حِكاية الزارع مَع بَنيه
للشاعر محمد عثمان جلال
1
حِــكــايــة الزارع مَـع بَـنـيـه
قَـد جـعلت في الأَصل للتنَبيه
2
وَذاكَ أَنَّهـــُ أَحَـــس المَـــوتـــا
وَقَــطــع الآمـال قَـطـعـاً بَـتّـا
3
فَـــجَـــمَــعَ الأَولاد ذاتَ يَــوم
وَجــســمــه مــضــطــجــع لِلنَــوم
4
وَقـالَ أَولادي خُـذوا نَـصـيـحـه
تـغـنـيـكُـم بَـعدي عَن الفَضيحه
5
فَـقـطـعـة الأَرض الَّتي ترَكتُها
هِـيَ الَّتـي عَـن والِدي وَرثـتها
6
وَكــانَ قـالَ إِن فـيـهـا كـنـزا
من يَلقَهُ في الأَرض يَزدَد عزّا
7
وَهــوَ بِهــا مُــحــجَّبــٌ مُـسـتَـتِـرُ
وَرُبَّمـا بِـالبَـحـث عَـنـهُ يَـظـهَر
8
فَاكثروا النقب بِها وَالبَحثا
وَاتخذوا القَلب لَها وَالحَرثا
9
وَمـــاتَ بَـــعــدَ هَــذِهِ الوَصِــيّه
وَخَــــــرجَـــــت أَولاده سَـــــوِيَّه
10
وَاِنــطَـلقـوا لِلأَرض بِـالفُـؤوس
لِيَــعــرِفــوا مَـخـابـئ الفُـلوس
11
وَاجـتَهـدوا رثـا هُـنـاك وَهـنا
وَكـانَ ذا لِلأَرض غـايةَ المُنى
12
فَـــإِنَّهـــا زادَت بِهِ خُــصــوبــه
وَحـمـلت مـا تـحـمـل المَغصوبه
13
وَاجــتَهـدت لِلوَضـع فـي تـمُّوزا
وَأَخــرجـت مِـن قَـلبِهـا كُـنـوزا
14
فَـالكـنـز لا شَـكَ هُوَ الحَصائد
وَالأَرض حَــقــاً كُــلهـا فَـوائد
تعليقات القراء 0