حَمْدا لمكرمنا بأيّ عوارف
للشاعر إبراهيم الرياحي
1
حَــمْــدا لمــكــرمــنــا بـأيّ عـوارف
شَــمَــخْــتَ عـن الإِحـصـا بـأنـفٍ آنـفِ
2
وصــــلاتُهُ وســــلامُهُ أبـــداً عـــلى
مُــجْــلِي الرّجــا بــصـوارم وعـوارفِ
3
ولكـــلّ مـــن والاه أّغْــدَقُ رَحْــمَــةٍ
يــنــهـلّ دائمُهـا انْهِـلاَلَ الواكـفِ
4
هــذا ولمّــا سـاقـنـي القَـدَرُ الذي
مــا فــي وقــوع صـروفـه مـن صـارف
5
نَـحْـوَ القُـسَـنْـطـيـنـيَّةِ البَلَدِ الذي
لا يُــسْــتَــطــاعُ جــمــالُه للواصــف
6
نَــفَــحَــتْ لروحــي نــفــحـةً مِـسْـكِـيَّةً
كــانــت مُــسَــكِّنـَةً لقـلبـي الواجـفِ
7
وأنــار لي مــنــهــا ضـيـاءٌ خـاطـفٌ
خِـلْتُ البـيـوتَ سـمـاءَ ذاك الخـاطفِ
8
فسألتُ ما هذا النّسيمُ وذا الضِّيَا
قـالوا ألم تـسـمـع بـأحـمـدَ عـارِفِ
9
ذاك الذي أخـــلاقُه كـــالرّاح فــي
لُطْـــــفٍ يَـــــلَذُّ مَــــذَاقُه للرّاشــــفِ
10
أو أنّهـا هـاروتُ فـي سـحـر النّهـى
إن لم نــقــل ســرٌّ ســرى مــن آصــف
11
وإذا رأيـــتَ جـــبــيــنَه مُــتَهــلِّلاً
فــعــلى بــدور التِّمــِّ لســتَ بِـآسِـفِ
12
وإذا ســمـعـتَ عـلومَه فـاسْـمَـعْ إلى
تـلك البـحـورِ طَـمَـتْ فـهل من غارف
13
قَـسَـمـاً بـمـا يـحـويـه من حَسَبٍ ومِنْ
نَـــسَـــبٍ وفـــضـــلٍ لاحــقٍ أو ســالِفِ
14
لَوْ أَبْـصَـرَ النّـعـمـانُ بـهـجـةَ حُسْنِهِ
لاهـتـزّ عِـطْـفـاً كـاهـتـزازِ العاصف
15
هـــذا ومـــن عَــجَــبٍ رأيــتُ سُــؤَالَه
مـــنّـــي إجـــازتَه كَـــشَــيْــخٍ عــارِفِ
16
كـــلاّ وإنّـــى والذي رفــع العُــلاَ
أَحْــرَى بـأن أَرْوِي عـليـه صـحـائِفِـي
17
لكــنّــنــي لا أســتــطــيــع خــلافَه
وعــليـه فـيـمـا شـاء لَسْـتُ بـخـالِفِ
18
فــأقــول إنّــي قـد أَجَـزْتُ له الذي
قــد صــحّ لي مــن تــالدٍ أو طــارفِ
19
مــوصــىً لإِبــراهـيـمَ مـنـه بـدعـوةٍ
يـرجـو الرّياحي بها أمان الخائف
تعليقات القراء 0