حليت يا دَهر جَيد الملك وَالحكمِ
للشاعر صالح مجدي
1
حـليـت يـا دَهـر جَـيـد الملك وَالحكمِ
بـحـليـة العَـدل وَالتَـدبـيـر وَالشـممِ
2
وَمـصـر مِـن صَـدرهـا اِسـمـاعـيل دَولته
بِـاليـمـن فـازَت وَبـالإقـبال وَالنعم
3
لِأَنَّهـــُ حـــيــن آل الأَمــر فــي رَجَــب
إِلى مَــعــاليـه أَحـيـاهـا مِـن العَـدَم
4
وَمُـــذ رَأى أَنَّهـــُ لا بــدّ مِــن عــضــد
يُـعـيـنـه فـي شِـفـاء الحُـكـم مِـن سقم
5
اِخــتــار وافــر حــزم فــي سِـيـاسـتـه
بَــيــنَ الوَرى جـيـد الآراء مِـن قـدم
6
وَكَـــيـــفَ لا وَأَعـــاديـــه لَهُ شــهــدت
بِـــأَنَّهـــُ راغـــب فـــي راحــة الأُمــم
7
وَأَنَّهـــــُ عـــــالَمٌ فـــــي واحـــــد وَبِهِ
تَــزدان رتــبـتـه المَـنـشـورة العـلم
8
وَأَنَّهـــُ دونـــه فـــي كُـــل مــنــقــبــة
أَكــابـر العَـصـر مِـن عـرب وَمِـن عـجَـم
9
وَهُــوَ الَّذي صــاغَهُ الرَحــمـن مِـن أَدَب
وَمِــن ذَكــاء وَمِــن حــلم وَمِــن هــمــم
10
وَهُـوَ الَّذي أَحـرَز التَـشـريـف مـنـصـبه
فـي دَولة السَـيـف وَالقـرطاس وَالقَلَم
11
فَــمــا يُــجـاريـه فـي مـضـمـاره بَـطـل
إِلّا وَأَمــسـى رَهـيـن الأَسـر وَالنـقـم
12
وَمـا يـبـاريـه فـي فـصـل القَـضا أَحد
إِلا أَقـــرّ لَهُ بِـــالسَــبــق وَالحــكــم
13
يـا صـادق الوَعـد إِن العَـبـد مُـعترف
بِـالعـجـز عَـن حَصر ما أَوليت مِن كَرَم
14
وَكُــنــت آليــت أَنــي لا أَمــيــل إِلى
نَـظـم القَـريـض وَلَو هـمـوا بِسَفك دَمي
15
وَلا أَهـيـم كَـمـا هـام الَّذيـن مَـضـوا
فــي كُــل واد وَضــلوا عَــن طَــريـقِهِـمِ
16
لَكـن قِـيـامـي بِـحُـسـن الشُـكر أَلزَمَني
أَنــي أَصــوم لِتــكــفــيـر عَـن النـعـم
17
لِأَنَّ مــدحــك يــا نـعـم الوَزيـر غَـدا
فــرضــا عَــلى كُـل مَـولى نـاطـق بِـفَـم
18
فَــاقــبــل مَــدائح مَــمــلوك جَــوائزه
مِـنـكَ الرضا يا بَديع الخَلق وَالشِيَم
19
وَاسـمـح بِـلَثـم يَـمـيـنٍ غَـيـثُ مـزنتها
يَـنـهـلّ طُـول المَـدى فـي مَصر كَالديم
20
لا زلت فـي صَهـوة العَـليـاء مُرتقياً
إِلَيـكَ تَـسـعـى بِـأَسـفـار الثَـنا قدمي
21
ما اِزددت في العيد تشريفاً بِتهنئة
خـتـمـت فـيـهـا بِـمـقبول الدَعا كلمي
تعليقات القراء 0