مآثِرُ جَلَّت لا تُقَيَّدُ بالعَدِّ
للشاعر الباجي المسعودي
1
مـــآثِـــرُ جَـــلَّت لا تُـــقَـــيَّدُ بـــالعَــدِّ
تَــجَــلَّت بـإفـريـقـيـة عِـنـدَ ذا العَهـدِ
2
فَــتـاهَ بِهـا واِهـتَـز شـكـرا مُـقـيـمُهـا
وَبــاهـى بِهـا سُـكّـانُهـا قـاصـيَ الوَفـد
3
حَـــبـــانـــا بِهِ شَهـــمُ أَبــيّ ســمَــيــذَعٌ
يَـرى هِـمَّةـَ الأَمـلاك فـي خـالِد الحَمد
4
هـوَ الصـادِق البـاشـا المُـشـيـرُ مُـحَمَّدٌ
أَخو الحَسَنات الشَفع وَالسؤدَد الفَترد
5
كَـأَمـثـال هَـذا الجِـسـر حُـسـنـاً وَبَهـجَةً
وَإِحـكـام رَصـفٍ لا يَـبـيـدُ مَـدى الخُـلد
6
تَــــجَــــلّى بِهِ الوادي وَجــــاءَ كــــأَنَّهُ
نَــطــاقٌ بِــخَــصــرِ أَو ســوارٌ عَـلى زَنـد
7
يَــمُــرُّ عَــلَيــهِ المَــرءُ جَــذلانَ آمـنـاً
وَقَــد كــانَ مِــن تَــيّــاره دائمَ الكَــدِّ
8
فَــيـا وادي الزَرقـاء سِـر تَـحـتَ أَمـرِهِ
رُوَيـداً كَـمـا قَـد مَـرَّ غَـيـرُكَ مِـن بَـعـد
9
أَطِـع سـاجِـداً شُـكـراً مُـنـيـبـاً مُـسَـبِـحاً
بِـحَـصـبـاء تُـزري بِـالنَـفـيس مِنَ العقد
10
وَيــا أَيُّهــا المُــجـتـازُ قُـل رَبِّ جـازه
بِـأَجـزَل مـا تُهـدي مِـنَ العِـزِّ وَالسَـعـد
11
وَصُـــن مُـــلكَهُ واحــرُس أســودَ جُــنــوده
وَعَـسـكَـرَهُ الجَـرّارَ فـي البَـرِّ وَالبَـحـرِ
12
وَحُــطــهُ لِهَــذا القُـطـر يُـحـيـي رُسـومَهُ
وَآثــارُهُ تــاجٌ عَــلى هــامَــة المَــجــدِ
13
تَــمــامٌ كَــبَــداءٍ حــازَ حَـمـداً مُـؤَرّخـاً
كَـبَـدءٍ أَتَـمّ الصـادِقُ الجِـسـرَ بِـالحَـمدِ
تعليقات القراء 0