هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حُرَقٌ تَمترِي الدُّموعَ سِجالا

للشاعر السري الرفّاء

1
حُـــرَقٌ تَـــمــتــرِي الدُّمــوعَ سِــجــالا
وخَـــيـــالٌ يـــزورُ وَهْـــنــاً خَــيــالا
2
عَــذَلونــي وليــس يُــرضِــي التَّصـابـي
عـــاشـــقٌ ليـــسَ يُـــســخِــطُ العُــذَّالا
3
لا عَـدِمـتُ الهَـوى الجـديـدَ وإنْ جَـدْ
دَدَ فـــي القَـــلبِ لَوعـــةً وخَـــبَــالا
4
شــغَــلَتــنـي الدمـوعُ فـيـه فـمـا أَع
رفُ إلا بـــفَـــيـــضِهـــنَّ اشــتِــغَــالا
5
بــقــضــيــبٍ يَهُــزُّ قـلبـي إذا اهـتـزْ
زَ وطَـــوراً يُـــمــيــلُه كــيــفَ مَــالا
6
وهِـــلالٍ دَعَـــتـــه داعـــيـــةُ البَـــي
ن فــأضــحــى مــن البُــعــادِ هِــلالا
7
أَحْـــسَـــنَــتْ غُــربــةُ النَّوى وأَســاءَت
مــنْــظَــراً يــومَ بَــيــنِهــم وفِـعـالا
8
كِــللٌ لا تُــحَــطُّ عــن أَظــهُــر العِــي
س وعــيــسٌ لا يــشــتـكـيـنَ الكَـلالا
9
ونَــوىً يَــتــرُكُ الغَــليــلَ مُــقــيـمـاً
بِــمَهــاً تَــبــعَــثُ الدمــوعَ عِــجــالا
10
لسـتُ أرعَـى الهـوى المَـصونَ إذا لم
يــكُ دمــعــي مـا عـشـتُ فـيـه مُـذَالا
11
كــلَّ يــومٍ نَــشِــيـمُ بـالشـامِ غَـيـثـاً
مُــقــبِــلاً نــرتَــجـي بـه الإِقـبـالا
12
فــــإذا اخــــتـــالَ للرِّكـــاب وللرُّك
بــانِ ســاروا إلى نَـداه اخـتـيـالا
13
ذكَــروا مَــعــقِــلَ السَّمــاحِ فــحــلُّوا
عُــقُــلَ العِــيـسِ ثُـمّ شَـدُّوا الرِّحـالا
14
وصَـــلُوا السَّيـــرَ بُــكــرةً وأَصِــيــلاً
رَمَــلاً يــقــطــعُــون فــيـه الرِّمـالا
15
عُـــلَّ مِـــن نـــائلِ الأمـــيـــرِ عـــليٍّ
مَــن غَــدا مــنــهــمُ يَــرومُ النَّوالا
16
مَـــلِكٌ حـــازَ قِـــمّـــةَ الفَــخــرِ لمّــا
عُـــدَّ للفَـــخـــرِ مِـــن عـــديٍّ رِجـــالا
17
أصبحُوا في النَّدى غُيوثاً وفي الرَّو
عِ لُيــوثــاً وفــي الحُــلومِ جِــبــالا
18
لَحَـــظَ الشـــرقَ عــادلٌ مــنــه يَهــدي
لقــنــاةِ الإســلامِ فـيـه اعـتِـدالا
19
وهُــمــامٌ يُــرضِــي الســيـوفَ إذا هَـمْ
مَ بـــأمـــرٍ ويُـــســـخِـــطُ الأمـــوَالا
20
ســـارَ يُهـــدي مـــع الشَّمـــالِ إليــه
أَرَجـــاً طـــيَّبـــَ الصِّبـــا والشَّمــالا
21
مَـــلِكٌ طـــاعَه الحُـــتـــوفُ فــلو شــا
ءَ لبَـــــثَّ الحُـــــتــــوفَ والآجَــــالا
22
وَثَــنــى خــيــلَه إلى الغَـربِ سَـعـيـاً
لا بـــســـاتٍ مــن العَــجــاجِ جِــلاَلا
23
فــأحَــلَّ الصُّدورَ مــنــهـا لصَـدرِ الرْ
