقـي الطـايـفـات الجـاريه
والجــواري السـاقـيـات الدايـرَهْ
8
والربــوع الفــاخـرات السـامـيـه
ومــبــاهــي الطــبـقـات العـامـرَهْ
9
وقـــدودٌ تـــتـــثـــنـــى هـــيـــفـــا
كــــغـــصـــون ليّـــنـــات المـــيـــسِ
10
واكـــف بـــيــن نــدمــان الصــفــا
فـي الدجـى تـجـلى بدور الاكؤوسِ
11
حـيـي يا ريح الصبا ذاك الكثيبْ
وضـــواحـــيـــه وذيـــاك المــقــامْ
12
وعــــلى كـــل مـــحـــب وجـــبـــيـــب
اتــلي عـنـي يـا صـبـا الف سـلامْ
13
وإذا جــزت بــواديــه الخــصــيــب
بــلّغــي شــوقــي لسـادات الكـرامْ
14
خــبــريــهــم ان جـفـنـي قـد جـفـا
بـــعـــدهــم لذات طــيــب النــعــسِ
15
وفــوادي راح يــشــكــو الكــلفــا
والجــوى حــتــى لقــبــض النــفــسِ
16
نـصـب عـيـنـي انـس ذاك المـلتـقى
وايتلاف الشمل بالنادي السَعيدْ
17
يـــا رعـــى الله صــفــاه وســقــى
عهده صوب الرضى الوافي المديدْ
18
كـــلمـــا اذكــر عــهــد الرفــقــا
جـدّ بـي نـحـو الحـمـى وجـدٌ جـديدْ
19
واســتــطــار القــلب مـنـي لهـفـا
نــحــو اقــمــارٍ بــذاك المــجــلسِ
20
يــا لعــمــري بـعـدهـم كـم رعـفـا
جــفــنــي الراعــي نــجـوم الغـلسِ
21
يـا لصـحـبٍ فـي الحـمـى عـاهـدتهم
فـي البـهـا والحـسـن أقـمارٌ غررْ
22
ويــح قـلبـي كـنـت أن شـاهـدتـهـم
لمـحـةً يـنـفـى عـن القـلب الكـدرْ
23
بــل وكــم كــنــت إذا نـاشـدتـهـم
شــنّــفــوا ســمــعــي بـألفـاظ دررْ
24
نــعــم خــلانٌ بــهـم كـان الصـفـا
لي مـــضـــيــاً كــشــعــاع القــبــسِ
25
نـفـخـت ريـح التـنـاءي فـانـطـفـا
نــور صــفــوي وســروري والمـؤنـسِ
26
كـم تـرى قـلبـي إلى حنا الحبيبْ
حــــنّ شــــوقـــاً كـــلمـــا اذكـــرهُ
27
ولخــلي وهــبــة المـولى الأديـبْ
كـــم تـــرانــي حــامــداً اشــكــرهُ
28
ويــروحــي نـعـمـة الله النـجـيـبْ
قــمــرٌ يــا ســعــد مــن يــنــظــرهُ
29
قـــل لمـــن رام بــه ان يــصــفــا
صـف وقـل مـا شـيت في ذا المحرسِ
30
وبــمــيـخـايـيـل قـلبـي انـشـغـفـا
مــثــلمــا هــام بــمــعـنـى جـرجـسِ
31
يـــا لهـــم أغــصــان روضٍ يــانــعِ
قـــد زكـــت فــيــه فــروعٌ واصــولْ
32
كــم بــهــم مــن كــل نــدبٍ بــارع
فـي مـعـانـي ظـرفـه يسبي العقولْ
33
فــاق فــي فــضــل شــهــيــر ذايــع
ذكـره بـينب الورى زاكي النقولْ
34
نـــظـــمـــوا فـــي ســلك ودٍ الفــا
كـــثـــريــا فــي ســمــاء الأطــلسِ
35
رحــمــة الله عــلى مــن اخــلفــا
ذي الفــروع الطــيـبـات المـغـرسِ
36
نــعــمــة نــعــم حــبــيــب يــعـشـقُ
فـيـهـب قـلبـي قـد تـصـابـى وشـجا
37
كـــلمـــا لي لاح مــنــه الرونــقُ
خــلتــه بــدراً تـجـلى فـي الدجـا
38
أيــن ســحــبـان الورى إذ يـنـطـقُ
أيـــن قـــسٌ أيــن أربــا الحــجــى
39
كــم عـلى الكـتـاب يـسـمـو شـرفـا
إذ يـــصـــيــغ الدُرَّ فــوق الطــرسِ
40
وإذا هـــز اليـــراع اعـــتـــزفــا
فــــي ذكــــاهُ كــــل نــــدبٍ ريــــسِ
41
يــا رعــاه الله مــن فــردٍ عَــلَمْ
في الورى فخر الملا عَين الزمَنْ
42
زان مــعـنـى لطـفـه حـسـن الشـيـم
وصَــفــات أدهــشــت أهــل الفــظــنْ
43
فــاق قـدراً بـيـن أربـاب الحـكـم
وســمــا بـالحـزم والرأي الحـسـنْ
44
هــذب الأخــلاق بــل قــد ثــقـفـا
نـــفـــســه تــثــقــفــاً لم يــدنــسِ
45
واصـطـفـى حـسـن التـقـا والتـحفا
بــوشــاح الفــضــل أبــهــى مـلبـسِ
46
أنــا يــا ابـن الودّ فـيـه اعـلمُ
حـــيـــث أدريــه بــخــيــرٍ وخَــبَــرْ
47
وأنـــا التـــرك الذي اخـــتـــتــمُ
فـيـه مـدحـاً صـيـغ عـقـداً من دررْ
48
لم أزل مــا دمــت حــيــاًّ انــظــمُ
حــســن تــوشــيــح مــعـانـيـه غـرر
49
مــســتــمــيــلاً نــحـوه مـنـعـطـفـا
مـسـتـهـيـمـاً فـي الضـحـى والغـلسِ
50
مـنـشـداً بـالله عُـد لي يـا صـفـا
زمــــــنٍ مــــــرّ بــــــطـــــرابـــــلسِ
تعليقات القراء 0