هل تكتب الشعر؟ انشر قصيدتك في البيت العربيصفحة شاعر خاصة بك، ونشر دائم يقرؤه آلاف محبي الشعر انشر قصيدتك

حيّ تحتَ الدجى مُحيًّا أنارا

للشاعر حيدر الحلي

1
حــيّ تــحـتَ الدجـى مُـحـيًّاـ أنـارا
فـأحـالَ الليـلَ البـهـيـمَ نـهـارا
2
واعــتــنــق كـاللُّجـيـنِ نـاظـرَ قـدٍّ
لا يــجــيـل الوشـاحَ إلاَّ نُـضـارا
3
وارتــشــف كــالسُـلاف ريـقَـةَ سـاقٍ
خــلت مـنـهـا أدار لي مـا أدارا
4
ســحــراً زارنــا وأرخــى جُــعــوداً
ذات نــشــر تــعــطّــر الأســحــارا
5
وجــلاهــا ورديَّةــَ اللون فــيـهـا
خــلتُ أن قــد أذاب لي جُــلَّنــارا
6
مـا أنـارت مـن جـانب الكأس إلاَّ
قـال قـلبـي الكـليـم آنـست نارا
7
يـا نـديـمـي على الطِلى عاطنيها
أُخـــت خـــدَّيــك رقَّةــً واحــمــرارا
8
هـاتـهـا تُـطلق النفوس من الأسر
كــمــا تــتــرك العــقــولَ أُســارى
9
وبـهـا يـابـن نـشـوة الكأس صرفاً
داوِ شـوقـي فـقـد مـرضـت انتظارا
10
وعــلى الرشــف قـرّط السـمـعَ مـنِّي
نـــغـــمـــاتٍ تـــحـــرّك الأوتـــارا
11
غــنّــنــي بــاســم نـاعـمٍ حـضـنـتـه
فـي ظـلال النـعـيمِ بيضُ العَذارى
12
وغــريــرٍ حــلا بــعـيـنـي ومـنـهـا
قـد حـمـى الجـفنَ أن يذوق غِرارا
13
زار ســـرًّا وكـــان صـــدَّ جـــهــاراً
فــأرانــي نــجــومَ ليــلي نَهــارا
14
كـم تـعـاطـيـتُ مـن مـقـبّله العذبِ
عـــلى ورد وجـــنــتــيــه عُــقــارا
15
فـــي ريـــاضٍ جـــلت عـــرائسَ زهــرٍ
كـان طـلّ الأنـداء فـيـهـا نثارا
16
واكـتـسـتـها ديباجة أَلحمَ القطرُ
وســـدّى فـــي نــســجــهــا وأنــارا
17
كــلَّمــا زرَّ نـورُهـا الغـضّ جـيـبـاً
عـنـه حـلَّت يـد الصَـبـا الأزرارا
18
خــلعــةٌ مــن بــهــاءِ عــرس غــنــيّ
كـان حـسـنـاً بـهـاؤُهـا مـسـتـعارا
19
مــاجـدٌ قـرَّت العُـلى فـيـه عـيـنـاً
واســتــهـلَّت بـسـعـده اسـتـبـشـارا
20
وغـــنـــيّ بــفــخــرهــا أطــلعــتــه
كــوكــبــاً فــي ســمـائهـا سـيَّاـرا
21
عُــرســه غــادر الحــواسـدَ بـالأم
س ســكــارى ومــا هــم بــســكــارى
22
وعــلى قُــطـب دارة المـجـد زهـواً
فـلكُ اليـمـن بـالسـعـود استنارا
23
ذلك المــصــطـفـى الذي للمـعـالي
إن جــرى قـيـل سـابـقٌ لا يُـجـارى
24
رقَّ طــبــعــاً وراق خَـلقـاً وخُـلقـاً
وزكـــى شـــيــمــةً وطــابَ نِــجــارا
25
قـد حـمـى حـوزةَ العُـلى فـي زمانٍ
غــيـره فـيـه ليـس يـحـمـي ذمـارا
26
واسـتـطـالت بـه على الدهر كبراً
هـمـمٌ تـبـذل الخـطـيـر احـتـقـارا
27
بــيــتــه كــعــبـةُ النـدى وحـمـاه
لبـنـي الدهـر لم يـزل مُـسـتجارا
28
مـن أُنـاس بـذكـرهـم أنـجـد المـد
حُ عــــلى أوَّل الزمــــان وغــــارا
29
هـم أطـالوا عـمـرَ السماح وأعما
رَ المــواعــيــد قـدَّروهـا قـصـارا
30
كــلهــم يــنــتــمــي لدوحــةِ مـجـدٍ
