حُماةَ العُلا والهَوْلُ حُدَّتْ مَضارِبُهْ
للشاعر مصطفى الغلاييني
1
حُـمـاةَ العُـلا والهَـوْلُ حُـدَّتْ مَـضارِبُهْ
رَفَـعْـتُـمْ بِـنـاءَ المـجـدِ عَـزَّتْ جَوانِبُهْ
2
رَعــى الله يَــوْمَ الرَّوْعِ جَـيْـشَ مُـحَـمَّدٍ
يَـخُـوضُ الرَّدَى مـا لانَ للِصَّعـْبِ جانِبُهْ
3
ولله مـــجـــدٌ خَـــطَّهـــُ بِـــحُـــســـامـــهِ
ابُـو الفَـتْـحِ والاعْـداءُ كُثْرٌ تُناصِبُه
4
فـإنْ تَـمْحُهُ الأَخْلافُ بالجَهْلِ والوَنَى
فَـلَمْ يُـمْـحِ مـنْ صَدْرِ التَّوارِيخِ كاتِبُه
5
أَتَـى قـاصِـداً للرُّومِ فـي عُـقْـرِ دارِهمْ
يَــشُــقُّ عُــبــابَ اليَـمِّ جـاشَـتْ غَـوارِبُه
6
فـأَعـيـاهُ مـا لاقَـى فَـلَمْ يُـثْـنِ عَزْمَهُ
مَــصــاعِــبُ حـالتْ دُونَ مـا هُـوَ راغِـبُه
7
وفَـــــكَّرَ حَـــــتَّى أَدْرَكَ النُّجــــْحَ رَأْيُهُ
وهَــبَّ الى خَــطْــبٍ كــثــيــرٍ مَــتـاعِـبُهْ
8
وسَــيَّرَ أُسْــطُــولَ السَّفـائِنِ فـي الثَّرَى
فَـجـازتْ عَـلى يَـبْـسِ الفَـيافي مَراكِبُهْ
9
وسَهَّلــَ صَــعْـبَ الأَمْـرِ والبَـحْـرُ مُـوصَـدٌ
ولَمْ يَـكْـتَـرِثْ لِلْخَـطْـبِ يُـتْـعِـبْ نـاصِـبُه
10
وانْـزَلَهـا فـي اللُّجِّ بَـعْـدَ اجْـتِـيـازهِ
بـهـا البَـرَّ لم تُـوهِـنْ قُـواهُ مَصاعِبُهْ
11
وسَـيَّرَهـا فـي البَـرِّ والبَـحْـرِ جـاهـدا
الا هــكـذا فَـلْيَـغْـلِبِ الصَّعـْبِ غـالِبُه
12
وحــاصَـرَ قُـسْـطَـنْـطِـيـنَـةَ الرُّومِ بُـرْهَـةً
فــضــاقــتْ عَـلَى رَبِّ البـلادِ مَـذاهِـبُه
13
وانْــزَلَهــا عــن بــاذِخِ العِــزِّ عَـنْـوَةً
وكـانـتْ عُـقـابَ الجَـوِّ قَـدْ خابَ حاصِبُه
14
وحَــلَّ فَــرُوقَ الجَــيْــشُ جَــيْــشُ مُــحَــمَّدٍ
فَـحَـلَّ عُـرَى مَـنْ كـانَ فـيـهـا يُـواثِـبُه
15
فَـدانَـتْ وكـانـت جَـبْهَـةَ اللَّيْـثَِ مَـنْعَةً
يُــحَــسِّدُهــا العَــيُّوقُ يُــخْــفِـقُ طـالِبُه
16
أَتـاهُـمْ وَجَـوُّ الأَمْـرِ كـاللَّيـلِ مُـظْـلِمٌ
فَـــرَوَّعَهُـــمْ والخُــلْفُ دَبَّتــ عَــقــارِبُه
17
فــكــانُـوا لَهُ طَـوْعَ البـنـانِ كـانَّهـُمْ
قَـطِـيـعٌ رَأَي لَيْـثـاً فـضـاقـتْ مَـراحِـبُه
18
وعــامَــلَهُــمْ بــالصَّفــْحِ وَهْــوَ عَـلَيْهِـمُ
قَـدِيـرٌ وسَـيْـفُ النَّصـْرِ تُـدْمَـى مَـضارِبُه
19
نَــظَـرْتُ الى التـارِيـخِ نِـظْـرَةَ مُـنْـصِـفٍ
اذا شَــبَـحُ الاسْـبـانِ تـاذي مَـثـالِبُهْ
20
رَأَيْـتُ دِمـاءَ العُرْبِ تَجْرِي عَلَى الثَّرَى
كـمـا غِـبُّ يـوْمِ الدَّجْـنِ فـاضَتْ سَحاابُه
21
دِمــاءٌ زَكــايــا ثَــجَّ وَبْـلا سَـحـابُهـا
جَـرَتْ فـجـرى مـن مَـدْمَـعِ العلمِ ساكِبُهْ
22
اتَـوا بِـجُـيُـوشِ الجَهْـلِ يَـطْغَى عُبابُها
الى العِــلْمِ تَـرْمـي جَـيْـشَهُ وتَـحـارِبُهْ
23
فَـمـالُوا عَـلَى دُورِ العُـلُومِ واهْـلِهـا
وَهَـدُّوا مَـنـارا يَـنْـشُـرُ الهَدْيَ ثاقِبُهْ
24
فـعـادتْ رُبُـوعُ العِـلْمِ بالجهلِ تَرْتَدي
وجَــلَّلَهــا بَــعْــدَ الجَــلاءِ غَــيـاهِـبُهْ
25
دِيــارٌ رَمــاهــا الدَّهْـرُ رِمْـيَـةَ صـاابٍ
بِــحــاصِــبِ اوْ شــابٍ كَـثِـيـرٍ مَـعـايِـبُهْ
26
تَعالُوا الى التارِيخِ يا قَوْمُ نَبْتَهِلْ
فَـنَـحْـكُـمْ عَلَى الجاني بِما هُوَ كاسِبُهْ
27
أَبُو الفَتْحِ أَوْلَى الرُّومَ عَدْلاً ورَحْمَةً
فَــــعَــــمَّتــــْهُــــمُ الااهُ ومَـــواهِـــبُهْ
28
وحَــرَّرَهُــمْ مــنْ رَبِــقَــةِ الجَـوْرِ عَـدْلُهُ
فَـسَـلْ نَـسْـلَهُـمْ تُـنْـبِـئْكَ عَنْهُمْ مَناقِبُهْ
29
الا هـكـذا فَـلْيَـبْـنِ مَـنْ كـانَ بـانيا
الا هـكـذا فَـلْيَـخْـطُـبِ المـجـدَ خاطِبُهْ
تعليقات القراء 0