مـــحِ بـــأســـاً وحَـــرَّرَ الأكـــفَـــالا
24
يــا مُــجِــيــبَ الإسـلامِ حـيـنَ دعَـاه
ومُــقِـيـلَ الإسـلامِ حـيـنَ اسـتـقَـالا
25
وعَـــدَ الرومَ ســـيــفُ بــأسِــك وَعْــداً
عَــدِمــوا الخُــلفَ بـعـدَه والمِـطـالا
26
نَــزَلوا مَـنـزِلاً مـن الحَـيْـنِ ضَـنـكـاً
فــــجـــعـــلتَ الرَّدى لهـــم أَنـــزالا
27
وَتــــبــــوَّأتَ بــــالشــــآم مَــــحَــــلاًّ
كـــلَّ يـــومٍ يــزدادُ مــنــك جَــمــالا
28
وطَــــنٌ مُــــشــــرِقُ الفَــــضــــاءِ ورَوضٌ
مُـــســـتــظِــلٌ مــن الغُــصــونِ ظِــلالا
29
نِــــلتَه إذ غـــدَت رمـــاحُـــك سُـــوراً
حـــولَ سُـــورٍ له أبَـــى أن يُـــنــالا
30
دائرٍ لا يَـــــــخـــــــافُ دائرةَ السُّو
ء إذا اغــتــالَه العَـدوُّ اغـتِـيـالا
31
بِــبُــروجٍ وُصِــلنَ بــالمـاءِ فـي الأر
ضِ وأُلحِــقــنَ بــالســمــاءِ اتِــصــالا
32
فَهْــيَ مــثــلُ السَّحـاب عـانَـقـتِ الأُفْ
قَ وجَـــــرَّت عـــــلى الثَّرى أذيــــالا
33
وقِـــلاعٍ مـــثــلِ الهــوادجِ حُــســنــاً
جـــاعـــلاتٍ مَـــطِـــيَّهــا الأَجــيَــالا
34
وإذا اخــتــالتِ السَّحــابُ عــليــهــا
خِـــــلتَه كِـــــلَّةً لهــــا وحِــــجــــالا
35
كـــلُّ مـــلمـــومـــةٍ مــتــى ظــنَّ طــاغٍ
أنـــهـــا مَـــعـــقِــلٌ رآهــا عِــقــالا
36
مُــشــرِفــاتٌ عــلى البُــحــورِ تَـرَاهُـنْ
نَ يــمــيــنــاً مــن دُونِهــا وشَـمـالا
37
لامــعــاتٌ كــأنَّهــا الشــمــسُ أجــرَت
ذَهــبــاً ذائبــاً عــليــهــا فَــسَــالا
38
وكـــأنَّ العـــيـــونَ تَـــلحَــظُ مِــنْهُــنْ
نَ عــــذارَى تــــبـــرَّجَـــت أشـــكَـــالا
39
حُــــرُمٌ لامــــرئِ حَــــمـــاه وإن كـــا
نَ دمُ النــاكِــثــيــنَ فــيــه حَــلالا
40
قَــصَــدَتــنــي عــلى البُــعــادِ يــداه
بـــأيـــادٍ تُــفــيــدُ جَــاهــاً ومَــالا
41
فَــبِهــا عُــدتُ أنــضَــرَ النـاسِ عُـوداً
وبِهــا صِــرتُ أحــســنَ النــاسِ حَــالا
42
أطــلَقَــت بــالثَّنــاء فــيــه لِسـانـي
فـارتَـجـلتُ الثـنـاءَ فـيـه ارتِـجالا

عن القصيدة

«حُرَقٌ تَمترِي الدُّموعَ سِجالا» قصيدة للشاعر السري الرفّاء، أحد شعراء العصر العباسي، عدد أبياتها 42 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ل». مطلعها: «حُـــرَقٌ تَـــمــتــرِي الدُّمــوعَ سِــجــالا ... وخَـــيـــالٌ يـــزورُ وَهْـــنــاً خَــيــالا». ولـالسري الرفّاء قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0