حَبيبٌ رَعى عَهداً وَبِالطَيف قَد أَسرى
للشاعر الباجي المسعودي
1
حَـبـيبٌ رَعى عَهداً وَبِالطَيف قَد أَسرى
فَـفَـكَّ نُـفـوساً في وَثاقِ الهَوى أَسرى
2
تَــلَفَّعــَ بــالظَـلمـا وَوافـى مُـسَـلِّمـا
فَــلِلَّهِ مـا أَحـلىَ وَاِنـسـان مِـن سَـرا
3
تَــأرّجَ لي مِــنــهُ الفَــضـا فَـكَـأَنَّنـي
شَـمَـمـتُ بـشـهِ فـي باجَةٍ نَفَسَ الخَضرا
4
سَـقـى سـاكـنَ الخَـضـراءِ سُـحـبُ مَـسَـرّة
وَرَوى رُبـاهـا عـارِضٌ يُـضـحـكُ الزَهرا
5
وَحَـيّـا مَـغـانـيـهـا وَبَـيّـا مُـقـيـمَها
وَأَلهَــمَهُ عَـن حِـلِّهِ الحَـمـدَ وَالشُـكـرَ
6
مَــعــاهِــدُ لَذاتـي وَمَـواطِـنُ صَـبـوَتـي
وَمَرتَعُ خِلّاني الألى زَيَّنوا الدَهرا
7
تَـعَـوَّضـتُ مِـنـهـا وَحـشَـةً عَـنَّتـ الحَشا
وَسَــلَّت إِلى حَــربــي مُهَــنَّدَةً بُــتــرا
8
أَلا هَـل إِلى الخَـضـراءِ أَوبَـةُ نازِح
فَيُلقِ عَصا التَسيارِ بَل يُولها كَسرا
9
لَعَــلَّ أَبــا العَـبَّاـس يَـرعـى مَـوَدّتـي
فَـيُـبـدِلُ حـالي إِن يَـشـا بِهـا يُـسرا
10
فَــذاكَ الَّذي رَبَّى وَهَــذَّبَ وَاِصــطَــفــى
وَأَسـدى أَيـادي دُرُّهـا قَـلَّدَ النَـحـرا
11
وَلَولا أَبـو العَـبّـاسِ هَـزَّ قَـريـحَـتـي
لَمّـا نَـثَـرَت نَـثـراً وَلا شَـعَرَت شِعراً
12
فَـلا زالَ صَـدراً في المَعالي مُقَدّماً
نَـضُـمُّ عَـلى عَـليـاهُ مِـن حُبِّهِ الصَدرا
13
وَدامَ سَـعـيـد العَـيـشِ وَالحـالِ كُلَّما
تَــأَلَّقَ غَــربــيٌ يُــذَكِّرُنــي الخَــضــرا
تعليقات القراء 0