هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حكايَةٌ عَن صَغيرٍ فَرَّ في البَلَدِ

للشاعر محمد عثمان جلال

1
حــكــايَــةٌ عَــن صَـغـيـرٍ فَـرَّ فـي البَـلَدِ
مِــمــا يُــلاقـي مِـن الكُـتّـاب وَالنـكَـدِ
2
وَمَـرَّ يَـومـاً عَـلى البُـسـتـانِ فَـاِختطفت
مَــعــقُــولَهُ ثَـمَـرات المـشـمـشِ البَـلَدي
3
فَـــنَـــطَّ فــيــهِ وَمــا زالَت أَصــابِــعــه
تُـمـزّق الغُـصـنَ كَـالتَـمـزيـقِ في الجَسَدِ
4
وَمُــذ أتــى صــاحِـب البُـسـتـان شـاهـده
نـادى عَـلى صـاحـب الكـتـابِ خُـذ بِـيَدي
5
فَــجــاءهُ الشَــيــخ يَـجـري خَـلفـه نَـفَـرٌ
مِــن الصِــغــار وَلا تَـسـأل عَـن العَـدَدِ
6
وَكُــلُّهُــم مِــن شَــقــا إِبــليـسَ مُـلتـمـسٌ
لا يـقـدر القـرد يـروي عَـنـهُـم حَـمدي
7
أَجـسـام آدم فـيـهـا الجـنّ قَـد سَـكَـنَـت
فـــي كُـــلِّ جــســمٍ أُربِّيــهِ وَهــيَ جَــلَدي
8
فَــمــا تَــلوح لَهُــم مِـن شَـيـخـهـم فُـرَصٌ
إِلّا وَيَـــقـــتــلعــون الأَرض بِــالعُــدَدِ
9
كَـروا عَـلى شَـجـر البُـسـتان حينَ رَأوا
فَــقــيــهَهُـم نَـضَّ عَـنـهُـم خـاتـم الرَصَـدِ
10
وَقــالَ سَــيـدهـم مـاذا دَعـاك إِلى الن
نِـداء يـا صـاحـب البُـسـتـان قُـل تـجـدِ
11
قـالَ انـظُـر الوَلَد العـفريت حين رقى
فَـــأَي فَـــرعٍ تَـــراهُ غـــيــر مُــنــجــردِ
12
قــالَ المُـؤَدب يـا عـفـريـت كـيـف كـذا
إِنــزل عــدمــتـك يـا شَـيـطـان مِـن وَلَدِ
13
وَرامَ يَــســمــعــه مــا لَيــسَ يَــنــفَــعُه
كَـــأَنَّمـــا يَـــســـمَــع النــوّام لِلأَبــدِ
14
وَطــالَ فــي نُــصـحـه وَالأَشـقـيـاء رعـت
مِــن كُــلِّ رطــبٍ رَأَتــهُ إِثــر مُــنــجـمـدِ
15
وَجَــردوا الغُــصــن عَـن أَوراقـه فَـبَـدا
مِــن كُــلِّ أَجـرَد عـالي الراس وَالجَـسـدِ
16
وَأَصـبَـح المـالِك المـسـكـيـن مُـنـكَـسِراً
يَشكو الأَذى وَهوَ شيء في الأُصولِ رَدي
17
فَــقُــلت شَــكـواك لِلإِنـسـان قَـد جـلبَـت
لَكَ البَــليَّةــَ يــا مِــســكــيــن فـاتـئدِ
18
إِن فــاجَــأَتــك أُمــور تَـسـتَـغـيـث لَهـا
وَأَنــتَ عــانــدتــهـا فـي سَـيـرِهـا تَـزِد
19
دَعــهــا سَــمــاوِيَــةً تَــأتــي عَـلى قَـدَرٍ
لا تَــعــتَـرضـهـا بـرأي مِـنـكَ مُـنـتـقـدِ

عن القصيدة

«حكايَةٌ عَن صَغيرٍ فَرَّ في البَلَدِ» قصيدة للشاعر محمد عثمان جلال، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 19 بيتاً ، نُظمت على البحر البسيط ، وقافيتها على حرف الرويّ «د». مطلعها: «حــكــايَــةٌ عَــن صَـغـيـرٍ فَـرَّ فـي البَـلَدِ ... مِــمــا يُــلاقـي مِـن الكُـتّـاب وَالنـكَـدِ». ولـمحمد عثمان جلال قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر البسيط

تعليقات القراء 0