خالٌ بخدك أم سمندل نارِ
للشاعر سليمان الصولة
1
خــالٌ بــخــدك أم ســمــنــدل نــارِ
أضــحــى أســيــر جـمـالك الجـبـارِ
2
أم عــــبـــد رق صـــالح وكّـــلتـــه
بــالنــور مــن خــديــك بـالنـوّار
3
فــدّيــت بــالأحــرار دار مـلاحـة
هــو عـيـدهـا حـتـى بـعـيـد الدار
4
فــرشـت له ورد الخـدود وأسـبـلت
عــوض الحــريــر عــليـه آس عـذار
5
لكــنــه مــا رام جــرعــة مــرضــبٍ
إلا ســقــاه الخــد جــرعــة نــار
6
يـا أيـها القمر الذي كتب اسمه
قــلم الجـمـال بـأوجـه الأقـمـار
7
مـا مـثـل خـالك غـيـر حـبـة عنبرٍ
بـالنـار تـفـحـصـهـا يـد العـطـار
8
أو نـقـطـةٌ سـقطت من القلم الذي
مــدح الأمــيـر مـحـمـد العـكّـاري
9
أســدٌ إذا لمـح الخـمـيـس خـيـاله
حــسـد القـطـا وثـعـالب الأوكـار
10
يــفــتـر للحـرب العـوان كـأنـهـا
بـــرزت له بـــكـــواعـــبٍ أبــكــار
11
وبـكـفـه القـبـس الذي لا تـلتظي
جـــمـــراتــه إلا عــلى الأشــرار
12
فـتـرى الوجوه لديه تسجد مثلما
سـجـد المـجـوس لغير وجه الباري
13
وعــلى عــوامـله الرؤوس كـأنـهـا
بـعـد انـفـجـار مـواضـع الأفـكار
14
ثـمـرٌ أصـابـتـه السـهام ولم يزل
مــتــمــاســكـاً بـذوائب الأشـجـار
15
أكــرم بــه وبـآله الغـر الغـضـا
رفــة الكــرام خــلائف الأنـصـار
16
الطــاعــنــيــن بــكــل رمـح خـارقٍ
والضــاربــيــن بــكــل ســيـفٍ بـار
17
والخـائضـين إلى الكتائب مثلها
بـــســـلاهـــب مـــذخــورة لضــواري
18
مــن كـل سـابـحـةٍ كـأن جـبـيـنـهـا
مــن فــضــةٍ وأديــهــمــا مـن نـار
19
ومــطــهـم مـثـل العـروس كـأن مـن
عـلق النـفـوس عـليـه سـيـل نـضار
20
لولاك مــا صــارت مــوارد مـثـله
أوداج كــل غــضــنــفــر قــمــهــار
21
يـا مـن ذكا النادي بطيب حديثه
وتــرنــم الحــادي بــه والســاري
22
وتــشــابــهــت أقــواله وفــعــاله
كــتـشـابـه الديـنـار بـالديـنـار
23
إنـي امـتـدحـك طـامـعاً بولاك لا
بـنـواك مـع مـابـي مـن الإعـسـار
24
فـــنـــداك مــبــذولٌ لكــل مــؤمــلٍ
كــاسٍ بــأثــواب الحــجـى أو عـار
25
إنـي لأرجـو أن تـتـيـه نـفـائسـي
بـيـد النـفـيس على بني الأفكار
26
ليـقـول مـن عـرف الجياد وغيرها
شــتــان بــيــن مــطــهَّمــٍ وحــمــار
27
فـاقـبـل فـدتك النفس خير خريدة
عــــذراء ذات رشــــاقـــةٍ ووقـــار
28
وافـتـك بـيـن المـشـرفية والقنا
لم تــخــش هــول ذوابــلٍ وشــفــار
29
فلقد تهون على النفوس إذا صبت
نـحـو الفـخـار عـظـائم الأخـطـار
30
دامـت تـحـيـيـك القـرائح بالدمى
ودم العـــدى هـــامٍ لديــك وجــار
31
وبـقـيـت مـرمـوق الجـنـاب مـوفقاً
مــا جــن ليــلٌ وانـتـهـى بـنـهـار
تعليقات القراء 0