حيَّا لك الباري صفيَّ مودَّةٍ
للشاعر حيدر الحلي
1
حـــيَّاـــ لك البــاري صــفــيَّ مــودَّةٍ
قــد لذَّ لي ولهُ قــديــمــاً كـاسُهـا
2
مـا زالَ يـفـتِـلُ حـبـلَه مـا بـيننا
بـالوصـلِ حـتَّى اسـتـحـصدت أعراسُها
3
وكــأَنَّ بــعــض حــواســدي وأعــيــذه
بــاللهِ وَســوسَ عــنــده خــنَّاــسُهــا
4
فــنــهــى ولكــن عــن حــقـوقِ مـودَّةٍ
لم يـغـدُ مـنـتـقِـصـاً عـليَّ أسـاسُهـا
5
يا من غرستُ له المودَّة في الحشا
وعـلى الصـفـاءِ نَـمـت له أغـراسها
6
أنــتــم دعــاةُ اللهِ ســادةُ خــلقِه
أُمـــنـــاءُ مــلَّةِ ديــنــه حُــرَّاسُهــا
7
ومــطــهَّرون مــن الخــبــائثِ كـلِّهـا
أبــداً فــليــس تــمـسُّكـم أدنـاسُهـا
8
ومــبــجَّلــون فـمـا تـطـاولت الورى
وحــضــرتُــم إلاَّ وطُــأطِــأَ راســهــا
9
وأرى الكـرامَ مـعـادِنـاً فـلُجـينُها
وأبـيـك أنـت ومـا سـواك نـحـاسـها
10
ولأنـت نـعـم مـنـاخُ وافـدةِ المنى
وأبـــرُّ مـــن شُــدَّت له أحــلاســهــا
11
تـلك الخـلايـقُ أيـنَ جـامِـعُ بِشرها
كــانـت تـفـرّقُ وحـشـتـي إيـنـاسـهـا
12
تـلك المـكـارم أيـن هـامـعُ قطرها
مـا زالَ يُـخـضـب سـاحـتـي رجّـاسـهـا
13
عـجـبـاً دعـوتُـك والخـطـوبُ تـلوكني
وعـلى حـشـاشـتـي التـقـت أضـراسُها
14
فـصـرفـت فـهـمـك عـن خـطاب ألوكتي
تـبـدي الغـمـوضَ بها وأنت أياسها
15
نـزعـت بـرغـبـتـهـا إليـك فلم يكن
مـن غـيـر خـجـلتـهـا لديـك لباسها
16
نَـشـرَت وسـائلهـا إليـك مـع الرجا
فــلأيّــمــا ســبـبٍ طـواهـا يـاسـهـا
17
وَجــبــهَــتــهَــا بــالردِّ حـتَّى أنَّهـا
لتـكـادُ تـضـرمُ مـهـجـتـي أنـفـاسها
18
عــيـنٌ رعـيـتَ بـهـا هـواي فـحـقـبـةً
لم أدرِ عـيـن الدهـر كـيف خلاسها
19
مــالي أنــبِّهــهــا لتــلحــظَ خـلّتـي
ومـن الجـفـاءِ لهـا يـطـيبُ نعاسها
تعليقات القراء 0