حيتْكَ بكرُ النظم غدوه
للشاعر حيدر الحلي
1
حـيـتْـكَ بـكـرُ النـظـم غـدوه
تـجـلو الثـنـا شغفاً وصبوه
2
بـــنـــواصــعٍ مــن لفــظــهــا
مـثـل الشـمـوس بـزغـنَ ضحوه
3
طــربــتْ لمــدحــكَ هــيــفُهــا
فـثـنـتْ مـعـاطـفَ ذات نـشـوه
4
جــاءتــكَ تــشــكــرُ أنــعـمـاً
سـبـقـتْ إليـهـا مـنـك حـلوه
5
أوقــرتــهــا مــنــنــاً أتــتْ
مـنـك ابـتـداءاً لا بـدعـوه
6
عــن حــمــلهــا ضـعـفـت وفـي
هــا أُعــطــيـتْ للسـعـيِ قـوَّه
7
فـأتـتْ تـقـاصـرُ عـن خُـطـاها
خـــطـــوةً ثــقــلتْ فــخــطــوه
8
ودعـتْـك يـا مـن ليـس يـحنو
والدٌ أبــــــداً حــــــنــــــوَّه
9
مـــاذا أقـــولُ بــمــدحِ مَــنْ
فـــيـــه كــتــابُ الله نــوَّه
10
عـلمُ الهـدى السَّاـمـي الذي
لا تــلحـقُ العـلمـاءُ شـأوه
11
ورثَ الأئمَّةــــــ كـــــلَّمـــــا
قـد ورَّثـوا مـن غـيـر صـفوه
12
فــحــوى جــمــيــعَ خــصـالهـم
إلاَّ الإِمــامــة والنــبــوَّه
13
أمـــنـــازعـــيـــه ريـــاســـةً
كــلٌّ بــهــا يــبــغــي عــلوَّه
14
مِـــن أيـــنَ أنـــتـــم إنَّمــا
إرثُ الأبــــوَّة للبــــنــــوَّه
15
بـل مـالكـم فـي الاشـتـراكِ
مــع ابـن وحـيِ الله حـظـوه
16
حــيــثُ الإِمــامُ بـكـلِّ عـصـرٍ
واحـــدٌ هـــو فـــيـــه قــدوه
17
وإمــامُــنـا مـهـديُّ هـذا ال
عــصــرِ نــلجــأ فـيـه نـحـوه
18
هـــــذا بـــــقــــيَّةــــُ جــــدِّه
هــل فــيـكـمُ تـجـدون كـفـوه
19
ورعٌ جــــمــــيــــعُ فـــعـــاله
للهِ لا لهــــوًى وشــــهــــوه
20
لا مــضــمــراً غــشًّاــ عـليـه
بــزبــرج التــقــوى مــمــوَّه
21
لكـــــن تـــــمــــحَّضــــ للإِلهِ
تــقًــى بــكــلِّ مــلاً وخــلوه
22
جــــارٍ عـــلى حـــالٍ بـــهـــا
أضــحـى لأهـل الديـن أسـوه
23
فــاشــددْ يــديــكَ بــه فـمـا
للديــن أوثــق مــنـه عـروه
24
كـــم فـــكَّ مـــن عـــانٍ وكــم
قــد راشَ مـحـصـوصـاً بـثـروه
25
وصــــعـــابِ أمـــرٍ أســـلســـتْ
مـذ راضَهـا مـن بـعـد نـخوه
26
فــهــو ابــنُ قــومٍ لا تـحـلُّ
لهــم يــدُ اللأواء حــبــوه
27
وأبـــو أطـــايــبَ لم تــقــمْ
عـن مـثلهم في الدهر نسوه
28
قـــمـــر الســمــاءِ أبــوهــمُ
شـرفـاً وهـم والشـهـبُ أخـوه
29
وُلِدوا بــبــيــتٍ مــن بــيــو
تِ الوحـــي أعـــلاهــنَّ ذروه
30
وتــراضــعــوا لبــنَ الإِمــا
