حسام تصبري ثلمٌ ضرابا
للشاعر علي الدرويش
1
حــســام تــصــبـري ثـلمٌ ضـرابـا
ويــأبــى شــوقــه إلا غــلابــا
2
وليُّ الحــســنِ عَــيـنـي عـاهـدتْهُ
فــصــيــرت الفـؤاد له قـبـابـا
3
يــعــذبــنــي ويــسـألنـي مـنـاه
ومــع هــذا لأفــديــه مــجـابـا
4
ولاح بــخــده المــرآةِ هــدبــى
فـخـلت عـذاره فـيـه ارتـيـابـا
5
وفـي ضـرب المـبـاسـم لي ضـروب
مــن الأهــواء أفـديـه رضـابـا
6
ومــذ فــضــح الهـلال له لثـامٌ
تــلثـم غـيـرة مـنـه السـحـابـا
7
وقــلت لشــاعــرٍ وصــف ابـتـداءً
شـــمـــائلَه وعــذّالاً غــضــابــا
8
لقـد قـصـرت فـيـمـا قلت فاقصر
فـلا كـعـبـاً بـلغـت ولا كلابا
9
ولفــظ أنــت عــائبــه كــفــجــرٍ
فـكـم نـبـح الكـلاب بـه شهابا
10
شـهـاب الدين والدنيا المفدى
وأكــرم مــن زكــا أمّــاً وآبــا
11
ونــور الأرض أقــرب للثــريــا
مـطـالاً إن تـقـابـله انـتسابا
12
ومـا حـاكـى العـنادل في صدوح
غـرابٌ نـاح لو أن قـيـل شـابـا
13
ومن في الطير قد جن اغتراراً
وأدركـه الردى طـلب العـقـابا
14
وحــق الضــب إذ يـأوي عـريـنـاً
تــصــيّــره الأســود له خـرابـا
15
شــهـابٌ أنـت والشـيـطـان وافـى
سـمـاءك مـا له أمـن انـثـقابا
16
وزنـدك فـي الورى أورى نجاحاً
وأفـطـن بـيـنـهـم من أن تُرابا
17
وأطـولهـم عـلاً بـاعـاً رحـيـبـاً
وأوســعــهـم وإن جـلوا رحـابـا
18
ونـاسـج لفـظـك الإكـسـير بُرداً
مــرصّــعــه مـعـانـيـك العِـذابـا
19
فـتـجـعـلهـا عـلى قـومٍ نـعـيـماً
وتـخـلعـهـا عـلى أخـرى عَـذابـا
20
عـلى سـحـبـان أنـت سـحبت ذيلاً
نـقـيـاً فـخـره يـعـلو السـحابا
21
يـمـيـنـك بـاليـراع إذا تـبـدى
تـرى بـالنـجـم مـنـه اضـطـرابا
22
وإنــك مــن أُلَى طـهـرت وطـابـت
وفـرعٌ أصـله يـزكـو انـتـسـابـا
23
ونــعــلك للهــلال إذا تــبــدى
تــمــنَّى أن يــكــون له تـرابـا
24
فــلا زالت ســعـودك فـي صـعـود
وقـولك مـفـحـمـاً أبـداً صـوابـا
25
ولا بـرحـت بـغـيـظـهم الأعادي
شـيـاطـيـنـاً وأنـت لهـم شـهابا
تعليقات القراء 0