شــرفــاً أَثــمــرت عُــلاً وفَــخــارا
31
تــلك أَقــمــارُ ســؤددٍ بــل شـمـوسٌ
وَلدت فــي ســمـا العُـلى أقـمـارا
32
فـإذا بـاهـلوا السـمـا بـأبي ال
هـادي وقـد أشرقت ترومُ افتخارا
33
رأت الأرض تــســتــنــيــر بــوجــهٍ
حـسـنٍ مـثـله بـهـا مـا اسـتـنـارا
34
ودعـت يـا رفـيـعـة القـدرِ من أن
جــمــي الزهــرِ خــفِّضـي الأقـدارا
35
لســـتِ إلاَّ فـــدًى لوجـــه كـــريــمٍ
ليـس يـرضـى بـدارة الشـمـس دارا
36
ذو يـمـيـنٍ مـبـسـوطـةٍ بـالعـطـايا
لا تـغـبّ الوفَّاـد مـنها اليسارا
37
فــــلكــــم حــــرّرت أرقَّاـــءَ دهـــرٍ
واســتــرقَّتــ مــن الورى أحــرارا
38
مـــســـتــشــارٌ وهــل لعــقــدٍ وحــلٍّ
يــجــد القــومُ مـثـله مُـسـتـشـارا
39
هـو أنـكـى رأيـاً لطـارقـة الخطب
وأذكـــى لطـــارق الضــيــف نــارا
40
لستُ أدري إذا احتبى ناطقاً بال
كــلمِ الفــصــلِ نــاهــيــاً أمَّاــرا
41
أبــصــدر النــادي تــوقّــر رضــوى
أم هــو احــتــلَّه فــأرسـى وَقـارا
42
حــصَّ قــومٌ حــرّ القــريـض فـأضـحـى
واقــعــاً لا يــرى لأُفــقٍ مـطـارا
43
وهــو قــد راشــه فـرفَّ بـجـنـحـيـه
اشــتـيـاقـاً ونـحـو عـليـاه طـارا
44
يا بني المصطفى كفى نظراً للمج
د مـنـكـم بـأن تـهـينوا النضارا
45
والمـعـالي ليُهـنـهـا أن تُـقـضّـوا
طــربــاً فــي وِصــالهـا الأوطـارا
46
وليــزوّد ربــع المــكــارم زهــواً
إنَّكــم تــعــمـرون مـنـه الديـارا
47
قـد كُـفـيـتم من غارة البخل لمَّا
أن نــهــضــتــم مـشـمّـريـن غـيـارى
48
وهــي لولاكــم لطــلّت دمَ الجــود
وقـالت قـد ضـعـت فـاذهـب جُـبـارا
49
أيـنـعـت روضـةُ الهـنـا فاجتنينا
لكـم التـهـنـيـاتِ مـنـهـا ثِـمـارا
50
وغــفــرنــا ذنـبَ الزمـان وقـلنـا
قـد أقـلنـاكَ يـا زمـان العـثارا
51
وأزرنــا عــقـيـلة الفـكـر تـرخـي
طـربـاً للنـشـيـد مـنـهـا الإزارا
52
يـمّـمـتـكـم عَـطـرى البـرود بذكرا
كــم فــنــاهـيـكـم بـهـا مِـعـطـارا
53
إن جـلت مـن عـرائس اللفـظ عُوناً
فــالمــعــالي تــزفّهــا أبــكــارا
54
هــي غـيـظُ الحـسـود لم تـجـل إلاَّ
زادَ أهـلُ الكـمالِ فيها ابتهارا
55
وغــدت تــكـثـر القـيـام لإِعـجـاب
بــهــا والحـسـود يـبـدي ازورارا
56
كـلَّمـا أُنـشـدت دعـى المـجـد قـامَ
القـــومُ إلاَّ وللحـــســود أشــارا
57
فــأَقـيـمـوا عـلى السـرور بـعـصـرٍ
هــو فــيــكـم يـفـاخـر الأعـصـارا

عن القصيدة

«حيّ تحتَ الدجى مُحيًّا أنارا» قصيدة للشاعر حيدر الحلي، أحد شعراء العصر الحديث، عدد أبياتها 57 بيتاً ، نُظمت على البحر الخفيف ، وقافيتها على حرف الرويّ «ر». مطلعها: «حــيّ تــحـتَ الدجـى مُـحـيًّاـ أنـارا ... فـأحـالَ الليـلَ البـهـيـمَ نـهـارا». ولـحيدر الحلي قصائد أخرى في البيت العربي تجدها أدناه.

قصائد أخرى من البحر الخفيف

تعليقات القراء 0