مـة فـيـه مـن ثـديِ النـبوَّه
31
بـــيـــتٌ لأبــكــارِ المــكــا
رمِ كــلّ يــوم فــيــه جــلوه
32
هــو كــعــبــةٌ والجــودُ مــش
عـــرُه ومـــروتـــه المـــروَّه
33
نــعْــمَ المــنـاخُ بـيـوم ضـي
قــةِ فــاقــةٍ وبـليـلِ شـتـوه
34
فـــازرعْ رجـــاكَ بــه تــجــدْ
هُ كــحــبَّةــٍ نــبـتـتْ بـربـوه
35
للجـــودِ فـــيـــه جـــعـــفـــرٌ
كـرمـاً يـعـدُ البـحـرَ حـسـوه
36
ويـــريـــكَ ليــنُ يــديــه رق
ة غــاديــات السـحـب قـسـوه
37
فــي كــلِّ يــومٍ فــي حــمــاه
لغــــارة الآمــــالِ غــــزوه
38
تُـــســـبــى مــواهــبُه بــهــا
ويُــســرُّ إذ يــؤخــذْنَ عـنـوه
39
كـــم فـــاحَ مــن أعــطــافــه
أرجُ الفــخــار بـدار نـدوه
40
ولكـــــمْ إلى شـــــرفٍ جــــرى
وجـرتْ بـنـو العـلياء تلوه
41
فــهــووا وحــلَّقَ يــركــبُ ال
شـعـرى العـبـورَ إليه صهوه
42
بــشــراكِ ســائمــة الرجــاءِ
فــلم تـريْ مـا عـشـتِ جـفـوه
43
قـــد جـــاءَ أكــرم مَــن بــه
أمـلُ العـفـاة أنـاخَ نـضـوه
44
لقــيـتْ أخـاهـا المـكـرمـاتُ
فــلم تــخــفْ للبـخـلِ سـطـوه
45
هـو ذاك نـعـمَ فـتـى السـما
حــةِ والســجـاحـة والفـتـوَّه
46
مــاءُ الحــيـاةِ لذي الهـوى
ولقـلب ذي الشـحـنـاء جذوه
47
مــا إن ســمــا لعــلًى تــودُّ
النــــيِّراتُ بــــهـــا عـــلوَّه
48
إلاَّ التُّقـــى مـــعــه أخــوه
صــــالحٌ مـــنـــهـــا بـــذروه
49
هـذا المـنـوَّهُ فـي المعالي
بـــاســـمــه هــذا المــنــوَّه
50
غــيــظُ الحــســود إذا بــدا
شــرقُ الخــصـيـم إذا تـفـوَّه
51
فـيـه سـمـاتُ الفـضـلِ تـشـهدُ
أنَّهـــ فـــي الفــضــلِ قــدوه
52
تـــحـــكــي شــمــائله شــمــا
ئلَ مَن غدا في المجدِ صبوه
53
روح الكــــمـــالِ مـــحـــمـــدٌ
أكــرمْ بــه للمــجــدِ صـفـوه
54
هــو والحــسـيـن مـن العـلا
ءِ كــلاهــمــا عـنـقٌ وصـهـوه
55
ريـــحـــانــتــا شــرفٍ تــضــوَّ
عَ مــنــهــمــا أرجُ النـبـوَّه
56
يــا أخـوةَ الشـرفِ الرفـيـع
وبـــوركـــت بـــلك الأخـــوَّه
57
حـــــيـــــتـــــكُـــــمُ بــــدويَّةٌ
هـي عـن سـواكـم ذاتُ نـبـوه
58
مــخــضــتْ ثــمــيـلتـهـا لكـم
حـلبَ الثـنـاء صـريـح رغـوه
59
وســقــتــكــمُ مــنــهــا مـكـا
فـئةً عـلى الإِحـسـانِ صـفـوه
60
وإذا اكـتـسـتْ حـللُ القـبـو
ل فــحــقَّ أنْ تـخـتـالَ زهـوه
تعليقات القراء 0