حَليف العُلا اِن الفُؤاد مُصاب
للشاعر الشبراوي
1
حَــليــف العُــلا اِن الفُــؤاد مُــصــاب
وَمــا لي سِــوى هــذي الرِحــابُ رِحــاب
2
وَقَــد أَنــعَــشَــتــنــي هــزة أَريــحـيـة
بِهــا زالَ عَــن وَجــه السُــرور نِـقـاب
3
وَهـــيـــج فِـــكـــري نِــســمَــة سِــحــرِيَّة
ســرت بــضــيــبــاء لَيــسَ فـيـهِ سِـحـاب
4
عَــزيــمَــة أَفــراح بِهــا طـابَ مـعـهـد
وَجــــاد بِهــــا دَهـــر وَعـــز جـــنـــاب
5
سُـــرور بِهِ أَيـــقَـــنـــت اِنَّكـــَ سَـــيــد
وَأَنَّكــــَ بَـــحـــر لِلعُـــفـــاة عـــبـــاب
6
وَاِنَّكــــَ ذو عــــز وَفَــــخــــر وَســــودد
وَاِنَّكــــَ لِلمَــــجـــدِ المُـــؤثـــل بـــاب
7
أَتَــيــتُــكَ مُــرتــادا وَعــزك مُــقــبــل
وَلا نَــظــرتــك المُــقــلَتــان تُــصــاب
8
وَأَشـكـو مـن الدَهـرِ الخـؤن صَـنـائِعـا
بِهـــا كُـــل شَــيــء أَرتَــجــيــه سَــراب
9
وَلكــن ظَــنّــي بــل يَــقــيــنــي أَنَّنــي
لكـــل الَّذي أَدعـــوكَ فـــيـــه مُــجــاب
10
وَمــا عــاقَـنـي عَـن بـاب جـودِكَ عـائِق
سِــوى ضِــعــف حــالي وَالضَـعـيـف يُهـاب
11
وَلكــن سَــجــايــاكَ الحــســان غَــنِــيَّة
عَــنِ الشَــرح وَالذَوق السَـليـم عِـجـاب
12
فَـلا تَـخـشَ عَـبـد اللَهِ سـوأ وَلا رَدى
فَـــكـــل جَـــمـــيـــل لِلكَـــريـــمِ مَـــآب
13
وَعِــش آمِــنــاً فَـالمُـكـرمـات تَـمـيـمـة
وَلَيــسَ عَــلى ذي المُــكــرَمــات حِـسـاب
14
وَتِــلكَ عَــروس عَــن مَــعـاليـكَ أَعـربـت
لهــا فــي مَـعـانـيـكَ الحـسـان خِـطـاب
15
فَـخُـذهـا مِـن العَـبـد الفَـقـيـر هـدية
وَلا تَــحــتَــقِــرهــا فَــالشِهـاب شِهـاب
16
وَلا زاَلت الاِيّــام تَـمـنَـحُـكَ الهَـنـا
وَتَــخــضَــع بِــالنُــعــمــى لديـك رِقـاب
17
وَلا زِلتَ تَرقى في مَراقي العُلا وَلى
ذهـــاب اِلى هـــذا الحـــمـــى وَاِيــاب
تعليقات القراء 0