حِكايةٌ سَمعتها عَن أَيِّلِ
للشاعر محمد عثمان جلال
1
حِــكــايــةٌ سَــمــعـتـهـا عَـن أَيِّلِ
فَــرَّ مِــن الصَــيّـاد وسـطَ مَـنـزلِ
2
وَدَخـلَ الإِسـطـبـل وَهـوَ يَـرتَـعِـد
وَلَم يُـلاق مَـن عَـلَيـهِ يَـعـتـمـد
3
لَكـن تَـرَجّـى مـا هُـنـاكَ مِن بَقَر
فَــطَـمـأنـوه ثُـمَ نـامَ وَاِسـتَـقَـر
4
وَكـانَ قَـد نـامَ بِـرُكـن المَـخزنِ
يَـبـكـي وَيَـشكو مِن صُروف الزَمَنِ
5
وَكُـــلَمـــا جـــاءَت لَهُ الخُـــدّامُ
يَـدخـل فـي الثـيـران أَو يَـنامُ
6
حَـتّـى مَـضـى النَهار وَهوَ مَختَفي
وَحَـفَّهـ مِـن رَبـه اللُطـفُ الخَـفي
7
وَبَينَما يَرجو اِستتاراً بِالحَذَر
وَحَــذَرٌ لَم يــغــن قَــطُّ مِـن قَـدَر
8
إِذ دَخَــل السَــيــد رَب المَـنـزلِ
كَـــأَنَّهـــُ يَـــعـــلمُ أَمــر الأَيِّلِ
9
وَقـــالَ للخـــدّام أَيــنَ العــلفُ
إِيتوا بِهِ في حَضرَتي لا تَقِفوا
10
وَبــاشـر الإِصـطـبـل طُـرّا فَـرَأى
بَــيـنَ الرُؤوس رَأسَ وَحـشٍ فَـنَـأى
11
وَدَفـــعَ الخُـــدّام حَــولَ الوَحــش
وَهـوَ غَـدا مُـنـحَـصِـراً لا يَـمـشي
12
وَأَمــسَــكــوه وَهــوَ كَــالأَســيــرِ
يَــشـكـو وَشَـكـواه بِـلا تَـأثـيـرِ
13
وَذَبَــحــوه بِــالمُــدي فـي سـاعَه
وَاِجـتَـمَـعَـت عِـنـدَ الغَدا جَماعَه
14
وَأَكَـــــلوه وَبِهِ تَـــــنَــــعَّمــــوا
إِذ لحــمــه مِـن اللُحـوم أَنـعـم
15
فَــتِــلكَ مــن ســيِّدهــم فَــضـيـله
إِغــتَــنـم الصَـيـدَ بِـدون حـيـلَه
16
وَالفَــضــلُ لِلســيــد دونَ مَــيــنِ
إِذ عَــيــنــه عُــدَّت بِــأَلف عَـيـنِ
17
وَمَـذهَـبـي عَـيـن المُـحـبِّ واحِـدَه
عُــدَّت بِــأَلفٍ لَو تَــكـون رامِـدَه
تعليقات القراء 0