حكاية المسك مع الثيابِ
للشاعر نجيب الحداد
1
حــكــايــة المــســك مــع الثــيــابِ
اغـــرب مـــا مـــرَّ بـــهــذا البــاب
2
اذ اقبل المسك الى الثوب النقي
وقــال قــد جــئت بــنــشــر الغـبـق
3
اهـديـك مـن عـرفـي الذكـي الوانا
تـــعـــطـــر الاذيـــال والاردانــا
4
وتــجــتــدي مــنــهـن نـشـراً طـيـبـاً
اطــيــب للنــاشـق مـن زهـر الربـى
5
لكـــن عـــلى شــرط بــكــتــم امــري
كــي لا يــذيــع فــي الانـام سـري
6
لانــنــي مــن رغـبـتـي فـي الكـتـم
وخــوف ان يــدري الوشـاة بـاسـمـي
7
ظــهــرت مــا بـيـن الورى فـي لقـب
مـــخـــالف كـــنـــيـــة امـــي وابــي
8
وفــــوق ذا فــــانــــمـــا الاخـــاء
يــزيــد فــي تــوثــيــقــه الخـفـاء
9
وانــنــي نـاديـت فـيـمـا قـد عـبـر
يـا سـعـد مـن صافي وصوفي واستتر
10
فـقـال ذاك الثـوب مـا انـصـفـتـني
بـمـا مـن الكـتـمـان قـد كـلفـتـني
11
فــانــك المــســك بــطــيــب يــعــلو
والمــســك مــن يــحـمـله لا يـخـلو
12
وهــب كـتـمـت اسـمـاً عـليـك ذائعـاً
فـكـيـف اخـفـي عـنـك عـطـراً ضـائعاً
13
ثـــــم حـــــرام ان اكــــون وحــــدي
مــمــتــعــاً مــنــك بــهــذا المـجـد
14
فـــانـــت للمـــحـــب عــيــن الشــرف
ومــن يــكــون شــرفــاً لا يـخـتـفـي
15
لكــــن اذا رجــــعــــت للمـــواجـــب
ومــا قــضـت مـن حـفـظ حـق الطـالب
16
فــانــنــي اكــتــم مــا اســتــطـعـت
عــســى اكــون فــيــه قــد نــفــعــت
17
وان قـــرب القـــلب فــي البــعــاد
خــــيـــر مـــن القـــرب بـــلا وداد
تعليقات القراء 0