هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حَىِّ من أسماءَ بالخَيفِ خِياما

للشاعر تاج الملوك الأيوبي

1
حَـىِّ مـن أسـمـاءَ بـالخَـيـفِ خِـياما
واقـرهـا عنّى ومَن فيها السَّلاما
2
وإذا مــا جــئتَ بــانــاتِ الحِـمـى
فـادعُ للإسـعَـادِ هـاتيك الحماما
3
قــل كـلانـا يـا حـمـامـاتِ اللّوى
يـشـتـكـى وجـداً قـديـمـا وغـرامـا
4
يــا أعــادَ اللهُ أيــامــاً مــضــت
لم تـكـن إلاَّ خَـيـالاً أو مـنـاما
5
زمَـــنٌ نِـــلتُ المـــنـــى فــى ظِــلِّه
حـبّـذا عـيـشـى بـه لو كـان دامـا
6
بــــفــــتــــاةِ السِّنـــِّ رُودٍ غـــادَةٍ
كــقـضـيـب البـان لِيـنـاً وقـوامـا
7
هـــى فـــى إقـــبـــالهــا جــاريــةٌ
وإذا مــا أدبــرَت كـانـت غـلامـا
8
أطـلعـت مـن وجـهـهـا شـمـسَ الضّحى
حـمّـلتـهـا مـن دُجـى الفرعِ ظلاما
9
زُخــرِفــت مــن وجــهــهــا لى جـنّـةٌ
كـانـتِ الرِّيـقَـةُ لى فـيـها مُداما
10
قــيــل فــى الجــنــة خــمـرٌ حُـلِّلَت
فــلمــاذا ريـقُهـا أضـحـى حـرامـا
11
هــجـرَت عـيـنـى الكـرى فـى حُـبِّهـا
وقــبــيــحٌ مــن مُــحِـبٍّ أن يـنـامـا
12
مــلأت جــسـمـى سـقـامـاً مـثـل مـا
مُـلئت أجـفـانُ عـيـنـيـهـا سـقـاما
13
لم تَــــدَع للصَّبــــِّ إلا كــــبــــداً
بـعـدهـا حـرَّى وقـلبـاً مُـسـتـهـاما
14
ودمــوعــاً أشــبــهـت فـى فـيـضـهـا
جُـودَ مـولانـا هـمـولاً وانـسجاما
15
مــــلِكٌ للدِّيــــن مـــنـــه نـــاصـــرٌ
هــوأوفـى النـاسِ عـهـداً وذِمـامـا
16
دافـــع الأعـــداءَ مـــن حـــوزتــه
خـيـرُ مَـن دافـع عـن دِيـنٍ وحـامـا
17
أوضـــحَ الحـــقَّ وســنَّ العــدلَ مــن
بـعـد مـيـلٍ واعـوجـاجِ فـاسـتقاما
18
ســبَــق الخــلقَ إلى شــأوِ العُــلا
فـسـمـا فـى مـجـده عـن أن يُـساما
19
قــام بـالأعـبـاء بـهـا ضـامِـنَهـا
خِـيـرةُ العـالَمِ بـالأمـر قِـيـامـا
20
فــاق هــذا النّــاسَ بــأسـاً ونـداً
وعـلى الأمـلاك عـزمـاً واهتماما
21
مــا صــلاحُ الديــن إلاّ نِــعــمــةٌ
بُــسِــطَــت للخــلق شــرقــاً وشـآمـا
22
عــمَّتــِ الدّنــيــا عــطــايــا كــفِّهِ
كــعـمـوم الغـيـثِ هـطَّاـلاً رُكـامـا
23
نـــعـــمٌ أصـــغـــرُهـــا أكـــبــرُهــا
وأيــادٍ لم تــزل فـيـنـا جـسـامـا
24
مـــلِكٌ لم يـــبـــدُ إلاّ عـــايــنــت
عينُ مَن يبدُو له البدرَ التَِّماما
25
وكـــأَن البـــرقَ يــبــدو لامــعــاً
فـى السـحاب الجُونِ إن هزَّ حساما
26
يــا مــليــكــا عَــلِقَـت مـنـه يـدى
عِـروَةً لا أبـتـغـى منها انفصاما
27
لا تَـلُم فـى شـربـهـا مُـغـرًى بـها
إنَّ طبعَ النّفس أن تَهوَى الحراما
28
غـــلبَ الهـــمُّ عــلى قــلبــى فــلم
أرَ مــا يــدفــعُهُ إلا المُــدامــا
29
لم يـكـن فـى شُـربـهـا مُـسـتَـوجـباً
مـنـكـمُ التَّعـنيفَ فيها والمَلاما
30
أرى مَــن لم قــد يـذقـهـا مـنـكـمُ
يــتّــخــذهُ حـيـث مـا كـان إمـامـا
31
إنّ لى ربًّاـــ كـــريــمــاً غــافِــراً
يَهَــبُ الذّئبَ وإن زدتُ اجــتـرامـا
32
وكـــــذا عـــــفـــــوُك لا أيـــــئَسُهُ
يـا مـليـكـاً عمَّ بالعدل الأناما
33
أنـــت لى حِـــصـــنٌ وســـيـــفٌ ويـــدٌ
كــلّمــا جــدَّدَ لى الدَّهـرُ خِـصـامـا
34
أنـــت لى مـــعـــقـــلُ عــزٍّ مــانِــعٌ
لسـتُ أخـشـى فـيه يوماً أن أُضَاما
35
فــافِــض مــن بــحــر إنــعـامـك لى
نـائلاً أُسـقِـى بـه هـذا الأُوامـا
36
لا تَــلُم فـى طـلبـى مـنـك النّـدا
إنّ مَـن أمـحَـلَ يـسـتـسقى الغماما
37
وأمَــــا واللهِ لا خــــابَ فـــتـــىً
أبـداً لا يـرتـجـى إلا الكـرامـا

عن القصيدة

«حَىِّ من أسماءَ بالخَيفِ خِياما» قصيدة للشاعر تاج الملوك الأيوبي، أحد شعراء العصر الأيوبي، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الرمل ، وقافيتها على حرف الرويّ «م». مطلعها: «حَـىِّ مـن أسـمـاءَ بـالخَـيـفِ خِـياما ... واقـرهـا عنّى ومَن فيها السَّلاما». ولـتاج الملوك الأيوبي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الرمل

تعليقات القراء 0