هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حيَّتك من وَجَناتها بشقيقها

للشاعر حيدر الحلي

1
حــيَّتــك مــن وَجَـنـاتـهـا بـشـقـيـقـهـا
وجــلت عــليــكَ مُــدامــةً مـن رِيـقـهـا
2
وتــبــسَّمــت لكَ عـن ثـنـايـاً لم تَـشِـم
عــيــنٌ كــبــارقـهـا ولا كَـعـقـيـقـهـا
3
وحــبــتــكَ مــن رشــفـاتـهـا بـسـلافـةً
مــا فــضَّ مُــرتَــشِــفٌ خِـتـامَ رحـيـقـهـا
4
وتــعــطَّفــت لك بــانــةً غـيـرُ الصـبـا
لم يـحـضَ قـبـلك بـانـعـطـافِ رشـيـقها
5
ورنـــت بـــأجـــفـــانٍ إليــك فَــواتــرٍ
بـأخـي الهـوى الدنـيا تضيقُ لضيقها
6
يا أهلَ رامةَ ما الجمالُ وما الهوى
إلاَّ لشــائقٍ ريــمــكــم ومَــشــوقــهــا
7
نــفـحـتـكـم بـعـبـيـرهـا ريـحُ الصَـبـا
ونــحــتــكـم ديـمُ الحـيـا بـبـرُوقـهـا
8
فــســقــت مـلاعـبَـكـم بـأوطـفَ تـزدهـي
مــنــه بــزهــرِ ريــاضـهـا وأنـيـقـهـا
9
غــيــثٌ بــســيــب نَــدى مــحــمـدِ صـالحٍ
تــشــبــيــهُ واكــفِ سـحـبـهِ ودفـوقـهـا
10
هــو خــيـر مـن رضـعَ المـكـارمَ درَّهـا
ورعـى بـهـا مُـذ كـان فـرضَ حـقـوقـهـا
11
مَــن مـثـلهُ وهـو ابـنُهـا البـرُّ الذي
مــا هــمَّ لمــحــةَ نــاظـرٍ بـعـقـوقـهـا
12
مـــلكٌ تـــجــلَّى للبــريَّةــ فــخــرهُ ال
سـامـي تـجـلِّي الشـمـس عـنـد شـروقـها
13
فــإذا تــكــرَّم كــانَ فــارجَ ضـيـقـهـا
وإذا تــكــلَّم كــانَ ضــيــقَ حــلوقـهـا
14
تـفـدي أنـامـلَه العـريـقةَ في الندى
أيــدٍ مــن اللؤمِ انـتـسـاجُ عُـروقـهـا
15
ورثَ العُــلى مــن ســابــقـيـنَ لغـايـةٍ
مــا للبــريَّةــ مــطــمــعٌ للحــوقــهــا
16
خُـلقـت كِـرامـاً فـهـي تـقـتـسـم الثنا
والحــمـدَ بـيـن جـديـرِهـا وخـليـقـهـا
17
شــرَعـت طـريـقَ الجـودِ وهـو مـشـى بـه
فــمــشــى المـرامُ وراءه بـطـريـقـهـا
18
ولدتــهُ ثُــمَّ أبــا الأمـيـن فـأحـرزت
بــهــا ثــنــاء عــدوّهــا وصــديــقـهـا
19
بــلغــا الســمــاءَ عُـلاً وزادَ مـحـمـدٌ
شــرفــاً ســمــا فــيـه عـلى عـيّـوقـهـا
20
أحــيــت أنــامـلهُ العـفـاةَ ومـن رأى
لُجـجـاً يـكـون بـهـا نـجـاة غـريـقـهـا
21
كــرمٌ كــغــاديــة الســحــاب تُــزيـنـهُ
لمــعــاتُ بــشــرٍ كـالتـمـاع بُـروقـهـا
22
يــا مـن تـفـرَّعَ فـي الذُرى مـن دوحـةٍ
تُـجـنـى المـكـارمُ مـن ثـمـارِ وَريقها
23
مـن دوحـة الشـرفِ الذي بـثرى العُلى
وَشَــجَــت قــديــمـاً سـاريـاتُ عـروقـهـا
24
أهـــدى لك الفـــرحَ الإِلهُ مـــخـــلّداً
وكـسـاكَ مـن حُـلل الثـنـا بـرقـيـقـها
25
هــذي المــســرَّةُ كــم أقــرَّت أعــيـنـاً
ولأعــيــنٍ كــانــت قــذًى فـي مُـوقـهـا
26
وعـد الزمـانُ بـأن يـزيـلَ بـهـا جـوى
الأحـشـاء فـاشـتـاقـت إلى تـحـقيقها
27
خَـفـقَـت بـهـا شَـوقـاً وحـيـنَ وَفـى بها
ســكــنــت وقـرَّت بـعـد طـول خُـفـوقـهـا
28
وغــدا الزمــانُ وقــد تـرشَّفـ راحـهـا
نــشــوانَ بــيــن صَـبـوحِهـا وغَـبـوقِهـا
29
فــليُهــنــيــنــكَ ســائغُ الطــرب الذي
لك قــد أغــصَّ الحــاسـديـنَ بـريـقـهـا
30
واســعــد بـعـرس مـحـمـدٍ حـسـن العُـلى
وأخـي النُهـى عـبـد الحـسـين شقيقها
31
دامــا بــظــلّكَ رافــهــيــنِ ولم تــزل
تَـغـلي حُـشـاشـة مـن أبـى بـحـريـقها
32
فــبــنـوك ثـمَّ بـنـو أخـيـك جـمـيـعُهـم
تـأوي الورَى مـنـهـم لِفـارج ضـيـقـها
33
فـإذا الخـطـوبُ تـراكـمـت فـالمـصطفى
يُــرجــى لدفــعِ جَــليـلهـا ودقـيـقـهـا
34
وإذا ليــاليــهــا دَجَــت فـمـحـمـدُ ال
هــادي بِـطـلعـتـهِ انـجـلاءُ غـسـوقـهـا
35
ولدى أمــيـنِ المـجـدِ حـفـظُ عـهـودِهـا
إن خــانَهــا دهــرٌ بــحــلّ وثــيــقـهـا
36
أبـنـي العُـلى ارتـشفوا سُلافةَ فرحةٍ
أحــلى مــن الصـهـبـاءِ فـي راووقـهـا
37
طــاب الســرور بــهــا فـقـلت مـؤرّخـاً
وصــل الأحــبــةَ عـرسُـكـم بـرحِـيـقـهـا

عن القصيدة

«حيَّتك من وَجَناتها بشقيقها» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 37 بيتاً ، نُظمت على البحر الكامل ، وقافيتها على حرف الرويّ «ق». مطلعها: «حــيَّتــك مــن وَجَـنـاتـهـا بـشـقـيـقـهـا ... وجــلت عــليــكَ مُــدامــةً مـن رِيـقـهـا». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الكامل

تعليقات القراء 0